1. المقالات
  2. كتاب البيوع
  3. بَابُ شُرُوطِ البيع وَمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْهُ

بَابُ شُرُوطِ البيع وَمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْهُ

الكاتب : الإمام / ابن حجر العسقلاني
تحت قسم : كتاب البيوع
4547 2012/12/02 2021/12/04


بَابُ شُرُوطِ البيع وَمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْهُ

 

782 - عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ رضي الله عنه أَنَّ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ: أَيُّ اَلْكَسْبِ أَطْيَبُ? قَالَ: ( عَمَلُ اَلرَّجُلِ بِيَدِهِ, وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ )  رَوَاهُ اَلْبَزَّارُ، وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ.  ([1]) .

783 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا-; أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ عَامَ اَلْفَتْحِ, وَهُوَ بِمَكَّةَ: ( إِنَّ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ اَلْخَمْرِ, وَالْمَيْتَةِ, وَالْخِنْزِيرِ, وَالْأَصْنَامِ.

فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! أَرَأَيْتَ شُحُومَ اَلْمَيْتَةِ, فَإِنَّهُ تُطْلَى  ([2]) بِهَا اَلسُّفُنُ, وَتُدْهَنُ بِهَا اَلْجُلُودُ, وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا اَلنَّاسُ?

فَقَالَ: " لَا. هُوَ حَرَامٌ ", ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذَلِكَ: " قَاتَلَ اَللَّهُ اَلْيَهُودَ, إِنَّ اَللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ, ثُمَّ بَاعُوهُ, فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ )  مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ  ([3]) .

783 - وَعَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ( إِذَا اِخْتَلَفَ اَلْمُتَبَايِعَانِ لَيْسَ  ([4]) بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ, فَالْقَوْلُ مَا يَقُولُ رَبُّ اَلسِّلْعَةِ أَوْ يَتَتَارَكَانِ )  رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ  ([5]) .

784 - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رضي الله عنه ( أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ ثَمَنِ اَلْكَلْبِ, وَمَهْرِ الْبَغِيِّ, وَحُلْوَانِ اَلْكَاهِنِ )  مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ  ([6]) .

785 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا-; ( أَنَّهُ كَانَ [ يَسِيرُ ] عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَعْيَا. فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ. قَالَ: فَلَحِقَنِي اَلنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَدَعَا لِي, وَضَرَبَهُ، فَسَارَ سَيْراً لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ, قَالَ: " بِعْنِيهِ بِوُقِيَّةٍ " قُلْتُ: لَا. ثُمَّ قَالَ: " بِعْنِيهِ " فَبِعْتُهُ بِوُقِيَّةٍ, وَاشْتَرَطْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي, فَلَمَّا بَلَغْتُ أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ, فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ, ثُمَّ رَجَعْتُ فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِي. فَقَالَ: " أَتُرَانِي مَاكَسْتُكَ لِآخُذَ جَمَلَكَ? خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ. فَهُوَ لَكْ )  مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَهَذَا اَلسِّيَاقُ لِمُسْلِمٍ  ([7]) .

786 - وَعَنْهُ قَالَ: ( أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَّا عَبْداً لَهُ عَنْ دُبُرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ. فَدَعَا بِهِ اَلنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَبَاعَهُ )  مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ  ([8]) .

787 - وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ اَلنَّبِيِّ -صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَرَضِيَ عَنْهَا-; ( أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ, فَمَاتَتْ فِيهِ, فَسُئِلَ اَلنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْهَا. فَقَالَ: " أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا, وَكُلُوهُ " )  رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ  ([9]) .

وَزَادَ أَحْمَدُ. وَالنَّسَائِيُّ: فِي سَمْنٍ جَامِدٍ  ([10]) .

788 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( إِذَا وَقَعَتْ اَلْفَأْرَةُ فِي اَلسَّمْنِ, فَإِنْ كَانَ جَامِداً فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا, وَإِنْ كَانَ مَايِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ )  رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَقَدْ حَكَمَ عَلَيْهِ اَلْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ بِالْوَهْمِ  ([11]) .

789 - وَعَنْ أَبِي اَلزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ اَلسِّنَّوْرِ وَالْكَلْبِ? فَقَالَ: ( زَجَرَ اَلنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ )  رَوَاهُ مُسْلِمٌ  ([12]) .

وَالنَّسَائِيُّ وَزَادَ: ( إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ )   ([13]) .

790 - وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: ( جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ, فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعٍ أُوَاقٍ, فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ, فَأَعِينِينِي. فَقُلْتُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ, فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا. فَقَالَتْ لَهُمْ; فَأَبَوْا عَلَيْهَا, فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ, وَرَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ. فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ اَلْوَلَاءُ لَهُمْ, فَسَمِعَ اَلنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم . فَقَالَ: خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ اَلْوَلَاءَ, فَإِنَّمَا اَلْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ, ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي اَلنَّاسِ [ خَطِيباً ], فَحَمِدَ اَللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ:

" أَمَّا بَعْدُ, مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اَللَّهِ U مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اَللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ, وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ, قَضَاءُ اَللَّهِ أَحَقُّ, وَشَرْطُ اَللَّهِ أَوْثَقُ, وَإِنَّمَا اَلْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " )  مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ  ([14]) .

وَعِنْدَ مُسْلِمٍ فَقَالَ: ( اِشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ اَلْوَلَاءَ ) 

791 - وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: ( نَهَى عُمَرُ عَنْ بَيْعِ أُمَّهَاتِ اَلْأَوْلَادِ فَقَالَ: لَا تُبَاعُ, وَلَا تُوهَبُ, وَلَا تُورَثُ, لِيَسْتَمْتِعْ بِهَا مَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ )  رَوَاهُ مَالِكٌ, وَالْبَيْهَقِيُّ, وَقَالَ: رَفَعَهُ بَعْضُ اَلرُّوَاةِ, فَوَهِمَ  ([15]) .

792 - وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: ( كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِيَنَا, أُمَّهَاتِ اَلْأَوْلَادِ, وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَيٌّ, لَا نَرَى  ([16]) بِذَلِكَ بَأْسًا )  رَوَاهُ النَّسَائِيُّ, وَابْنُ مَاجَهْ وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ  ([17]) .

793 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: ( نَهَى اَلنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ فَضْلِ اَلْمَاءِ )  رَوَاهُ مُسْلِمٌ  ([18]) .

وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: ( وَعَنْ بَيْعِ ضِرَابِ اَلْجَمَلِ )   ([19]) .

794 - وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: ( نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَسْبِ اَلْفَحْلِ )  رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ  ([20]) .

795 - وَعَنْهُ; ( أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ اَلْحَبَلَةِ, وَكَانَ بَيْعاً يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ: كَانَ اَلرَّجُلُ يَبْتَاعُ اَلْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ اَلنَّاقَةُ, ثُمَّ تُنْتَجُ اَلَّتِي فِي بَطْنِهَا )  مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ  ([21]) .

796 - وَعَنْهُ; ( أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ اَلْوَلَاءِ, وَعَنْ هِبَتِهِ )  مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ  ([22]) .

797 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: ( نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ اَلْحَصَاةِ, وَعَنْ بَيْعِ اَلْغَرَرِ )  رَوَاهُ مُسْلِمٌ  ([23]) .

798 - وَعَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ( مَنِ اِشْتَرَى طَعَاماً فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ )  رَوَاهُ مُسْلِمٌ  ([24]) .

799 - وَعَنْهُ قَالَ: ( نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ )  رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ حِبَّانَ  ([25]) .

وَلِأَبِي دَاوُدَ: ( مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوَكَسُهُمَا, أَوْ اَلرِّبَا )   ([26]) .

800 - وَعَنْ عَمْرِوِ بْنِ شُعَيْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ, وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ, وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ )  رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ خُزَيْمَةَ, وَالْحَاكِمُ  ([27]) .

وَأَخْرَجَهُ فِي " عُلُومِ اَلْحَدِيثِ " مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حَنِيفَةَ, عَنْ عَمْرٍو اَلْمَذْكُورِ بِلَفْظِ:

" نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ " وَمِنْ هَذَا اَلْوَجْهِ أَخْرَجَهُ اَلطَّبَرَانِيُّ فِي " اَلْأَوْسَطِ " وَهُوَ غَرِيبٌ  ([28]) .

801 - وَعَنْهُ قَالَ: ( نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ اَلْعُرْبَانِ )  رَوَاهُ مَالِكٌ, قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ, بِهِ  ([29]) .

802 - وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ( اِبْتَعْتُ زَيْتاً فِي اَلسُّوقِ, فَلَمَّا اِسْتَوْجَبْتُهُ لَقِيَنِي رَجُلٌ فَأَعْطَانِي بِهِ رِبْحاً حَسَناً، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِ اَلرَّجُلِ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي بِذِرَاعِي، فَالْتَفَتُّ, فَإِذَا هُوَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ, فَقَالَ: لَا تَبِعْهُ حَيْثُ اِبْتَعْتَهُ حَتَّى تَحُوزَهُ إِلَى رَحْلِكَ; فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ تُبَاعَ اَلسِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ, حَتَّى يَحُوزَهَا اَلتُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ )  رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَهُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ  ([30]) .

803 - وَعَنْهُ قَالَ: ( قُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنِّي أَبِيعُ بِالْبَقِيعِ, فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ اَلدَّرَاهِمَ, وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ اَلدَّنَانِيرَ, آخُذُ هَذَا مِنْ هَذِهِ وَأُعْطِي هَذَهِ مِنْ هَذِا? فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ-صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَتَفَرَّقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ )  رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ  ([31]) .

804 - وَعَنْهُ قَالَ: ( نَهَى صلى الله عليه وسلم عَنِ النَّجْشِ )  مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ  ([32]) .

805 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا-; ( أَنَّ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ اَلْمُحَاقَلَةِ, وَالْمُزَابَنَةِ, وَالْمُخَابَرَةِ, وَعَنْ اَلثُّنْيَا, إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ )  رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا اِبْنَ مَاجَهْ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ  ([33]) .

806 - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: ( نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ اَلْمُحَاقَلَةِ, وَالْمُخَاضَرَةِ, وَالْمُلَامَسَةِ, وَالْمُنَابَذَةِ, وَالْمُزَابَنَةِ )  رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ  ([34]) .

807 - وَعَنْ طَاوُسٍ, عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( لَا تَلَقَّوْا اَلرُّكْبَانَ, وَلَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ ". قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ: " وَلَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ? " قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا )  مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ  ([35]) .

808 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( لَا تَلَقَّوا اَلْجَلَبَ، فَمَنْ تُلُقِّيَ فَاشْتُرِيَ مِنْهُ, فَإِذَا أَتَى سَيِّدُهُ اَلسُّوقَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ )  . رَوَاهُ مُسْلِمٌ  ([36]) .

809 - وَعَنْهُ قَالَ: ( نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ, وَلَا تَنَاجَشُوا, وَلَا يَبِيعُ اَلرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ, وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ, وَلَا تُسْأَلُ اَلْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِي إِنَائِهَا )  مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ  ([37]) .

وَلِمُسْلِمٍ: ( لَا يَسُمِ اَلْمُسْلِمُ عَلَى سَوْمِ اَلْمُسْلِمِ )   ([38]) .

810 - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ اَلْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه [ قَالَ ]: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ( مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا, فَرَّقَ اَللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ )  رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَالْحَاكِمُ, وَلَكِنْ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ.  ([39]) .

وَلَهُ شَاهِدٌ  ([40]) .

811 - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: ( أَمَرَنِي رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَبِيعَ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ, فَبِعْتُهُمَا, فَفَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَدْرِكْهُمَا, فَارْتَجِعْهُمَا, وَلَا تَبِعْهُمَا إِلَّا جَمِيعًا )  رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ, وَقَدْ صَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ اَلْجَارُودِ, وَابْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ, وَالطَّبَرَانِيُّ, وَابْنُ اَلْقَطَّانِ  ([41]) .

812 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: ( غَلَا اَلسِّعْرُ بِالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ اَلنَّاسُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! غَلَا اَلسِّعْرُ, فَسَعِّرْ لَنَا, فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ اَللَّهَ هُوَ اَلْمُسَعِّرُ, اَلْقَابِضُ, اَلْبَاسِطُ, الرَّازِقُ, وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اَللَّهَ -تَعَالَى-, وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي  ([42]) دَمٍ وَلَا مَالٍ " )  رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ  ([43]) .

813 - وَعَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ( لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ )  رَوَاهُ مُسْلِمٌ  ([44]) .

814 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ( لَا تَصُرُّوا اَلْإِبِلَ وَالْغَنَمَ, فَمَنِ اِبْتَاعَهَا بَعْدُ فَإِنَّهُ بِخَيْرِ اَلنَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا, إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا, وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ )  مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ  ([45]) .

وَلِمُسْلِمٍ: ( فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ )   ([46]) .

وَفِي رِوَايَةٍ: ( لَهُ, عَلَّقَهَا )  اَلْبُخَارِيُّ: ( رَدَّ مَعَهَا صَاعاً مِنْ طَعَامٍ, لَا سَمْرَاءَ )  قَالَ اَلْبُخَارِيُّ: وَالتَّمْرُ أَكْثَرُ  ([47]) .

