كل معروف صدقة

  • عن حذيفة رضي الله عنه ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال : ( كلُّ معروفٍ صدقةٌ ) . رواه مسلم.

- قال ابن رجب: فالصدقة تُطلق على جميع أنواع فعل المعروف والإحسان.

- حتَّى إنَّ فضل الله الواصل منه إلى عباده صدقة منه عليهم.

- فقد قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في قصر الصَّلاة في السفر : ( صدقةٌ تصدَّقَ اللهُ بها عليكم ، فاقبلوا صدقتَه ) خرَّجه مسلم.

- وقال : ( من كانت له صلاةٌ بليلٍ ، فغلب عليه نومٌ فنام عنها ، كتب الله له أجرَ صلاتِه ، وكان نومُه صدقةً مِنَ الله تصدَّق بها عليه ) . خرَّجه النَّسائي.

- وقال خالدُ بن معدان : إنَّ الله يتصدَّقُ كلَّ يوم بصدقة ، وما تصدَّق الله على أحدٍ من خلقِه بشيءٍ خيرٍ من أنْ يتصدَّق عليه بذكره .

  • والصدقة بغير المال نوعان :

- أحدهما : ما فيه تعدية الإحسان إلى الخلق ، فيكون صدقةً عليهم ، وربما كان أفضلَ من الصدقة بالمال ، وهذا كالأمر بالمعروف ، والنَّهي عن المنكر ، فإنَّه دُعاءٌ إلى طاعة الله ، وكفٌّ عن معاصيه ، وذلك خيرٌ من النَّفع بالمال ،وكذلك تعليمُ العلم النافع ، وإقراءُ القرآن ، وإزالةُ الأذى عن الطريق ، والسعيُ في جلب النفع للناس ، ودفعُ الأذى عنهم ، وكذلك الدُّعاءُ للمسلمين والاستغفارُ لهم .

- وقال معاذ رضي الله عنه : تعليمُ العلم لمن لا يعلمه صدقةٌ.

- ومن أنواع الصدقة : كفُّ الأذى عن النَّاسِ ، ففي " الصحيحين " عن أبي ذرٍّ قال : قلت : قلتُ : (.... يا رسولَ الله ، أرأيتَ إنْ ضَعُفْتُ عن بعض العمل ؟ قالَ : ( تكفُّ شرَّك عَن النَّاس ، فإنَّها صدقةٌ ) .

- ومن أنوعاع الصدقة: نفقة الرجل على أهله صدقة، فعن سعد بن أبي وقاص ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال : ( إنَّك لن تُنفِقَ نفقةً تبتغي بها وجهَ الله إلاَّ أُجِرْتَ عليها ، حتَّى اللُّقمة ترفعُها إلى في امرأتك ) متفق عليه، ، فدل على أنّه إنَّما يؤجرُ فيها إذا احتسبها عند الله.

- ومن أنوع الصدقة: قال النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال : ( ما مِنْ مسلمٍ يَغرسُ غَرْساً، أو يزرعُ زرعاً ، فيأكلُ منه إنسانٌ ، أو طيرٌ ، أو دابَّةٌ، إلا كان له صدقةٌ ) متفق عليه.

- قال ابن رجب: وظاهر هذه الأحاديث كلّها يدلُّ على أنَّ هذه الأشياء تكونُ صدقة يُثاب عليها الزارعُ والغارسُ ونحوهما من غير قصدٍ ولا نيةٍ.

المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم