كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: كلما أذنب - العبد - نكت في قلبه نكتة سوداء حتى يسود القلب كله فأخبر سبحانه أن ذنوبهم التي اكتسبوها أوجبت لهم رينا على قلوبهم فكان سبب الران منهم .

•قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ( وأنه ليغان على قلبي وأني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة ) أي:ما يغشاه من السهو الذي لا يخلو منه البشر لأن قلبه أبدًا كان مشغولاً بالله تعالى.(

قال مجاهد: هو الذنب على الذنب حتى تحيط الذنوب بالقلب وتغشاه فيموت القلب.

- قال صلى الله عليه و سلم: ( أن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء فإن هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه وإن زاد زيد فيها حتى تعلو قلبه وهو الران الذي ذكر الله كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) قال الترمذي:حديث صحيح.

- قال ابن القيم: الران هو الحجاب الكثيف المانع للقلب من رؤية الحق والإنقياد له. -قال الحسن البصري: إن بين العبد وبين اللَّه عزّوجلّ حداً محدوداً من الذنوب فإذا بلغه العبد طبع على قلبه فلم يوفقه للخير أبدا.

-قال عبد الله بن المبارك: رأيت الذنوب تميت القلوب .. وقد يورث الـذل إدمانها وتـرك الذنوب حياة القلوب .. وخير لنفسـك عصيانها •سبيل الخَلاص: -إن تطهير القلب من الران ودرن المعاصي، أثر هام من آثار الإيمان، يجعل القلب محافظاً على سلامته ونوره، ويُقوّي فيه مادة الخير، ويقلل نوازع الشر، ويزيد من صلته بربه، حيث يُزَال ما يجثم عليه من الران وكدر المعاصي أولاً بأول بفعل المكفرات، وبذلك يحافظ القلب على درجة عالية من حب الإيمان، وكره الكفر والفسوق والعصيان، فلا يميل إلى الأفكار الهدامة ولا تستهويه، ولو تولد في قلبه شيء منها -مما يلقيه الشيطان- أو عرضها عليه شياطين الإنس، لكان فيه من النور ودواعي الخير ما يكشفها ويحرقها وينفر القلب منها.

المقال السابق المقال التالى