1. المقالات
  2. كتاب البيوع
  3. بَابُ اَلْهِبَةِ

بَابُ اَلْهِبَةِ

الكاتب : الإمام / ابن حجر العسقلاني
تحت قسم : كتاب البيوع
1670 2013/02/25 2021/10/24

 

  بَابُ اَلْهِبَةِ

 

928 - عَنْ اَلنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : ( إِنِّي نَحَلْتُ اِبْنِي هَذَا غُلَامًا كَانَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَكُلُّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا" ?. فَقَالَ : لَا . فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم " فَارْجِعْهُ" )   ([209]) .

وَفِي لَفْظٍ : ( فَانْطَلَقَ أَبِي إِلَى اَلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِيُشْهِدَهُ عَلَى صَدَقَتِي. فَقَالَ : " أَفَعَلْتَ هَذَا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ"?. قَالَ : لَا. قَالَ: " اِتَّقُوا اَللَّهَ , وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ " فَرَجَعَ أَبِي, فَرَدَّ تِلْكَ اَلصَّدَقَةَ )  مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ  ([210]) .

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ قَالَ : ( فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي" ثُمَّ قَالَ : " أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا لَكَ فِي اَلْبِرِّ سَوَاءً"? قَالَ : بَلَى . قَالَ : " فَلَا إِذًا )   ([211]) .

929 - وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : قَالَ اَلنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ( اَلْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ, ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ" )  مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ  ([212]) .

وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : ( لَيْسَ لَنَا مَثَلُ اَلسَّوْءِ, اَلَّذِي يَعُودُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ )   ([213]) .

930 - وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمْ- , عَنْ اَلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَنْ يُعْطِيَ اَلْعَطِيَّةَ , ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا ; إِلَّا اَلْوَالِدُ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ" )  رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَالْأَرْبَعَةُ , وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ , وَابْنُ حِبَّانَ , وَالْحَاكِم ُ  ([214]) .

931 - وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ : ( كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْبَلُ اَلْهَدِيَّةَ , وَيُثِيبُ عَلَيْهَا )  رَوَاهُ اَلْبُخَارِيّ ُ  ([215]) .

932 - وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : ( وَهَبَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَاقَةً، فَأَثَابَهُ عَلَيْهَا , فَقَالَ : " رَضِيتَ" ? قَالَ : لَا . فَزَادَهُ , فَقَالَ : "رَضِيتَ"? قَالَ : لَا . فَزَادَهُ . قَالَ : "رَضِيتَ" ? قَالَ : نَعَمْ. )  رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان َ  ([216])

933 - وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( اَلْعُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ )  مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ  ([217]) .

وَلِمُسْلِمٍ : ( أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَلَا تُفْسِدُوهَا , فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا حَياً وَمَيِّتًا، وَلِعَقِبِهِ )   ([218]) .

وَفِي لَفْظٍ : ( إِنَّمَا اَلْعُمْرَى اَلَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا )   ([219]) .

وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ : ( لَا تُرْقِبُوا , وَلَا تُعْمِرُوا، فَمَنْ أُرْقِبَ شَيْئًا أَوْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ )   ([220]) .

934 - وَعَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ : ( حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ , فَأَضَاعَهُ صَاحِبُهُ , فَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ . فَقَالَ : " لَا تَبْتَعْهُ , وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ … )  اَلْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ  ([221]) .

935 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( تَهَادُوْا تَحَابُّوا )  رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ فِي " اَلْأَدَبِ اَلْمُفْرَدِ " وَأَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَن ٍ  ([222]) .

936 - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( تَهَادَوْا , فَإِنَّ اَلْهَدِيَّةَ تَسُلُّ اَلسَّخِيمَةَ )  رَوَاهُ اَلْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيف ٍ  ([223]) .

937 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( يَا نِسَاءَ اَلْمُسْلِمَاتِ ! لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ )  مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ  ([224]) .

938 - وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- , عَنْ اَلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( مَنْ وَهَبَ هِبَةً , فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا , مَا لَمْ يُثَبْ عَلَيْهَا )  رَوَاهُ اَلْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ , وَالْمَحْفُوظُ مِنْ رِوَايَةِ اِبْنِ عُمَرَ, عَنْ عُمَرَ قَوْلُه ُ  ([225])

 

-------------------------

 

[209] - صحيح . وهذه الرواية للبخاري ( 2586 ) ، ومسلم ( 1623) (9).

