عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   


فصل في هديه في الفطرة وتوابعها


قد سبق الخلاف هل ولد مختونا أو ختنته الملائكة يوم شق صدره لأول مرة أو ختنه جده عبدالمطلب وكان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وأخذه وعطائه وكانت يمينه لطعامه وشرابه وطهوره ويساره لخلائه ونحوه من إزالة الأذى وكان هديه في حلق الرأس تركه كله أو أخذه كله ولم يكن يحلق بعضه ويدع بعضه ولم يحفظ عنه حلقه إلا في نسك وكان يحب السواك وكان يستاك مفطرا وصائما ويستاك عند الإنتباه من النوم وعند الوضوء وعند الصلاة وعند دخول المنزل وكان يستاك بعود الأراك وكان يكثر التطيب ويحب الطيب وذكر عنه أنه كان يطلي بالنورة وكان أولا يسدل شعره ثم فرقه والفرق أن يجعل شعره فرقتين كل فرقة ذؤابة والسدل أن يسدله من ورائه ولا يجعله فرقتين ولم يدخل حماما قط ولعله ما رآه بعينه ولم يصح في الحمام حديث


وكان له مكحلة يكتحل منها كل ليلة ثلاثا عند النوم في كل عين واختلف الصحاب في خضابه فقال أنس لم يخضب وقال أبو هريرة خضب وقد روى حماد بن سلمة عن حميد عن أنس قال رأيت شعر رسول الله مخضوبا قال حماد وأخبرني عبدالله بن محمد بن عقيل قال رأيت شعر رسول الله عند أنس بن مالك مخضوبا وقالت طائفة كان رسول الله مما يكثر الطيب قد احمر شعره فكان يظن مخضوبا ولم يخضب وقال أبو رمثة أتيت رسول الله مع ابن لي فقال أهذا ابنك قلت نعم أشهد به فقال لا تجني عليه ولا يجني عليك قال ورأيت الشيب أحمر قال الترمذي هذا أحسن شيء روي في هذا الباب وأفسره لأن الروايات الصحيحة أن النبي لم يبلغ الشيب قال حماد بن سلمة عن سماك بن حرب قيل لجابر بن سمرة أكان في رأس النبي شيب قال لم يكن في رأسه شيب إلا شعرات في مفرق رأسه إذا ادهن واراهن الدهن قال أنس وكان رسول الله يكثر دهن راسه ولحيته ويكثر القناع كأن ثوبه ثوب زيات وكان يحب الترجل وكان يرجل نفسه تارة وترجله عائشة تارة وكان شعره فوق الجمة ودون الوفرة وكانت جمته تضرب شحمة أذنيه وإذا طال جعله غدائر أربعا قالت أم هانىء قدم علينا رسول الله مكة قدمة وله أربع غدائر والغدائر الضفائر وهذا حديث صحيح وكان لا يرد الطيب وثبت عنه في حديث صحيح مسلم أنه قال من عرض عليه ريحان فلا يرده فإنه طيب الرائحة خفيف المحمل هذا لفظ الحديث وبعضهم يرويه من عرض عليه طيب فلا يرده وليس بمعناه فإن الريحان لا تكثر المنة بأخذه وقد جرت العادة بالتسامح في بذله بخلاف المسك والعنبر والغالية ونحوها ولكن الذي ثبت عنه من حديث عزرة بن ثابت عن ثمامة قال أنس كان رسول الله لا يرد الطيب وأما حديث ابن عمر يرفعه ثلاث لا ترد الوسائد والدهن واللبن فحديث معلول رواه الترمذي وذكر علته ولا أحفظ الآن ما قيل فيه إلا أنه من رواية عبدالله بن مسلم بن جندب عن أبيه عن ابن عمر ومن مراسيل أبي عثمان النهدي قال قال رسول الله إذا أعطي أحدكم الريحان فلا يرده فإنه خرج من الجنة وكان لرسول الله سكة يتطيب منها وكان أحب الطيب إليه المسك وكان يعجبه الفاغية قيل وهي نور الحناء


 




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا