كسوة الأسرى

المطلب الثاني: كسوة الأسرى

لم يقتصر المسلمون على إطعام أسراهم من المشركين؛ بل إنهم كانوا يُقدّمون لهم الملابس أيضًا، وهذا ثابت في الصحيح، فقد جعل البخاري – رحمه الله – بابًا في الصحيح سمّاه: باب الكسوة للأُسارى، وذكر فيه أن جابر بن عبد الله { قال: " ‏لَمَّا كَانَ يَوْمَ ‏ ‏بَدْرٍ ‏ ‏أُتِيَ بِأُسَارَى وَأُتِيَ‏ ‏بِالْعَبَّاسِ ‏وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ فَنَظَرَ النَّبِيُّ ‏‏ صلى الله عليه وسلم ‏لَهُ قَمِيصًا فَوَجَدُوا قَمِيصَ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ‏‏يَقْدُرُ عَلَيْهِ فَكَسَاهُ النَّبِيُّ ‏‏ صلى الله عليه وسلم ‏إِيَّاهُ..." الحديث[1].

وورد أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر لأسرى هوازن بالكساء فقد أمر رجلًا أن يَقْدُمَ مكة فيشتري للسبي – الأسرى - ثياب المُعَقَّد[2]، فلا يخرج الحرُّ منهم إلا كاسيًا.[3]
------------------------

[1] البخاري: كتاب الجهاد والسير، باب كسوة الأسرى (2846)، ورواه البيهقي في سننه الكبرى (18570).
[2] ثياب المعقد: المُعَقَّدُ: ضَرْبٌ من بُرُودِ هَجَرَ. انظر تاج العروس 1/2130.
[3] البيهقي: دلائل النبوة 5/264.

المقال السابق المقال التالى