[210] - هذه الرواية للبخاري ( 2587 ) ، ومسلم (1623) (13) والسياق لمسلم.

[211] - مسلم برقم ( 1623 ) ( 17 ).

[212] - صحيح . رواه البخاري (2589) ، ومسلم (1622) (8).

[213] - البخاري برقم ( 2622 ).

[214] - صحيح . رواه أحمد ( 2 7 و 78 ) ، وأبو داود ( 3539 ) ، والنسائي ( 6 / 267 - 268 ) ، والترمذي ( 2132 ) ، وابن ماجه ( 2377 ) ، وابن حبان ( 5101 ) ، والحاكم ( 2 / 46 ) وزادوا جميعا إلا ابن ماجه : "ومثل الذي يعطي العطية ، ثم يرجع فيها كمثل الكلب، حتى إذا شبع قاء ، ثم عاد في قيئه". وقال الترمذي : " هذا حديث حسن صحيح ".

[215] - صحيح . رواه البخاري ( 2585).

[216] - صحيح . رواه أحمد (2 95) ، وابن حبان ( 1146 موارد ) وزادا : " فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : لقد هممت أن لا أتَّهِب هبة من قرشي ، أو أنصاري ، أو ثقفي " . قلت : وقوله : "أتَّهب" بالتاء المشددة ، أي : أقبل الهدية ، وأما سبب هَمِّ النبي -صلى الله عليه وسلم- بعدم قبول الهدية إلا من هؤلاء فهو كما يقول ابن الأثير (5/ 231) : "لأنهم أصحاب مدن وقرى ، وهم أعرف بمكارم الأخلاق؛ ولأن في أخلاق البادية جفاء ، وذهابا عن المروءة ، وطلبا للزيادة".

[217] - صحيح . رواه البخاري ( 2625 ) ، ومسلم ( 1625 ) ( 25 ) ، والسياق لمسلم ، وأما البخاري فعن جابر قال : قضى النبي -صلى الله عليه وسلم- بالعمرى أنها لمن وُهِبَتْ له.

[218] - صحيح . رواه مسلم ( 1625 ) ( 26 ).

[219] - صحيح . رواه مسلم ( 1625 ) ( 23 ) وزاد : " قال معمر : وكان الزهري يفتي به ".

[220] - صحيح . رواه أبو داود ( 3556 ) ، والنسائي ( 6 / 273 ).

[221] - صحيح . رواه البخاري ( 2622 ) ، ومسلم (1620) وزادا : "فإن العائد في صدقته ، كالكلب يعود في قيئه ".

[222] - حسن . رواه البخاري في " الأدب المفرد " ( 594 ) وأبو يعلى في " المسند " ( 6148 ).

[223] - رواه البزار (1937 ) ، وهو وإن كان ضعيف المسند فهو أحد شواهد الحديث السابق.

[224] - صحيح رواه البخاري (2566 ) ، ومسلم ( 1030 ) . و "فرسن" : قال الحافظ في "الفتح" : "بكسر الفاء والمهملة بينهما راء ساكنة وآخره نون ، وهو: عُظَيْمٌ قليل اللحم ، وهو للبعير موضع الحافر للفرس، ويطلق على الشاة مجازا ، ونونه زائدة وقيل: أصلية ، وأشير بذلك إلى المبالغة في إهداء الشيء اليسير وقبوله لا إلى حقيقة الفرسن؛ لأنه لم تَجْر العادة بإهدائه، أي : لا تمنع جارة من الهدية لجارتها الموجود عندها لاستقلاله ، بل ينبغي أن تجود لها بما تيسر، وإن كان قليلاً فهو خير من العدم، وذكر الفرسن على سبيل المبالغة.

[225] - لا يصح رفعه . رواه الحاكم ( 2 / 52 ) ، مرفوعا وقال: "هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ، إلا أن يكون الحمل فيه على شيخنا" . قلت: وشيخه هو : إسحاق بن محمد بن خالد الهاشمي ، قال الحافظ في " اللسان " (1 /417) : " الحمل فيه عليه بلا ريب ، وهذا الكلام معروف من قول عمر غير مرفوع " . وأما الموقوف ، فرواه مالك في " الموطأ " ( 2 / 754 / 42 ) بسند صحيح ، ولفظه : " من وهب هبة لصلة رحم ، أو على وجه صدقة ، فإنه لا يرجع فيها. ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب ، فهو على هبته ، يرجع فيها إذا لم يُرْضَ منها ". 

 

 

المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم

موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day