815 - وَعَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: ( مَنِ اِشْتَرَى شَاةً مَحَفَّلَةً, فَرَدَّهَا, فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا )  رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ  ([48]) .

وَزَادَ اَلْإِسْمَاعِيلِيُّ: مِنْ تَمْرٍ.

816 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ( أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ, فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا, فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا , فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا صَاحِبَ اَلطَّعَامِ? " قَالَ: أَصَابَتْهُ اَلسَّمَاءُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ. فَقَالَ: أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ اَلطَّعَامِ; كَيْ يَرَاهُ اَلنَّاسُ? مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي )  رَوَاهُ مُسْلِمٌ  ([49]) .

817 - وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ, عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( مَنْ حَبَسَ اَلْعِنَبَ أَيَّامَ اَلْقِطَافِ, حَتَّى يَبِيعَهُ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْراً, فَقَدَ تَقَحَّمَ اَلنَّارَ عَلَى بَصِيرَةٍ )  . رَوَاهُ اَلطَّبَرَانِيُّ فِي " اَلْأَوْسَطِ " بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ  ([50]) .

818 - وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( اَلْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ )  رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَضَعَّفَهُ اَلْبُخَارِيُّ, وَأَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ اَلْجَارُودِ, وَابْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ, وَابْنُ اَلْقَطَّانِ  ([51]) .

819 - وَعَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ رضي الله عنه ( أَنَّ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي بِهِ أُضْحِيَّةً, أَوْ شَاةً, فَاشْتَرَى شَاتَيْنِ, فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ, فَأَتَاهُ بِشَاةٍ وَدِينَارٍ, فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ, فَكَانَ لَوْ اِشْتَرَى تُرَابًا لَرَبِحَ فِيهِ )  رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ  ([52]) .

وَقَدْ أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ ضِمْنَ حَدِيثٍ, وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ  ([53]) .

820 - وَأَوْرَدَ اَلتِّرْمِذِيُّ لَهُ شَاهِداً: مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ  ([54]) .

821 - وَعَنِ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ رضي الله عنه ( أَنَّ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ اَلْأَنْعَامِ حَتَّى تَضَعَ, وَعَنْ بَيْعِ مَا فِي ضُرُوعِهَا, وَعَنْ شِرَاءِ اَلْعَبْدِ وَهُوَ آبِقٌ, وَعَنْ شِرَاءِ اَلْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ, وَعَنْ شِرَاءِ اَلصَّدَقَاتِ حَتَّى تُقْبَضَ, وَعَنْ ضَرْبَةِ اَلْغَائِصِ )  رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ, وَالْبَزَّارُ, وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ  ([55]) .

822 - وَعَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( لَا تَشْتَرُوا اَلسَّمَكَ فِي اَلْمَاءِ; فَإِنَّهُ غَرَرٌ )  رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ اَلصَّوَابَ وَقْفُهُ  ([56]) .

823 - وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: ( نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُبَاعَ ثَمَرَةٌ حَتَّى تُطْعَمَ, وَلَا يُبَاعَ صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ, وَلَا لَبَنٌ فِي ضَرْعٍ )  رَوَاهُ اَلطَّبَرَانِيُّ فِي " اَلْأَوْسَطِ " وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ  ([57]) .

وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ  ([58]) فِي " اَلْمَرَاسِيلِ " لِعِكْرِمَةَ, وَهُوَ اَلرَّاجِحُ.

وَأَخْرَجَهُ أَيْضاً مَوْقُوفاً عَلَى اِبْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ, وَرَجَّحَهُ اَلْبَيْهَقِيُّ  ([59]) .

824 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ( أَنَّ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ اَلْمَضَامِينِ, وَالْمَلَاقِيحِ )  رَوَاهُ اَلْبَزَّارُ, وَفِي إِسْنَادِ [ هِ ] ضَعْفٌ  ([60])

 

-------------------------

 


[1] - صحيح. رواه البزار ( 2 / 83 / كشف الأستار )، الحاكم ( 2 / 10 ). قلـت: وقد اختُلف في إسناده، وأيضاً اختلف في وصله وإرساله، فرجّح بعضهم الإرسال. قلت: ولكن للحديث شواهد منها ما رواه الطبراني في " الأوسط " ( 1944 / مجمع ) من حديث ابن عمر بسند لا بأس به.

