1. المقالات
  2. كيف عاملهم النبي ﷺ؟
  3. وكان يواسي بناته، ويصبرهن عند المصيبة:

وكان يواسي بناته، ويصبرهن عند المصيبة:

الكاتب : محمد صالح المنجد
67 2023/01/16 2023/02/03
المقال مترجم الى : English

فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، قال: أرسلت ابنة النبي صلى الله عليه وسلم إليه إن ابناً لي قبض فأتنا. فأرسل يقرئ السلام، ويقول: "إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب"

فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها؛ فقام، ومعه سعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وزيد ابن ثابت، ورجال، فرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبي؛ ونفسه تتقعقع كأنها شن. ففاضت عيناه.

فقال سعد: يا رسول الله! ما هذا؟

فقال: "هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده؛ إنما يرحم الله من عباده الرحماء"

وقوله: "إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى" معناه: الحث على الصبر، والتسليم لقضاء الله.

وتقديره: إن هذا الذي أخذ منكم كان له لا لكم، فلم يأخذ إلا ما هو له؛ فينبغي ألا تجزعوا كما لا يجزع من استردت منه وديعة؛ أو عارية.

"وله ما أعطى" معناه: أن ما وهبه لكم ليس خارجاً عن ملكه؛ بل هو سبحانه وتعالى يفعل فيه ما يشاء.

(ففاضت عيناه فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله) معناه: أن سعداً ظن أن جميع أنواع البكاء حرام، وأن دمع العين حرام، وظن أن النبي صلى الله عليه وسلم نسي فذكره، فأعلمه النبي صلى الله عليه وسلم مجرد البكاء والدمع بالعين ليس بحرام، ولا مكروه، بل هو رحمة وفضيلة؛ وإنما المحرم النوح، والندب، والبكاء المقرون بهما؛ أو بأحدهما.

المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم

موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day