1. المقالات
  2. كتاب البيوع
  3. بَابُ اَلْوَصَايَا

بَابُ اَلْوَصَايَا

الكاتب : الإمام / ابن حجر العسقلاني
تحت قسم : كتاب البيوع
1740 2013/03/11 2021/10/24

 

  بَابُ اَلْوَصَايَا

 

958 - عَنْ اِبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- ; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( مَا حَقُّ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ )  مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ  ([248]) .

959 - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قَالَ : قُلْتُ : ( يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! أَنَا ذُو مَالٍ , وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا اِبْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ , أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي? قَالَ : " لَا " قُلْتُ : أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ ? قَالَ : " لَا " قُلْتُ : أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ ? قَالَ : " اَلثُّلُثُ , وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ , إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ اَلنَّاسَ )  مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ  ([249]) .

960 - وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- ( أَنَّ رَجُلاً أَتَى اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! إِنَّ أُمِّي اُفْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَلَمْ تُوصِ , وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ , أَفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا ? قَالَ : " نَعَمْ )  مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ  ([250]) .

961 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ اَلْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : ( إِنَّ اَللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ , فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ )  رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَالْأَرْبَعَةُ  ([251]) إِلَّا النَّسَائِيَّ , وَحَسَّنَهُ أَحْمَدُ وَاَلتِّرْمِذِيُّ , وَقَوَّاهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ , وَابْنُ اَلْجَارُودِ  ([252]) .

962 - وَرَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- , وَزَادَ فِي آخِرِهِ : ( إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اَلْوَرَثَةُ )  وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ  ([253]) .

963 - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ : " قَالَ اَلنَّبِيُّ  ([254]) صلى الله عليه وسلم ( إِنَّ اَللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ ; زِيَادَةً فِي حَسَنَاتِكُمْ )  رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ  ([255]) .

964 - وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ , وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي اَلدَّرْدَاءِ  ([256]) .

965 - وَابْنُ مَاجَهْ : مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ  ([257]) .

وَكُلُّهَا ضَعِيفَةٌ , لَكِنْ قَدْ يَقْوَى بَعْضُهَا بِبَعْضٍ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ  ([258])

 

-----------------------------------

[248] - صحيح . رواه البخاري ( 2738 ) ، ومسلم ( 1627 ).

[249] - صحيح . رواه البخاري ( 1295 ) ، ومسلم ( 1628 ) ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : عادني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع من وجع أشفيت منه على الموت فقلت: يا رسول الله ! بلغني ما ترى من الوجع ، وأنا ذو مال … الحديث . وزادا : " ولست تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها . حتى اللقمة تجعلها في فيِّ امرأتك . قال: قلت : يا رسول الله ! أُخَلَّف بعد أصحابي ؟ قال : إنك لن تُخَلَّف ، فتعمل عملاً تبتغي به وجه الله ، إلا ازددت به درجة ورفعة. ولعلك تخلف حتى يُنْفَع بك أقوامٌ ويُضَرّ بك آخرون . اللهم أمض لأصحابي هجرتهم . ولا تردهم على أعقابهم ، لكن البائس سعد بن خولة".

[250] - صحيح . رواه البخاري ( 1388 ) ، ومسلم ( 1004 ) . وزاد البخاري في رواية ( 2960 : " تصدق عنها ".

[251] - صحيح . رواه أحمد (5 67) ، وأبو داود ( 3565 ) ، والترمذي ( 2120 ) ، وابن ماجه (2713 ) ، وابن الجارود ( 949 ) ، واقتصر ابن الجارود وابن ماجه على ما ذكره الحافظ ، وزاد الباقون : " [ الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، وحسابهم على الله ، ومن ادعى إلى غير أبيه ، أو انتمى إلى غير مواليه ، فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم القيامة ] . لا تنفق امرأة من بيت زوجها إلا بإذن زوجها . قيل : يا رسول الله ! ولا الطعام ؟ . قال : ذلك أفضل أموالنا . ثم قال : العارية مؤداة . والمنحة مردودة . والدين مقضي . والزعيم غارم " . والزيادة لأحمد والترمذي . قلت : وسنده حسن ؛ إلا أن الجملة التي ذكرها الحافظ صحيحة لشواهدها الكثيرة . وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح ".

[252] - منكر . رواه الدارقطني ( 4 /98 و 152 ) بسند ضعيف ، بل أعله الحافظ نفسه في " التلخيص " ( 3 / 62 / رقم 1370 ) . قلت : وسبب النكارة هذه الزيادة : " إلا أن يشاء الورثة " فقد ورد الحديث عن جماعة من الصحابة دون هذه الزيادة فلم ترد إلا بهذا الإسناد الضعيف . بل الحديث جاء عن ابن عباس نفسه بسند حسن . رواه الدارقطني ( 4 / 98 ) بدون هذه الزيادة ، بل وحسَّن الحافظ نفسه إسناده من الطريق التي ليست فيها الزيادة فقال في " التلخيص " ( 3 / 62 / رقم 1369 ) أثناء تخريجه لحديث : " لا وصية لوارث " . " رواه الدارقطني من حديث ابن عباس بسند حسن " . ومن راجع " التلخيص" عرف صواب صنيع الحافظ هناك ، وأيضا عرف وهْمَه هنا رحمه الله ".

[253] - منكر . رواه الدارقطني ( 4 /98 و 152 ) بسند ضعيف ، بل أعله الحافظ نفسه في " التلخيص " ( 3 / 62 / رقم 1370 ) . قلت : وسبب النكارة هذه الزيادة : " إلا أن يشاء الورثة " فقد ورد الحديث عن جماعة من الصحابة دون هذه الزيادة فلم ترد إلا بهذا الإسناد الضعيف . بل الحديث جاء عن ابن عباس نفسه بسند حسن . رواه الدارقطني ( 4 / 98 ) بدون هذه الزيادة ، بل وحسَّن الحافظ نفسه إسناده من الطريق التي ليست فيها الزيادة فقال في " التلخيص " ( 3 / 62 / رقم 1369 ) أثناء تخريجه لحديث : " لا وصية لوارث " . " رواه الدارقطني من حديث ابن عباس بسند حسن " . ومن راجع " التلخيص " عرف صواب صنيع الحافظ هناك ، وأيضا عرف وهمه هنا رحمه الله ".

[254] - في " أ " : " رسول الله " وأشار ناسخها في الهامش إلى نسخة : " النبي ".

[255] - حسن بشواهده . رواه الدارقطني ( 4 / 150 ).

[256] - رواه أحمد ( 6 / 440 - 441 ) ، والبزار ( 1382 ).

[257] - رواه ابن ماجه ( 27009 ).

[258] - هي كما قال الحافظ - رحمه الله - لا يخلو طريق واحد منها من الضعيف ، ولكن باجتماعها يصير الحديث حسنا. 

 

 

المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم

موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day