الآيات 188 و 189 و 190 من سورة البقرة

الآيات :

وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (188)

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ۗ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (189)

وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190)

كيف نقرأها :

http://media.rasoulallah.net/quran/mshary/002188.mp3

http://media.rasoulallah.net/quran/mshary/002189.mp3

http://media.rasoulallah.net/quran/mshary/002190.mp3

شرح الكلمات :

{ الباطل } : خلاف الحق .
{ تدلوا } : الإِدلاء بالشىء إلقاؤه ، والمراد هنا إعطاء القضاة والحكام الرشوة ليحكموا لهم بالباطل حتى يتوصلوا إلى أموال غيرهم .
{ فريقاً } : أي طائفة وقطعة من المال .
{ بالإِثم } : المارد به هنا بالرشوة وشهادة الزور ، واليمين الفاجرة أي الحلف بالكذب ليقضي القاضي لكم بالباطل في صورة حق .

{ الأهلة } : جمع هلال وهو القمر في بداية ظهروه في الثلاثة الأيام الأولى من الشهر لأن النسا إذا رأوه رفعوا أصواتهم الهلال الهلال .

{ المواقيت } : جمع ميقات : الوقت المحدد المعلوم للناس .
{ إتيان البيوت من ظهورها } : أن يتسور الجدار ويدخل البيت تحاشياً أن يدخل من الباب .
{ ولكن البرّ من اتقى } : البر الموصل إلى رضوان الله الله برّ عبد اتقى الله تعالى بفعل أوامره واجتناب نواهيه فليس البر دخول البيوت من ظهورها .
{ الفلاح } : الفوز وهو النجاة من النار ودخول الجنة .
{ سبيل الله } : الطريق الموصل إلى رضوانه وهو الإِسلام والمراد إعلاء كلمة الله
{ الذين يقاتلونكم } : المشركون الذين يبدؤونكم بالقتال .
{ ولا تعتدوا } : لا تجاوزوا الحد فتقتلوا النساء والأطفال ومن اعتزال القتال .
معنى الآيات :
لما أخبر تعالى في الآية السابقة أنه يبيّن للناس أحكام دينه ليتقوه بفعل المأمور وترك المنهي بينّ في هذه الآية حكم أكل موال المسلمين بالباطل ، وأنه حرام فلا يحل لمسلم أن يأكل مال أخيه بغير طيب نفسه منه . وذكر نوعاً هو شر أنواع أكل المال بالباطل ، وهو دفع الرشوة إلى القضاة والحاكمين ليحكموا لهم بغير الحق فيورطوا القضاة في الحكم بغير الحق ويأكلوا أموال إخوانهم بشهادة الزور واليمين الغموس الفاجرة وهي التي يحلف فيها المرء كاذباً .
وقال تعالى : { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإِثم وانتم تعلمون } أي وأنتم تعلمون حرمة ذلك .

وفي الآيه ( 189) روي أن بعض الصحابة رضوان الله عليهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلين : ما بال الهلال يبدو قيقاً ، ثم يزيد حتى يعظم ويصبح بدراً ، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما كان أول بدئه؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية : { يسألونك عن الأهلة } وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم : هي مواقيت للناس وعلّة بدءها صغيرة ثم تتكامل ثم تنقص حتى المحاق هي أن يعرف الناس بها مواقيتهم التي يؤقتونهالأعمالهم فبوجود القمر على هذه الأحوال تعرف عدة النساء وتعرف الشهور فنعرف رمضان ونعرف شهر الحج ووقته ، كما نعرف آجال العقود في البيع والإِيجار ، وسداد الديون وما إلى ذلك . وكان الأنصار في الجاهلية إذا أحرم أحدهم بحج أو عمرة وخر جمن بيته وأراد أن يدخل لغرض خاص لا يدخل من الباب حتى لا يظله نجف الباب فيتسور الجدار ويدخل من ظهر البيت لا من بابه وكانوا يرون هذا طاعة وباً فأبطل الله تعالى هذا التعبد الجاهلي بقوله عز وجل : { وليس البر أن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر } . بر أهل التقوى والصلاح . وأمرهم أن يأتوا البيوت من أبوابها فقال : { وأتوا البيوت من أبوابها } ، وأمرهم بتقواه عز وجل ليفلحوا في الدنيا والآخرة . فقال { واتقوا الله لعلكم تفلحون } .

و في الآيه (190) { وقاتلوا في سبيل الله } من أوائل ما نزل في شأن قتال المشركين وهي متضمنة الأذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بقتال من يقاتلهم والكف عمن يكف عنهم ، وقال تعالى ، وقاتلوا في سبيل الله أي في سبيل إعلاء كلمة الله ليعبد وحده . الذين يقاتلونكم ،
من هداية الآية :
1- حرمة أكل مال المسلم بغير حق سواء كان بسرقة أو بغصب أو غش ، أو احتيال ومغالطة .
2- حرمة الرشوة تدفع للحاكم ليحكم بغير الحق .
3- مال الكافر غير المحارب كمال المسلم في الحرمة إلا أن مال المسلم اشد حرمة لحديث « كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه ، وماله » . ولقوله تعالى في هذه الآية { ولا تأكلوا أموالكم } وهو يخاطب المسلمين .


4- أن يسأل المرء عما ينفعه ويترك السؤال عما لا يعنيه .
5- فائدة الشهور القمرية عظيمة إذ بها تعرف كثير من العبادات .
6- حرمة الابتداع في الدين ولو كان برغبة في طاعة الله تعالى وحصول الأجر .
7- الأمر بالتقوى المفضية إلى فلاح العبد ونجاته في الدارين .


8- وجوب قتال من يقاتل المسلمين ، والكف عمن يكف عن قتالهم وهذا قبل نسخ هذه الآية

أحكام التجويد :


وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (188)

أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ : إخفاء الميم عند الباء

بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ : إخفاء الميم عند الباء

تُدْلُوا : قلقلة الدال ( المرتبة الصغرى )

بِهَا إِلَى : مد جائز منفصل 4 أو 5 حركات

فَرِيقًا مِنْ : إدغام ناقص بغنة ( التنوين في الميم )

مِنْ أَمْوَالِ : إظهار النون لأن بعدها حرف حلقي

وَأَنْتُمْ : إخفاء النون عند التاء

تَعْلَمُونَ : مد عارض للسكون 2 أو 4 أو 6 حركات في نهاية الكلمة

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ۗ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (189)

وَالْحَجِّ : قلقلة الجيم ( المرتبة الكبرى ) في حالة الوقف

بِأَنْ تَأْتُوا : إخفاء النون عند التاء

مِنْ ظُهُورِهَا : إخفاء النون عند الظاء

مِنْ أَبْوَابِهَا : إظهار النون لأن بعدها حرف حلقي

تُفْلِحُونَ : مد عارض للسكون 2 أو 4 أو 6 حركات في نهاية الكلمة

وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190)

الَّذِينَ : لام شمسية تكتب ولا تنطق

الْمُعْتَدِينَ : مد عارض للسكون 2 أو 4 أو 6 حركات في نهاية الكلمة

للمتابعة على الفيس بوك اضغط هنا

المقال السابق المقال التالى