1. المقالات
  2. كيف عاملهم النبي ﷺ؟
  3. ومع ذلك أمر بأعطاء السائل، ولو شيئاً يسيراً

ومع ذلك أمر بأعطاء السائل، ولو شيئاً يسيراً

الكاتب : محمد صالح المنجد
143 2023/10/28 2024/02/21
المقال مترجم الى : English

للسائل حق؛ كما قال تعالى:

{وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ}

[الذاريات: 19]،

وقال تعالى:

{فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ}

[المعارج: 24-25]

قال السعدي: "{وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ}" واجب، ومستحب {لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ}، أي للمحتاجين الذين يطلبون من الناس، والذين لا يطلبون منهم".

لذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحث على إعطائه، ولو شيئاً يسيراً.

عن عبدالرحمن بن بجيد عن جدته أم بجيد

– وكانت ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم – أنها قالت: يا رسول الله، إن المسكين ليقوم على بابي، فما أجد له شيئاً أعطيه أياه. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لم تجدي شيئاً تعطينه إياه إلا ظلفاً محرقاً، فادفعيه إليه في يده".

وقوله: ظلفاً حرقاً" قيد الإحراق مبالغة في رد السائل بأدنى ما يتيسر أي: لا ترديه محروماً بلا شيء مهما أمكن حتى إن وجدت شيئاً حقيراً مثل الظلف المحرق أعطيه إياه.

وفي رواية عن عمر بن معاذ الأنصاري قال:

إن سائلاً وقف على بابهم، فقالت له جدته حواء: أطعموه تمراً. قال: ليس عندنا. قالت: فاسقوه سويقاً. قالوا: العجب لك، نستطيع أن نطعمه ما ليس عندنا. قالت: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تردوا الساءل ولو بطلف محرق".

المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم

موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day