عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   

كراتشكوفسكي ، إجناطيوس ignaij julianovic krackovskij


    
ولد في 16 مارس 1883م، أمضى طفولته في طشقند حيث تعلم اللغة الأوزبكية، درس اللغات الكلاسيكية اليونانية واللاتينية، بدأ بتعلم اللغة العربية بنفسه. وفي عام 1901م التحق بكلية اللغات الشرقية في جامعة سان بترسبرج، ودرس عدداً من اللغات منها العبرية والحبشية والتركية والفارسية، درس التاريخ الإسلامي على يد المستشرق بارتولد، زار العديد من الدول العربية والإسلامية منها تركيا وسوريا ولبنان ومصر وتعرف إلى كثير من أعلام الفكر العربي الإسلامي منهم الشيخ محمد عبده و محمد كرد علي وغيرهما اهتم بالشعر العربي في العصر الأموي وفي العصر العباسي.

 

 

القرآن هو جماع تلك المعارف التي حصل عليها محمد صلى الله عليه وسلم عن طريق السماع

يذكر في كتابه " تاريخ الأدب الجغرافي عند العرب "

" القرآن هو جماع تلك المعارف التي حصل عليها محمد عن طريق السماع ، وهي تمثل نموذجاً عاماً لمستوى الثقافة العام في هذا المجال "

إنالرد

 الناظر والمتأمل فيما جاء في التوراة والإنجيل، وما جاء في القرآن الكريم، لا يعجزه أن يقف على بطلان هذه الشبهة من أساسها، ويتبين له مقارنة بما جاء في التوراة والإنجيل عناصر الجدة التي تضمنها القرآن الكريم، والتي اشتملت على جوانب عدة، كالعقيدة والتشريع والعبادات والمعاملات .

ففي جانب العقيدة وهو الجانب الأهم والأبرز نجد أن القرآن الكريم قد جاء بعقيدة التوحيد الصحيحة، إذ أفرد الله سبحانه بالعبودية، وبيَّن أنه الخالق والمدبر لكل أمر في هذا الكون من مبتداه إلى منتهاه، وأن مقاليد الكون كلها بيده سبحانه، وهذا واضح لكل قارئ لكتاب الله، وضوح الشمس في كبد السماء؛ بينما تقوم عقيدة اليهود المحرَّفة على وصف الخالق بصفات بشرية لا تليق بجلاله سبحانه، وفي أحسن أحوالها، تقول بوجود إله حق، إلا أن مفهوم الإله في تلك العقيدة أنه إله قومي، خاص بشعب إسرائيل فحسب .

وكذلك فإن عقيدة النصارى المحرفة تقوم على أكثر من تصور بخصوص الذات الإلهية، ويأتي في مقدمة تلك التصورات عقيدة التثليث، وعقيدة حلول الذات الإلهية في شخص عيسى عليه السلام، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا .


    
ثم في مجال العقيدة أيضًا، لا توجد كلمة واحدة في جميع أدبيات الكتب المقدسة كما يذكر عبد الأحد داود في كتابه "محمد في الكتاب المقدس" –حول قيامة الأجساد، أو حول الجنة والنار؛ بينما نجد القرآن الكريم حافلاً بهذه المسائل، بل جعل الإيمان بها من أهم مرتكزات الإيمان الصحيح .


     
أما في مجال التشريع، فقد جاء القرآن الكريم بشريعة واقعية، راعت مصالح الدنيا والآخرة معًا، ولبَّت مطالب الجسد والروح في آنٍ؛ ففي حين دعت الشريعة المسيحية إلى الرهبانية، التي تعني اعتزال الحياة وتحقير الدنيا وكان هذا الموقف من الشريعة المسيحية رد فعل على العبودية اليهودية للحياة الدنيا ومتاعها رأينا القرآن يذمُّ موقف النصارى من الرهبنة، وينعى عليهم هذا الموقف السلبي من الحياة، فيقول: { وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا } (الحديد:27) فالشريعة الإسلامية كما نزلت في القرآن ترى في الرهبانية موقفًا لا يتفق بحال مع ما جاءت به من الوسطية والتوازن بين حاجات الروح ومتطلبات الجسد .


وهذه الوسطية الإسلامية أمر مطرد وجارٍ في جميع أحكام الشريعة الإسلامية، يقف عليها كل من تتبع أمرها، وعرف حقيقتها، وهذا ما لم يكن في الشرائع السابقة البتة .


   
وبعبارة أخرى يمكن القول: لقد جاءت شريعة الإسلام بتشريع يواكب الحاضر والمستقبل جميعًا، باعتبارها الرسالة الأخيرة التي أكمل الله بها الدين، وختم بها الرسالات، ونقلها من المحيط المحدَّد إلى المحيط الأوسع، ومن دائرة القوم إلى دائرة العالمية والإنسانية { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ } سـبأ:28 .


 

 




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا