فضائل الأعمال تزيد العمر

إن حياة المسلم في الدنيا محدودة ومعدودة بسنوات وأيام بل وثوان لا يستطيع أن يزيد فيها لحظة واحدة، ومهما بلغ حرص المسلم وجهده لكسب الحسنات وتحصيل الخيرات، فلا يزال عمره قصيرًا موازنة بأعمار الأمم السابقة، ولهذا دلنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - على كثير من الأعمال الفاضلة التي يزيد أجرها ويتضاعف رغم ما يُبذل فيها من وقت قليل وجهد ضعيف، وتنوعت هذه الأعمال وتعددت مما يشوق المسلم على العمل، ويبعث على الاجتهاد والاستزادة وبهذا يطول عمر المسلم ويزاد بركة، وهذا معنى حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أحب أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه».


كن من أهل الفضائل

قال الإمام النووي: اعلم أنه ينبغي لمن بلغه شيء من فضائل الأعمال أن يعمل به ولو مرة واحدة؛ ليكون من أهله، ولا ينبغي أن يتركه مطلقًا بل يأتي بما تيسر منه؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتفق على صحته: «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم». فلا يجوز أبدًا التهاون بهذه الفضائل، فهي تقوي الإيمان وترسخه، وتكون سببًا في ازدياده، كما أنها تورث الجنان وتنجي من النيران، وترفع الدرجات، وتزيد في الحسنات التي تنفع في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. وهيهات أن يبقى إيمان بكماله وقوته إذا فرط المسلم في الفضائل.

المقال السابق المقال التالى