عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

تحت قسم القاب خير القرون
الكاتب فريق حملة النصرة الان
تاريخ الاضافة 2009-09-01 03:14:30
المشاهدات 1851
أرسل الى صديق اطبع حمل المقال بصيغة وورد ساهم فى دعم الموقع Bookmark and Share

   

 

 

المستجير بالله, راهب صومعة الحياة :عثمان بن مضعون رضي الله عنه

 

 

كلما سار عثمان بن مضعون في مكة رأى ما يناله إخوانه من عذاب على أيدي أعداء الله ,وهو آمن في جوار الوليد بن المغيرة .فقال: "والله إن غدوي ورواحي آمنا بجوار رجل من أهل الشرك , وأصحابي ,وأهل ديني يلقون من الأذى والبلاء مالا يصيبني ,لنقص كبير في نفسي فمشي رضي الله عنه إلى الوليد بن المغيرة ,فقال له : "يا أبا عبد شمس ,وفضتْ ذمتك قد رددتُ إليك جوارك "قال الوليد:لِم  يا ابن أخي ؟ لعله آذاك أحد من قومي.فقال عثمان بن مضعون رضي الله عنه :لا,ولكني أرضى بجوار الله عز وجل ,ولا أريد أن أستجير بغيره. قال الوليد: فانطلق إلى المسجد فاردُد عليّ جِواري علانية كما أجرتك علانية.
قال عثمان :فانطلقنا ,ثم خرجنا
حتى أتينا المسجد ,فقال لهم الوليد :هذا عثمان بن مضعون قد جاء يرد علي جواري .قال عثمان رضي الله عنه :قد صدق وقد وجدته وفيا كريم الجوار ,ولكني قد أحببت أن لا أستجير بغير الله ,فقد رددت عليه جواره.

ومضى إلى المسجد ولبيدُ بن ربيعة ينشد القوم :ألا كلٌ شئ ماخلا الله باطل,فرد عليه عثمان بن مضعون قائلا: "صدقت "فأكمل لبيد :وكلٌ نعيم لا محالة زائل .فرد عثمان بن مضعون وقال :كذبت ,نعيم الجنة لا يزول .فقال لبيد :يا معشر قريش ,والله ما كان يؤذى جليسكم ,فمتى حدث فيكم هذا ؟فقال رجل :إن هذا سفيه في سفهاء معه قد فارقوا ديننا ,فلا تجدن في نفسك من قوله .فهل صمت عثمان رضي الله عنه على هذا القول ,بل رد عليه حتى شَرِيَ أمرهما ,فقام إليه ذلك الرجل فلطم عينه فخضّرها والوليد بن المغيرة قريب يرى ما بلغ .

فقال :أما والله يا ابن أخي إن كانت عينك عما أصابها لغنية ,لقد كنت في ذمة منيعة .فرد عثمان بن مضعون قائلا:بلى والله إن عيني الصحيحة لفقيرة إلى ما أصاب أختها في الله ,وإني في جوار من هو أعز منك وأقدر.
كان رضوان الله عليه كثير التعبد
لله تعالى حتى سمي بالراهب ,أتت زوجته يوما إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
باذّة الهيئة ,فسألتها عن ذلك فقالت :"زوجي يصوم النهار ويقوم الليل ,فدخل النبي صلى الله عليه وسلم ,فذكرن ذلك له ,فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ,فقال : يا عثمان إن الرهبانية لم تكتب علينا ,أفما لك فيّ أسوة ؟ فوالله إن أخشاكم لله وأحفظكم لحدوده لأنا".رواه أحمد.
ويوم توفي رضي الله عنه ,كفنوه في ثيابه
ودخل عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ,فقالت زوجته:رحمة الله عليك أبا السائب ,فشهادتي عليك لقد أكرمك الله .فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : "وما يدريك أن الله أكرمه؟"فقالت :لا أدري ,بأبي أنت وأمي يارسول
الله.

له الخير ,والله ما أدري وإني رسول الله –ما يُفعل بي "قالت: فوالله لا أزكي أحدا بعده أبدا ,فأحزنني ذلك .قالت :فنمت ,فأرين لـعثمان عينا تجري ,فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ,فأخبرته.فقال : "ذلك عمله".أخرجه البخاري.وعن أبن عباس رضي الله عنهما :أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على صحابينا الكريم وهو ميت .قال : "فرأيت دموع النبي صلى الله عليه وسلم على خده"..

==
*صفة الصفوة ,البخاري .


فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : "أما عثمان,فقد جاذه والله اليقين ,إني لأرجو




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا