موقع نصرة محمد رسول الله - الجهاد سرية حمزة بن عبد المطلب إلى سيف البحر



عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   

 

الجهاد
 
سرية حمزة بن عبد المطلب إلى سيف البحر
 
( رمضان 1هـ . مارس 623)
 
أول سرية  وأول لواء أو قائد عسكري :
 
كانت هذه السرية هي أول سرية في الإسلام، وكان لون اللواء أبيضَ، وعَقَدَهُ رَسُولُ اللّهِ لعمه ـ أسد الله ـ ِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ.
 
 
 
بعثه النبيُ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي ثَلَاثِينَ جنديًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ خَاصّةً[1]، (منهم أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرّاحِ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ) ..
 
 
 
الـمُهمة :
 
وكانت مهمة حمزة أن يَعْتَرِضُ قافلة تجارية لِقُرَيْشٍ جَاءَتْ مِنْ الشّامِ، وَفِيهَا أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ .
 
 
 
مَجْدِي بْنُ عَمْرٍو :
 
فَبَلَغ المسلمون ساحل الْبَحْرِ الأحمر  عند أرض جهينة .. فَالْتَقَوْا وَاصْطَفّوا لِلْقِتَالِ، فَمَشَى مَجْدِي بْنُ عَمْرٍو الْجُهَنِي - وَكَانَ حَلِيفًا لِلْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا- بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، فَلَمْ يَزَلْ يَمْشِي إلَى هَؤُلَاءِ وَإِلَى هَؤُلَاءِ، حَتّى حَجَزَ بَيْنَهُمْ، ومنع القتال، انْصَرَفَ الْقَوْمُ، وَلَمْ يَقْتَتِلُوا[2].
 
 
 
رجوع السرية :
 
 
 
فَلَمّا رَجَعَ حَمْزَةُ إلَى النّبِيّ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - أخَبَرَهُ بِمَا حَجَزَ بَيْنَهُمْ مَجْدِي ، وَأَنّهُمْ رَأَوْا مِنْهُ نَصَفَةً لَهُمْ، فاستحسن النبي - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - صنيع حمزة وصنيع مجدي ..
 
ولما قَدِمَت جماعةٌ لمجدي من جهينة عَلَى النّبِيّ -صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ – أكرمهم وَكَسَاهُمْ وَصَنَعَ إلَيْهِمْ خَيْرًا ، وَذَكَرَ مَجْدِي بْنُ عَمْرٍو بخير وأثنى عليه، قائلاً : " إنّهُ مَيْمُونُ النّقِيبَةِ،مُبَارَكُ الْأَمْرِ" أَوْ قَالَ:"رَشِيدُ الْأَمْرِ"[3].
 
***
 
دروس :
 
ـ إن قائد الدعوة  ـ صلى الله عليه وسلم ـ أولَ ما قدم للجهاد قدم أهل بيته.
 
ـ ثناءُ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على مَجْدِي بْن عَمْرٍو الْجُهَنِي؛ لسؤدده، ومجده، ونشاطه في الإصلاح، وسعيه السلمي بين المسلمين وقريش ..
 
ـ احترام الوسطاء الذين تجشموا المتاعب من أجل الإصلاح.
 
ـ تحالفُ مَجْدِي بْن عَمْرٍو الْجُهَنِي مع المشركين لم يكن يشينه ما دام التزم بموقف الحياد الأخلاقي على الأقل .
 
ـ أهمية كسب الدول والجهات المحايدة إلى صف المسلمين.
 
ـ أريحية حمزة، إذ لم يتحجر !
 
ـ " في الوقت متسع" قد يكون مثلاً صالحًا في حربنا مع العدو، فليس من الضروري تصفيات جميع الحسابات في جولة واحدة أو في غزوة واحدة أو في سرية واحدة، " والأيام بيننا"، غير أن القضية لن تموت .
 
 
 
توصية عملية :
 
حامل لواء هذه السرية هو أَبُو مَرْثَدٍ كَنّازُ بْنُ حُصَيْنٍ.. صحابي جليل، وابنه " أبو مرثد" صحابي جليل، وكلاهما لهما شأنٌ في الإسلام عظيم؛  هل تستطيع أن تكتب عنهما مقالة؟
 
 
----------------------
 
[1]غير أن الواقدي (1 / 9)  قال: بعثه في ثلاثين راكبا شطرين: خمسة عشر من المهاجرين وخمسة عشر من الأنصار .
 
[2]ابن القيم : زاد المعاد1/ 595، الصالحي 6 / 11، الواقدي 1/9
 
[3]الواقدي 1/9، الصالحي 6/11



                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق