الوصية السادسة عشر : الوصية بدعاء الزوج عند خوف نفور الزوجة

المقال مترجم الى : Français

الوصية السادسة عشر : الوصية بدعاء الزوج عند خوف نفور الزوجة

ليست الغاية الأولى في ليلة العمر هى مجرد المتعة فقط ، بل أداء واجب ديني آخر بين الزوجين ، ألا و هو رفع معنويات الزوجين في هذه الليلة ، و يجعل مفهوم العمل الجنسي ، فوق اعتبار اللذة الحيوانية التي هي وسيلة لا غاية .

و لذا يبحث الإسلام عن الأسباب التي قد تفسد تلك العلاقة الزوجية ، و يضع الحلول الناجحة ، و من تلك المشاكل الطارئة في الليلة الأولى للزفاف .

(( مشكلة نفور الزوجة ))


يروى أبو وائل - رحمه الله - فيقول : جاء رجل من بجيلة 1 الى عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - فقال : إني تزوجت جاريةً بكراً ، و إني قد خشيت أن تفركني2 ؟

فقال ابن مسعود رضي الله عنه : إن الإلف 3 من الله تعالى ، و إن الفرك من الشيطان ، ليكره إليه ما أحل الله ، فإذا دخلت عليها ، فمرها فلتصل خلفك ركعتين ، و قل :
(( اللهم بارك لي في أهلي و بارك لأهلي في))
(( اللهم ارزقنى منهم ، و ارزقهم مني ))
(( اللهم اجمع بيننا ما جمعت في خير ، و فرق بيننا إذا فرقت إلى خير 4))

و كان أبو ذر - رضي الله عنه - يقول : (( إذا أدخل عليك أهلك فصلِّ ركعتين و مرها فلتصل خلفك ، و خذ بناصيتها ، وسل الله خيراً ، و تعوذ بالله من شرها 5))

و قال الحسن البصري - رحمه الله - : (( يؤمر إذا دخلت المرأة على زوجها بيته ، أن يأخ بناصيتها ، فيدعو بالبركة 6))

-------------------------------------------
1- بجيلة : اسم قبيلة من قبائل العرب المعروفة .
2- الفرك : البغضة ، و قد تكون بغضة الرجل لامرأته ، أو بغض امرأته له ، وهو أشهر . يقال : فركته تفركه فركا و فروكا : أبغضته ، و امرأة فارك و فروك ، و جمعها : فوارك ، ورجل مفرك : لا يحظى عند النساء
و في الحديث : (( لا يفرك مؤمن مؤمنة )) اي : لا يبغضها ، و فيه حث على حسن العشرة و المحبة .
3- الإلف : الف الشئ ، و الفت فلانا إذا أنست به ، و ألف بينهم تأليفا إذا جمعت بينهم بعد تفرق ، و المراد لزمته ، و الألف : الأليف .
4-خبر صحيح أخرجه عبد الرازق (10460) ، ( 10461 ) في مصنفه و الطبراني ( 8993 ) ، (8994 ) في الكبير
5-المصنف ( 10462 ) لعبد الرازق
6-المصدر السابق برقم (10464 )

المقال السابق المقال التالى