[2] - كذا " بالأصلين "، بالمثناة الفوقية، وفي " الصحيحين ": يُطلى. بالياء المثناة من تحت.

[3] - صحيح. رواه البخاري ( 2236 )، ومسلم ( 1581 )، وجملوه، أذابوه.

[4] - سقط حرف الواو من الأصل.

[5] - صحيح. رواه أبو داود ( 3511 )، والنسائي ( 7 / 302 - 303 )، والترمذي ( 1270 )، وابن ماجه ( 2186 )، وأحمد ( 1 / 466 )، والحاكم ( 2 / 45 ). واللفظ الذي ذكره الحافظ لأبي داود والنسائي والحاكم، وللحديث ألفاظ أخرى، وطرق كثيرة عن ابن مسعود، وهذه الطرق، وإن كان بعضها قد أُعِلَّ، إلا أن الأمر كمل قال البيهقي في " الكبرى " ( 5 / 332 ): " إذا جُمع بينها صار الحديث بذلك قوياً ". وتفضيل كل ذلك " بالأصل ".

[6] - صحيح. رواه البخاري ( 2237 )، ومسلم ( 1567 ). قلت: وفي الحديث تحريم ثلاثة أشياء: الأول: تحريم ثمن الكلب، وهو عامّ يشمل كل كلب، كما هو قول مالك، والشافعي. الثاني: تحريم مهر البغيّ، وهو ما تأخذه الزانية على الزنا. الثالث: تحريم حُلْوان الكاهن، وهو ما يأخذه الكاهن على كهانته، وهو حرام بالإجماع لما فيه من أخذ العِوض على أمر باطل، وفي معناه التنجيم، والضرب بالحصى، وغير ذلك مما يتعاطاه العرّافون من استطلاع الغيب.

[7] - صحيح. رواه البخاري ( 2861 ) مطوّلاً، وفي غير هذا الموطن مختصراً. ورواه مسلم ( 3 / 1221 / رقم 109 ).

[8] - صحيح. رواه البخاري ( 2141 )، وأقرب ألفاظ البخاري للفظ الذي ذكره الحافظ فهو برقم ( 2534 ) و ( 7186 ) وأما لفظ مسلم ( 997 ) عن جابر قال: أعتق رجل من بني عُذْرة عبداً له عن دُبُر. فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: " ألك مال غيره؟" فقال: لا. فقال: " من يشتريه مني "؟ فاشتراه نُعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم، فجاء بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فدفعها إليه. ثم قال: " ابدأ بنفسك، فتصدق عليها. فإن فضَل شيء فلأهلك. فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك. فإن فضل عن ذي قرابتك شيء، فهكذا. وهكذا " يقول: فبين يديك، وعن يمينك، وعن شمالك قلت: وقوله: " عن دُبُر ": أي: علق عتقه بموته، كأن يقول: أنت حر بعد وفاتي.

[9] - صحيح. رواه البخاري ( 5540 ).

[10] - صحيح. رواه النسائي ( 7 / 178 )، وأحمد ( 6 / 330 ).

[11] - رواه أحمد ( 2 / 232 و 233 و 265 و 490 )، وأبو داود ( 3842 ) من طريق معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة به. والقول في الحديث ما قاله البخاري وأبو حاتم، فأما قول البخاري، فقد قال الترمذي في " السنن " ( 4 / 226 ): " هذا خطأ. أخطأ فيه معمر ". وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في " العِلل " ( 2 / 12 / 1507 ): " وهم ".

[12] - صحيح. رواه مسلم ( 1569 ).

[13] - رواه النسائي ( 7 / 190 و 309 ) وقال في الموطن الأول: " ليس بصحيح " وقال في الثاني: " منكر ".

[14] - صحيح. رواه البخاري ( 2168 )، ومسلم ( 1504 ).

[15] - صحيح موقوفاً. رواه مالك في " الموطأ " ( 2 / 776 / 6 )، والبيهقي في " الكبرى " ( 10 / 342 - 343 ). وقال البيهقي: " وغلط فيه بعض الرواة … فرفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو وهْم لا يحل ذِكره ".

[16] - في " أ ": " يرى " بالمثناة التحتانية، وهو تحريف صوابه " نرى " بالنون كما في " الأصل " وفي المصادر المذكورة، وأما ما وقع في بعضها بالياء، فهو تحريف، ومما يؤكد ذلك قول البيهقي ( 10 / 347 ): " ليس في شيء من هذه الأحاديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- علم بذلك، فأقرهم عليه ".

