موقع نصرة محمد رسول الله - عذرًا رسول الله .. فكم عانيت واضطهدت وعذبت لتعلو كلمة الله



عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   

عذرًا رسول الله ..

فكم عانيت واضطهدت وعذبت لتعلو كلمة الله ، لنصير اليوم مسلمين ، ونحن لم نعرف قدر هذه المنة العظيمة ، وهذا الكنز الثمين الذي أئتمنا عليه فضيعناه .

انظر له  صلى الله عليه وسلم وهو في مكة: في بداية البعثة ، وهو يدخل الكعبة   يصلي ، فيأتي عقبة بن أبي معيط ويخنقه خنقًا شديدًا ، ولا يستطيع النبي  صلى الله عليه وسلم أن يتخلص منه إلا على يد أبي بكر الصديق  رضي الله عنه .

يضعون على ظهره القذر ، ويحثون في وجهه التراب ، ويقاطعونه فيظل في الشعب ثلاث سنوات حتى يربط الحجر على بطنه من شدة الجوع .

 

عن أنس بن مالك  رضي الله عنه قال : قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم : لقد أوذيت في    الله ، وما يؤذى أحد ، ولقد أخفت في الله ، وما يخاف أحد ، ولقد أتت علي ثالثة وما لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلا ما وارى إبط بلال . [ رواه ابن ماجه وصححه الألباني ]

وفي الطائف يأمرون صبيانهم وعبيدهم برميه بالحجارة ، فيرمونه حتى سال الدم من قدميه .

يتعرض للقبائل . من يؤويني ؟ من ينصرني ؟ يقول : ألا رجل يحملني إلى قومه فإنَّ قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي ، فلا يجيبه أحد ، ويسير في الأرض مهمومًا فيأتيه جبريل وهو في أشد حالات الضنك فيقول : إن الله قد سمع قول قومك لك ، وماردوا عليك ، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم ، فناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال : يا محمد فقال ذلك فيما شئت إن شئت أنْ أطبق عليهم الأخشبين .

فقال النبي  صلى الله عليه وسلم : بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا . [ متفق عليه] 

 

 

ويطرد من أحب البقاع إلى قلبه ، ويطارد حتى يستقر به المقام  بالمدينة ، فلا يهنأ  عيشه ، فيحاربه المشركون ، ويأتي يوم أحد فيجرح وجهه – فداه أبي وأمي – وتشج رأسه ، وتكسر أسنانه ، وتدخل حلقتا المغفر في وجنتيه ، فتأتي فاطمة لتغسل الدم فلا يزيده الماء إلا كثرة ،  فتأخذ قطعة حصير فتحرقها حتى يصير رمادا ، ثم تلصقها بالجرح ليستمسك الدم .

[ رواه مسلم ]

 

ويقتل أصحابه وأحب الناس إليه وتذرف عيناه بالبكاء ، وتضع المرأة اليهودية السم له في الشاة ، فيأكل منها ويبقى لهذا السم أثره عليه حتى في الحمى التي أتته قبل الوفاة .

 

كل هذا لأجلى ولأجلك ـ لتخرج اليوم مسلمًا تعبد الله ولا تشرك به ؛ لتكون صفوة الخلق ، ونكون خير أمة أخرجت للناس ، فكيف نرفع رؤوسنا أمامك الآن وقد أصبح المسلمون بلا شوكة ولا منعة ؟

 تعدو الذئاب على من لا كلاب له       وتتقي صولة المستأسد الحامي .




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق