الايات 170 و 171 و 172 من سورة البقرة

نكمل الحفظ  الآيات من سورة البقرة ١٧٠ , ١٧١ , ١٧٢ا


الآيات :


وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (170)
وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً ۚ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (171)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172)


كيف نقرأها :

http://media.rasoulallah.net/quran/mshary/002170.mp3
http://media.rasoulallah.net/quran/mshary/002171.mp3
http://media.rasoulallah.net/quran/mshary/002172.mp3


شرح الكلمات :

{ ألفينا } : وجدنا .

{ مثل } : المثل الصفة والحال .

{ ينعق } : يصيح ولاسم النعيق وهو الصياح ورفع الصوت .

{ الدعاء } : طلب القريب كدعاء المؤمن ربه يا رب . يا رب .

{ النداء } : طلب البعيد كأذان الصلاة .

{ الصم } : جمع أصم فاقد حاسة السمع فهو لا يسمع .

{ البكم } : جمع أبكم فاقد حاسة النطق فهو لا ينطق .

{ لا يعقلون } : لا يدركون معنى الكلام ولا يميزون بين الأشياء لتعطل آلة الإِدراك عندهم

{ الطيبات } : جمع طيب وهو الحلال .

{ واشكروا لله } : اعترفوا بنعم الله عليكم واحمدوه عليها واصرفوها في مرضاته .

{ إن كنتم إياه تعبدون } : إن كنتم مطيعين لله منقادين لأمره ونهيه .


التفسير :

في الآية ( 170 ) يخبرنا الله تعالى ان الرسل يقولوا لهؤلاء المشركين اتبعوا ما أنزل الله قالوا لا ، بل نتبع ما وجنا عليه آباءنا ، يا سبحان الله يتبعون ما وجدوا عليه آباءهم ولو كان باطلاً ، وضلالاً ، أيقلدون أباءهم ولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئاً من أمور الرع والدين ، ولا يهتدون إلى ما فيه الصلاح والخير

و لما نددت الآية ( 170 ) بالتقليد والمقلدين الذي يعطلون حواسهم ومداركهم ويفعلون ما يقول لهم رؤساؤهم ويطبقون ما يأمرونهم به مسلمين به لا يعرفون لم فعلوا ولم تركوا جاءت هذه الآية بصورة عجيبة ومثل غريب للذين يعطلون قواهم العقلية ويكتفون بالتبعية في كل شيء حتى أصبحوا كالشياه من الغنم يسوقها راعيها حيث شاء فإذا نعق بها دعياً لها أجابته ولو كان دعاؤه إياها لِذبحها ، وكذا إذا ناداها بأن كانت بعيدة أجابته وهي لا تدري لم نوديت إذ هي لا تسمع ولا تفهم إلا مجرد الصوت الذي ألفته بالتقليد الطويل والاتباع بدون دليل .
فقال تعالى : { ومثل الذين كفروا } في جمودهم وتقليد ابائهم في الشرك والضلال كمثل غَنَم ينعق بها راعيها الأمين عليها فهو إذا صاح فيها دعياً لها أو منادياً لها سمعت الصوت وأجابت ولكن لا تدري لماذا دعيت ولا لماذا نوديت لفقدها العقل . وهذا لمثل صالح لكل من يدعو أهل الكفر والضلال إلى الإِيمان الهداية فهو مع من يدعوهم من الكفرة والمقلدين والضلال الجامدين كمثل الذي ينعق إلخ . . . . . .


بعد أن بينت الآية السابعة ( 171 ) حال الكفرة المقلدة لآبائهم في الشرك وتحريم ما أحل الله من الأنعام حيث سيبوا للآلهة السوائب ، وحموا لها الحامات ، وبحروا لها البحائر ، نادى الجبار عز ول عباده المؤمنين : يا أيها الذين آمنوا بالله رباً وإلهاً وبالإِسلام ديناً وبمحمد رسولاً كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا الله ربكم ما أنعم به عليكم من حلال اللحوم ، ولا تحرموها كما حرمها مقلدة المشركين ،



من هداية الآيات :

1- حرمة تقليد من لا علم له ولا بصيرة في الدين .

2- جواز اتباع أهل العلم والأخذ بأقوالهم وآرائهم المستقاة من الوحي الإِلهي الكتاب والسنة

3- تسلية الدعاة إلى الله تعالى عندما يواجهون المقلدة من أهل الشرك والضلال .

4- حرمة التقليد لأهل الأهواء والبدع .

5- وجوب طلب العلم والمعرفة حتى لا يفعل المؤمن ولا يترك إلا على علم بما فعل وبما ترك .

6- لا يتابع إلا أهل العلم والبصيرة في الدين ، لأن اتباع الجهال يعتبر تقليداً .

7- الندب إلى أكل الطيبات من رزق الله تعالى في غير إسراف .

8- وجوب شكر الله تعالى بالاعتراف بالنعمة له وحمده عليها وعدم صرفها في معاصيه .



أحكام التجويد :

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (170)

مَا أَنْزَلَ : مد جائز منفصل 4 أو 5 حركات

مَا أَلْفَيْنَا : مد جائز منفصل 4 أو 5 حركات

آبَاءَنَا : مد واجب متصل 4 أو 5 حركات

آبَاؤُهُمْ : مد واجب متصل 4 أو 5 حركات

شَيْئًا وَلَا : إدغام ناقص بغنة ( التنوين في الواو )

يَهْتَدُونَ : مد عارض للسكون 2 أو 4 أو 6 حركات في آخر الكلمة


وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً ۚ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (171)

دُعَاءً : مد واجب متصل 4 أو 5 حركات

دُعَاءً وَنِدَاءً : إدغام ناقص بغنة ( التنوين في الواو )

وَنِدَاءً ۚ صُمٌّ : إخفاء التنوين عند الصاد ( هذا في حالة الوصل ) اما في حالة القطع فسيكون الحكم مد عوض عن التنوين و يكون نطقها وَنِدَاءَ

صُمٌّ بُكْمٌ : إقلاب التنوين الى ميم لأن بعده حرف الباء

بُكْمٌ عُمْيٌ : إظهار التنوين لأن بعدها حرف حلقي

عُمْيٌ فَهُمْ : إخفاء التنوين عند حرف الفاء

يَعْقِلُونَ : مد عارض للسكون 2 أو 4 أو 6 حركات في آخر الكلمة


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172)

يَا أَيُّهَا : مد جائز منفصل 4 أو 5 حركات

ءامَنُوا : مد بدل لوقوع لهمزة قبل حرف المد

مِنْ طَيِّبَاتِ : إخفاء النون عند حرف الطاء

رَزَقْنَاكُمْ : قلقلة القاف ( المرتبة الصغرى )

إِنْ كُنْتُمْ : إخفاء النون عند حرف الكاف

كُنْتُمْ : إخفاء النون عند حرف التاء

تَعْبُدُونَ : مد عارض للسكون 2 أو 4 أو 6 حركات في آخر الكلمة

 

للمتابعة على الفيس بوك اضغط هنا


المقال السابق المقال التالى