[17] - صحيح. رواه النسائي في " الكبرى " ( 3 / 199 )، وابن ماجه ( 2517 )، والدارقطني ( 4 / 135 / 37 ) وابن حبان ( 1215 ). قلت: وفي رواية أخرى لحديث جابر قال: بِعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا، فانتهينا.

[18] - صحيح. رواه مسلم ( 1565 ).

[19] - صحيح مسلم ( 1565 ) ( 35 ) وتمامها: " وعن بيع الماء. والأرض لتحرث، فعن ذلك نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- ".

[20] - صحيح. رواه البخاري ( 2284 ). وعَسْب: بفتح فسكون. وهو ثمن ماء الفحل، وقيل: أُجرة الجماع. قاله الحافظ.

[21] - صحيح. رواه البخاري ( 2143 )، ومسلم ( 1514 ). قلت: ولمسلم صدر الحديث مثل لفظ البخاري، وأما باقيه فلفظه عنده: كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجَزور إلى حبَل الحبَلة. وحبَل الحبَلة أن تُنْتَج الناقة، ثم تحمل التي نُتِجَت. فنهاهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك.

[22] - صحيح. رواه البخاري ( 6756 )، ومسلم ( 1506 ).

[23] - صحيح. رواه مسلم ( 1513 ).

[24] - صحيح. رواه مسلم ( 1528 ).

[25] - حسن. رواه أحمد ( 2 / 432 و 475 و 503 )، والنسائي ( 7 / 295 - 296 )، والترمذي ( 1231 )، وابن حبان ( 1109 موارد ) عن طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به. وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح ".

[26] - حسن. رواه أبو داود ( 3460 ).

[27] - حسن. رواه أبو داود ( 3504 )، والنسائي ( 7 / 288 )، والترمذي ( 1234 )، وابن ماجه ( 2188 )، وأحمد ( 2 / 174 و 179 و 205 ) والحاكم ( 2 / 17 ). قوله: " سلف وبيع " قال ابن الأثير في " النهاية " ( 2 / 390 ): " هو مثل أن يقول: بعتك هذا العبد بألف على أن تسلفني ألفاً في متاع، أو على أن تقرضني ألفاً؛ لأنه إنما يُقرضه ليُحابيه في الثمن، فيدخل في حد الجهالة؛ ولأن كل قرض جر منفعة فهو رِبا؛ ولأن في العقد شرطاً لا يصح ". قوله: " ولا شرطان في بيع " قال ابن الأثير ( 2 / 459 ): " هو كقولك: بعتك هذا الثوب نقداً بدينار، ونسيئة بدينارين، وهو كالبيعتين في بيعة ". قوله: " ولا ربح ما لم يضمن ": قال ابن الأثير ( 2 / 182 ): " هو أن يبيعه سلعة قد اشتراها ولم يكن قبضها بربح، فلا يصح البيع، ولا يحل الربح؛ لأنها في ضمان البائع الأول، وليست من ضمان الثاني، فربحها وخسارتها للأول ". قوله: " وبيع ما ليس عندك ": قال الخطابي في " المعالم ": " يريد بيع العين دون بيع الصفة، ألا ترى أنه أجاز السلَم إلى الآجال، وهو بيع ما ليس عند البائع في الحال؟، وإنما نهى عن بيع ما ليس عند البائع من قبل الغرر، وذلك مثل أن يبيـع عبد الآبق، أو جمله الشارد ".

[28] - رواه الحاكم في " علوم الحديث " ص ( 128 )، والطبراني في " الوسط " كما في " مجمع البحرين " ( 1973 ) من طريق عبد الله بن أيوب الضرير قال: حدثنا محمد بن سليمان الذّهلي قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال: قدمت مكة، فوجدت بها أبا حنيفة، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة، فسألت أبا حنيفة. فقلت: ما تقول في رجل باع بيعاً وشرط شرطاً؟ قال: البيع باطل، والشرط باطل، ثم أتيت ابن أبي ليلى فسألته؟ فقال: البيع جائز والشرط باطل، ثم أتيت ابن شبرمة، فسألته. فقال: البيع جائز، والشرط جائز؛ فقلت: يا سبحان الله ! ثلاثة من فقهاء العراق اختلفتم علي في مسألة واحدة ! فأتيت أبا حنيفة، فأخبرته، فقال: ما أدري ما قالا. حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع وشرط … الخ . قلت: وهذا سند ضعيف جداً، عبد الله بن أيوب متروك، ومحل الشاهد الذي ساقه الحافظ فيه أبو حنيفة، وهو ضعيف في الحديث.

