الآيات 214 و 215 من سورة البقرة

الآيات :

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ ۖ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (214)

يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ ۖ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215)

كيف نقرأها :

http://media.rasoulallah.net/quran/mshary/002214.mp3

http://media.rasoulallah.net/quran/mshary/002215.mp3

{ أم حسبتم } : أظننتم - أم هي المنقطعة فتفسر ببل والهمزة ، والاستفهام انكاري ينكر عليهم ظنهم هذا لأنه غير واقع موقعه .

{ لما } : بمعنى لم النافية
{ مثل } : صفة وحال الذين من قبلكم .
{ البأساء والضراء } : البأساء : الشدة ، من الحاجة وغيرها والضراء : المرض والجراحات والقتل .
{ متى نصر الله } : الاستفهام للإِستبطاء .
{ من خير } : من مال إذ المال يطلق عله لفظ الخير .

{ الأقربين } : كالأخوة والأخوات وأولادهم ، والأعمام والعمات وأولادهم والأخوال والخالات وأولادهم .
{ وما تفعلوا من خير } : ما : شرطية ومن : بيانية والخير هنا لسائر أنواع البر والإِحسان .
{ فإن الله به عليم } : الجملة علّة لجواب الشرط المحذوف والمقدر يثبكم عليه .

التفسير :
ينكر تعالى على المؤمنين وهم في أيام شدة ولأواء ظنهم أنهم يدخلون الجنة بدون امتحان وابتلاء في النفس والمال بل وأن يصيبهم ما أصاب غيرهم من البأساء والضراء والزلزال وهو الاضطراب والقلق من الأهوال حتى يقول الرسول والمؤمنون معه - استبطاء للنصر الذي وُعدوا به : متى نصر الله؟ فيجيبهم ربهم تعالى بقوله : { ألا إن نصر الله قريبٌ } .
و في الآيه الثانية سأل عمر بن الجموح وكان ذا مال سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا ينفق فنزلت الآية جوابا لسؤاله فبينت أن ما ينفق هو المال وسائر الخيرات وأن الأحق بالإِنفاق عليهم هم الوالدان والأقربون ، واليتامى والمساكين وأبناء السبيل . وأعلمهم تعالى أن ما يفعله العبد من خير يعلمه الله تعالى ويجزي به فرغب بذلك في فعل الخير مطلقا .

{ من هداية الآية }
1- الابتلاء بالتكاليف الشرعية ، ومنه الجهاد بالنفس والمال ضروريٌ لدخول الجنة .
2- الترغيب في الإِتساء بالصالحين والاقتداء بهم في العمل والصبر .
3- جواز الأعراض البشرية على الرسل كالقلق والاستبطاء للوعد الإِلهي انتظاراً له .
4- بيان ما أصاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه من شدة وبلاء أيام الجهاد وحصار المشركين لهم .

5- سؤال من لا يعلم حتى يعلم وهذا طريق العلم ، ولذا قالوا : ( السؤال نصف العلم ) .
6- أفضلية الإِنفاق على المذكورين في الآية إن كان المنفق غنيّاً وهم فقراء محتاجون
7- الترغيب في فعل الخير والوعد من الله تعالى بالجزاء الأوفى عليه .

أحكام التجويد :

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ ۖ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءامَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (214)

حَسِبْتُمْ : قلقل الباء المرتبة الصغرى

أَنْ تَدْخُلُوا : إخفاء النون عند التاء

مِنْ قَبْلِكُمْ: إخفاء النون عند القاف

ءامَنُوا: مد بدل لوقوع الهمزة قبل حرف المد

أَلَا إِنَّ : مد جائز منفصل 4 او 5 حركات

قَرِيبٌ : مد عارض للسكون 2 أو 4 أو 5 حركات

قَرِيبٌ : قلقلة الباء المرتبة الوسطى


يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ ۖ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215)

يُنْفِقُونَ : إخفاء النون عند القاف

مَا أَنْفَقْتُمْ : مد جائز منفصل 4 او 5 حركات

مِنْ خَيْرٍ : إظهار النون لأن بعدها حرف حلقي

خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ : إخفاء التنوين عند الفاء

الْأَقْرَبِينَ : قلقلة القاف المرتبة الصغرى

ابْنِ : قلقلة الباء المرتبة الصغرى

عَلِيمٌ : مد عارض للسكون 2 أو 4 أو 5 حركات

المقال السابق المقال التالى