1. المقالات
  2. رسائل قرانية
  3. محبة الله تعالى

محبة الله تعالى

الكاتب : صالح احد الشامي
تحت قسم : رسائل قرانية
67 2021/07/12 2021/09/28

قال الله تعالى

{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ قُلْ أَطِيعُوا ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ} [آل عمران: 31 - 32]

 

كثير أولئك الذين يدعون محبة الله، ويظنون أنها نوع من الهيام الغامض وأنها كلمات تقال باللسان، أو تنشد بالألحان وقد تصاحبها الموسيقى.. ثم تكون الأعمال بغير عقال ولا ضابط 

وفي الآيتين الكريمتين رسالة تضبط هذا المعنى وتبين مستلزماته 

"إن حب الله ليس دعوى باللسان، ولا هياماً بالوجدان، إلا أن يصاحبه الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والسير على هداه، وتحقيق منهجه في الحياة 

وإن الإيمان ليس كلمات تقال، ولا مشاعر تجيش ولا شعائر تقام، ولكنه طاعة الله ورسوله، وعمل بمنهج الله الذي يحمله الرسول" 

قال الإمام ابن كثير في تفسير الآية الأولى

"هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله، وليس هو على الطريقة المحمدية فإنه كاذب في نفس الأمر، حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله 

:كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال

(مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ)

:ولهذا قال

(إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ)

أي يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم إياه، وهو محبته إياكم وهو أعظم من الأول 

قال الحسن البصري وغيره من السلف: زعم قوم أنهم يحبون الله فابتلاهم بهذه الآية 

وقال في تفسير الآية الثانية

{قُلْ أَطِيعُوا ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا

أي تخالفوا عن أمره

{فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ}

فدل على أن مخالفته في الطريقة كفر، والله لا يحب من اتصف بذلك، وإن ادعى وزعم في نفسه أنه محب  الله" 

والرسالة التي تسجلها الآية الكريمة: هي كما قال ابن كثير: إن دعوة محبة الله تعالى تقتضي اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم 

واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم هو الالتزام بكل ما جاء به من: فرائض وواجبات ونوافل، وأخلاق وسلوك 

إنه اتباع يضفي على صاحبه صفات عباد الرحمن التي نصت عليها الآيات الكريمة، وآيات وصية لقمان لابنه 

وباختصار فقد كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، كما قالت السيدة عائشة ومن ادعى محبة الله تعالى فينبغي أن يسعى لتحقيق هذا الهدف 

وأما من ادعى محبة الله تعالى وسلوكه وأعماله ومعاملاته تكذب ذلك فهو الأمر المخيف

* * *

______________________

الظلال وابن كثير

المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم

موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day