[29] - ضعيف. رواه مالك في " الموطـأ " ( 2 / 609 / 1 ) عن الثقة عنده، عن عمرو به. ورواه أبو داود وابن ماجه من طريق مالك قال: بلغني عن عمرو بن شعيب، به. قلت: وسبب ضعفه جهالة الواسطة بين مالك وعمرو بن شعيب. والعُرْبان ويقال: عَرَبُون وعُرْبُون قال ابن الأثير في " النهاية ": قيل: " سمي بذلك؛ لأن فيه إعراباً لعقد البيع، أي: إصلاحاً وإزالة فساد، لئلا يملكه غيره باشترائه ". وقد فسر الإمام مالك في " الموطأ " فقال: " وذلك فيما نرى -والله أعلم- أن يشتري الرجل العبد أو الوليدة، أو يَتَكَارى الدابة، ثم يقول للذي اشترى منه أو تَكَارى منه: أعطيك ديناراً أو درهماً أو أكثر من ذلك أو أقل على أني إن أخذت السلعة أو ركبت ما تكاريت منك فالذي أعطيتك هو من ثمن السلعة أو من كراء الدابة، وإن تركت ابتياع السلعة أو كراء الدابة فما أعطيتك، فهو لك باطل بغير شيء ".

[30] - حسن. رواه أحمد ( 5 / 191 )، وأبو داود ( 3499 )، وابن حبان ( 1120 موارد )، والحاكم ( 2 / 40 ).

[31] - ضعيف مرفوعاً. رواه أحمد ( 2 / 33 و 83 - 84 و 139 )، وأبو داود ( 3354 و 3355 )، والنسائي ( 7 / 81 - 83 )، والترمذي ( 1242 )، وابن ماجه ( 2262 )، والحاكم ( 2 / 44 )، من طريق سِماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، به. قلت: وعِلَّته سِماك بن حرب، فهو كما قال الحافظ في " التقريب ": صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغيّر بأخرة، فكان ربما يلقن ". ولذلك قال الترمذي: " هذا حديث لا نعرفه مرفوعاً، إلا من حديث سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر. وروى داود بن أبي هند هذا الحديث عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر موقوفاً ". وقال الحافظ في " التلخيص " ( 3 / 26 ): " روى البيهقي من طريق أبي داود الطيالسي قال: سئل شعبة عن حديث سماك هذا؟ فقال شعبة: سمعت أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، ولم يرفعه، وحدثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، ولم يرفعه. وحدثنا يحيى بن أبي إسحاق، عن سالم، عن ابن عمر، ولم يرفعه. ورفعه لنا سماك، وأنا أفرقه ".

[32] - صحيح. رواه البخاري ( 2142 )، ومسلم ( 1516 ). والنجْش: الزيادة في ثمن السلعة ممن لا يريد شرائها؛ ليقع فيها غيره.

[33] - صحيح. رواه أبو داود ( 3405 )، والنسائي ( 7 / 37 - 38 )، والترمذي ( 1290 )، وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح ".

[34] - صحيح. رواه البخاري ( 2207 ). المُخَاضَرة: أي بيع الثمار والحبوب قبل أن يَبْدُو صلاحها.

[35] - صحيح. رواه البخاري ( 2158 )، ومسلم ( 1521 ).

[36] - صحيح. رواه مسلم ( 1519 ). والجلب: هو ما يجلب للبيع و " سيده " هو مالك المجلوب، ومعناه إذا جاء صاحب المتاع إلى السوق، وعرف السعر، فله الخيار في الاسترداد.

[37] - صحيح. رواه البخاري ( 2140 )، ومسلم ( 1515 )، واللفظ للبخاري.

[38] - مسلم ( 1515 ) ( 9 ) إلا أن الذي فيه: " على سوم أخيه " بدل: " على سوم المسلم ".

[39] - حسن. رواه أحمد ( 5 / 412 ) 413 )، والترمذي ( 1283 )، والحاكم ( 2 /55 )، من طريق حيي بن عبد الله المُعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال: كنا في البحر، وعلينا عبد الله بن قيس الفزاري، ومعنا أبو أيوب الأنصاري، فمر بصاحب المقاسم، وقد أقام السبي، فإذا امرأة تبكي. فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: فرقوا بينها وبين ولدها. قال: فأخذ بيد ولدها حتى وضعه في يدها، فانطلق صاحب المقاسم إلى عبد الله بن قيس فأخبره، فأرسل إلى أبي أيوب، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ……فذكر الحديث، وهذه القصة لأحمد دونهم. قلت: والمقال الذي في سنده من أجل حيي بن عبد الله، ولكنه ليس به بأس -إن شاء الله- كما قال ابن معين وغيره.

