الآيات 203 و 204 و 205 و 206


الآيات :

وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ۚ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَات

َّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (203)
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204)
وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205)
وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206)
كيف نقرأها :
شرح الكلمات :
{ الأيام المعدودات } : أيم التشريق الثلاثة بعد يوم العيد .
{ تعجل في يومين } : رمى يوم الأول والثاني وسافر .
{ ومن تأخر } : رمى الأيام الثلاثة كلها .
{ فلا إثم } : أي لا ذنب في التعجيل ولا في التأخر .
{ لمن اتقى } : للذي اتقى ربّه بعدم ترك واجب أوجبه أو فعل حرام حرمه .
{ تحشرون } : تجمعون للحساب والجزاء يوم القيامة .
{ يعجبك } : يروق لك وتستحسنه .
{ في الدنيا } : إذا تحدث في أمور الدنيا .
{ ألد الخصام } : قوي الخصومة شديدها لذلاقة لسانه .
{ تولى } : رجع وانصرف ، أو كانت له ولاية .
{ الحرث والنسل } : الحرث : الزرع ، والنسل : الحيوان .
{ أخذته العزة بالاثم } : أخذته الحميّة والأنف بذنوبه فهو لا يتقي الله .
التفسير :
وفي الآية ( 203 ) يأمر تعالى عبادة الحجاج المؤمنين بذكره تعالى في أيام التشريق عند رمي الجمار وبعد الصلوات الخمس قائلين الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ثلاث مرات إلى عصر اليوم الثالث في أيام التشريق ثم أخبرهم الله تعالى بأنه لا حرج على من تعجل السفر إلى أهله بعد رمي اليوم الثاني ، كما لا حرج على من تأخر فرمى اليوم الثالث 
فقال تعالى : { فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه } فالأمر على التخيير وقيد نفي الإثم بتقواه عز وجل فمن ترك واجباً أو فعل محرماً فإن عليه إثم معصيته ولا يطهره منها إلا التوبة فنفي الإِثم مقيد بالتعجل وعدمه فقط . فكان قوله تعالى لمن اتقى قيداً جميلاً ، ولذا فليستعدوا لذلك بذكره وشكره والحرص على طاعته .
و يخبر الله تعالى تعالى رسوله والمؤمنين عن حال المنافقين ، والمؤمنين الصادقين فقال تعالى مخاطبا الرسول صلى الله عليه وسلم : ومن الناس رجل منافق يحسن القول وإذا قال يعجبك قوله لما عليه من طلاء ورونق وذلك إذا تكلم في أمور الحياة الدنيا بخلاف أمور الآخرة فإنه يجهلها وليس له دافع ليقول فيها لأنه كافر ، وعندما يحدث يشهد الله أنه يعتقد ما يقول فيقول للرسول صلى الله عليه وسلم يعلم الله أني مؤمن وأني احبك ، ويشهد الله أني كذ . . .
وإذا قام من مجلسك وانصرف عنك { سعى في الأرض } أي مشى فيها بالفسد ليهلك الحرث والنسل بارتكاب عظائم الجرائم فيمنع المطر وَتيبس المحاصيل الزراعية وتمحل الأرض وتموت البهائم وينقطع لانسل وعمله هذا مبغوض لله تعالى فلا يحبه ولا يحب فاعله . كما أخبر تعالى أن هذا المنافق إذا أمر بمعروف أو نهي عن منكر فقيل له اتق الله لا تفعل كذا او اترك كذا تأخذه الأنفة والحمية بسبب ذنوبه التي هو متلبس بها فلا يتقي الله ولا يتوب إليه فيكفيه جزاء على نفاقه وشره وفساده جهنم يمتهدها فراشا ولا يبرح منها أبداً ولبئس المهاد جهنم .
من هداية الآيات :
1- وجوب المبيت ثلاث ليالي بمعنى ووجوب رمي الجمرات إذ بها يتأتى ذكر الله في الأيام المعدودات وهي أيام التشريق .
2- الرخصة في التعجل لمن رمى اليوم الثاني .
3- الأمر بتقوى الله وذكر الحشر والحساب والجزاء إذ هذا الذكر يساعد على تقوى الله عز وجل .
4- التحذير من الاغترار بفصاحة وبيان الرجل إذا لم يكن من أهل الإِيمان والإخلاص .
5- شر الناس من يفسد في الأرض بارتكاب الجرائم مما يسبب فساداً وهلاكا للناس والمواشي .
6- قول الرجل يعلم الله ، ويشهد الله يعتبر يميناً فليحذر المؤمن أن يقول ذلك وهو يعلم من نفسه أنه كاذب .
7- إذا قيل للمؤمن اتقي الله يجب عليه أن لا يغضب أو يكره من أمره بالتقوى بل عليه أن يعترف بذنبه ويستغفر الله تعالى يقلع عن المعصية فورا .
أحكام التجويد :
وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ۚ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (203)
فِي أَيَّامٍ : مد جائز منفصل 4 أو 5 حركات
أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ : إدغام ناقص بغنة ( التنوين في الميم )
مَعْدُودَاتٍ ۚ فَمَنْ : إخفاء التنوين عند الفاء
فَمَنْ تَعَجَّلَ : إخفاء التنوين عند التاء
فَلَا إِثْمَ : مد جائز منفصل 4 أو 5 حركات
وَمَنْ تَأَخَّرَ : إخفاء النون عند التاء
فَلَا إِثْمَ : مد جائز منفصل 4 أو 5 حركات
وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ : مد جائز منفصل 4 أو 5 حركات
تُحْشَرُونَ : مد عارض للسكون 2 أو 4 أو 6 حركات
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204)
مَنْ يُعْجِبُكَ : إدغام ناقص بغنة ( النون في الياء )
قَوْلُهُ فِي : مد صلة صغري
قَلْبِهِ وَهُوَ : مد صلة صغري
الْخِصَامِ : مد عارض للسكون 2 أو 4 أو 6 حركات
وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205)
الْفَسَادَ : مد عارض للسكون 2 أو 4 أو 6 حركات
وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206)
فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ : مد صلة صغري
الْمِهَادُ : مد عارض للسكون 2 أو 4 أو 6 حركات

 

المقال السابق المقال التالى