[40] - من حديث عُبادة بن الصامت عند الدارقطني والحاكم، ولا يصح سنده.

[41] - صحيح. رواه أحمد ( 760 )، وابن الجارود ( 575 )، والحاكم ( 2 / 125 ).

[42] - في هامش " أ " أشار إلى أن في نسخة: " من ".

[43] - صحيح. رواه أحمد ( 3 / 156 )، وأبو داود ( 3451 )، والترمذي ( 1314 )، وابن ماجه ( 2200 )، وابن حبان ( 4914 ). وقال الترمذي: " حسن صحيح ". وقال الحافظ في " التلخيص " ( 3 / 14 ): " إسناده على شرط مسلم ". وهو كما قال.

[44] - صحيح. رواه مسلم ( 1605 ) ( 130 )، وفي لفظ آخر له: ومن احتكر فهو خاطئ.

[45] - صحيح. رواه البخاري ( 2148 )، ومسلم ( 1524 )، واللفظ للبخاري.

[46] - مسلم ( 1524 ) ( 24 ).

[47] - هذه الرواية لمسلم ( 1524 ) ( 25 ) وهي في البخاري ( 4 / 361 / فتح ). وقوله: " لا تُصَروا " نهي عن ترك الشاة والناقة دون حلب حتى يجتمع لبنها ويكثر، فيظن المشتري أن ذلك عادتها. وقوله " لا سمراء ". أي: لا يتعين السمراء بعينها -وهي: الحنطة- وإنما يصلح الصاع من الطعام الذي هو غالب قوت البلد.

[48] - صحيح، وهو موقوف. رواه البخاري ( 2149 ).

[49] - صحيح. رواه مسلم ( 102 ). والصبرة: الكومة المجتمعة من الطعام.

[50] - موضوع. رواه الطبراني في " الأوسط " كما في " مجمع البحرين " ( 1984 ). وقال أبو حاتم في " العلل " ( 1 / 389 / 1165 ): حديث كذب باطل ". وقال ابن حبان في " المجروحين " ( 1 / 236 ). " حديث منكر ". وقال الذهبي في " الميزان ": " خبر موضوع ". وقد ارتضى الحافظ هذا الكلام في " اللسان " ولم يعقّب عليه ( 2 / 316 ). ولذلك قال شيخنا العلامة محدّث العصر - حفظه الله المولى تعالى - في " الضعيـفة ": " لقد أخطأ الحافظ بن حجر في هذا الحديث خطأً فاحشاً، فسكت عليه في " التلخيص "، وقال في " بلوغ المرام ": رواه الطبراني في " الأوسط " بإسناد حسن ".

[51] - حسن. رواه أبو داود ( 3508 )، والنسائي ( 7 / 254 )، والترمذي ( 1285 و 1286 )، وابن ماجه ( 2442 )، وأحمد ( 6 / 49 و 161 و 208 و 237 )، وابن الجارود ( 627 )، وابن حبان ( 1125 )، والحاكم ( 2 / 15 ). وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح غريب ". قلت: وله طرق فصلت الكلام عليها في " الأصل ".

[52] - صحيح. رواه أبو داود ( 3384 )، والترمذي ( 1258 )، وابن ماجه ( 2402 )، وأحمد ( 4 / 375 ).

[53] - بل رواه البخاري ( 3642 )، وساق لفظه، وإنما هذا من أوهام الحافظ -رحمه الله-.

[54] - ضعيف. رواه الترمذي ( 1257 )، وأبو داود ( 3386 ) وسنده ضعيف.

[55] - ضعيف. رواه ابن ماجه ( 2196 )، والدارقطني ( 3 / 44 / 15 ).

[56] - ضعيف. رواه أحمد ( 3676 ).

[57] - رواه الطبراني في " الأوسط " كما في " مجمع البحرين " ( 2000 )، وفي " الكبير " ( 11935 )، والدارقطني ( 3 / 14 - 15 ).

[58] - مراسيل أبي داود ( 183 ).

[59] - المراسيل ( 182 )، وانظر سنن البيهقي ( 5 / 340 ).

[60] - ضعيف. رواه البزار ( 1267 زوائد ). والزيادة من " أ "، وتحرف فيها: " ضعف " إلى " ضعيف ".

 

 

المقال التالى

مقالات في نفس القسم

موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day