عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   

1-حُكْمُ هديةِ المُشركينَ:

أهدى له- صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- عِياضُ بن حِمَارٍ إبلاً قبلَ أنْ يُسلمَ، فأبى أنْ يقبلَها، وقالَ: "إنَّا لا نقبلُ زَبْدَ المشركينَ",قالَ: قلتُ:وما زَبْدُ المشركين؟،قالَ: "رِفْدُهم وهديتُهُم".وذَكَرَهُ أحمدُ.

[رواه أحمدُ في "مُسندِهِ" (4/ 162)،وصححه الألبانيُّ في "صحيح أبي داودَ"(2630)بلفظِ:" إنِّي قد نُهيتُ عَنْ زَبْدَ المشركينَ"].

 ولا يُنافي هذا قبولُه هديةَ أُكيدر وغيرِهِ من أهلِ الكتابِ؛ لأنَّهم أهلُ كتابٍ؛ فقبلَ هديتهم، ولم يقبلْ هديةَ المُشركينَ.

 

2-حُكْمُ الهديةِ لمُعلِّمِ القُرآن:

سألَهُ-صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-عُبادةُ بنُ الصَّامتِِ،فَقَالَ: رجلٌ أهدى إليَّ قَوْساً مِمَّن كنتُ أُعلِّمُهُ الكِتابَ والقُرآن، وليستْ بمالٍ، وأرمي عليها[عنها]في سبيلِ اللهِ،فقالَ: "إنْ كنتَ تُحِبُّ أنْ تُطوَّقَ طَوقاً مِنْ نارٍ، فاقبلْها".

[سُنن أبي داودَ: كتاب الإجارة، باب في كسب المعلِّم،وصححه الألبانيُّ في "صحيح أبي داود"، رقم الحديث(3416)(2915) وابنُ ماجه(2157)].

ولا يُنافي هذا قوله: "إنَّ أحقَّ ما أخذتُم عليه أجراً كتابُ اللهِ" في قصة الرُّقية؛لأنَّ تلك جُعالةٌ على الطِّبِ، فطبَّهُ بالقُرآن، فأخذَ الأُجرةَ على الطِّبِ، لا على تعليمِ القُرآن، وههنا منعَهُ مِنْ أخذِ الأُجرةِ على تعليمِ القُرآنِ، فإنَّ الله–تعالى-,قَالَ لنبيه:{قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا} [سورة الأنعام : (90)]، وقال – تعالى-:{قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ} [سورة سبأ : (47)]وقالَ –تعالى-:{اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ}[ سورة يــس: (21)] ،فلا يجوزُ أخذُ الأُجرةِ على تبليغِ الإسلامِ والقُرآنِ.

 

3-العدلُ بين الأولادِ في النّحَلِ(1)

وسألَهُ-صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-أبو النعمان بن بَشير أنْ يشهدَ على غُلَامٍ نَحَلَه (ُ2) لابنِهِ، فَلَمْ يَشْهَدْ،وقالَ: (لا تُشهدْني عَلَى جورٍ).

[صحيح مُسلم:كتاب، الهبات،باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة، رقم الحديث(1623)(3/1241)].

 وفي لفظٍ: (إنَّ هذا لا يصلحُ)، وفي لفظٍ: (أكلَّ ولدِكَ نحلتَهُ مثلَ هذا؟)، قال: لا، قال: (فاتقوا الله، واعدِلُوا بين أولادِكم)، وفي لفظٍ: (فارجعْهُ)، وفي لفظٍ: (أشهدْ على هذا غيري). متفق عليه.

[البُخاريُّ،مع الفتح:كتاب الهبة وفضلها، باب الإشهاد في الهبة ،رقم الحديث(2587)(5/250)].

 وهذا أمرُ تهديدٍ قطعاً ،لا أمرُ إباحةٍ؛ لأنَّهُ سمَّاهُ جَوْراً وخلافَ العدلِ، وأخبرَ أنَّهُ لا يصلُحُ وأمرَهُ بردِّه، ومُحالٌ مَعَ هَذا أنْ يأذنَ اللهُ له في الإشهادِ عَلَى ما هذا شأنُهُ،وباللهِ التوفيقُ.

 

4-التصدق بالمال إذا أحس الرجل بدنو الأجل:

وسألَهُ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-سعدُ بن أبي وقَّاص-رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-،فَقَالَ: يا رَسُولَ اللهِ، قَدْ بَلَغَ بي من الوَجَعِ ما تَرَى، وأنا رَجُلٌ ذُو مالٍ، ولا يرثني إلا ابنةٌ لي، أفأتصدقُ بثلثي مالي؟،قال: (لا)، قلتُ: فالشِّطرُ يا رَسُولَ اللهِ ؟، قال: (لا)، قلتُ: فالثلثُ؟، قال: (الثلثُ، والثلثُ كثيرٌ، إنَّك إنْ تذرْ ورثتك أغنياء خيرٌ من أنْ تذرَهم عالةً يتكففون النَّاسَ، وإنك لن تنفقَ نفقةً تبتغي بها وجه الله إلا أُجرتَ بها، حَتَّى ما تجعلُ في فِيِّ امرأتِك).متفق عليه.

[البُخاريُّ،الفتح: كتاب الإيمان، باب ما جاءَ أنَّ الأعمالَ بالنِّيةِ والحِسْبةِ، ولكلِّ امرئٍ ما نوى،رقم الحديث(56)(1/165)].

 

5-الصَّدَقَة على الميت المُسلم والكافر:

وسألَهُ-صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- عمرو بن العاص،فَقَالَ: يا رَسُولَ اللهِ، إنَّ أبي أوصى أنْ يُعتقَ عنه مائةُ رقبةٍ؛ فأعتق ابنُهُ هشامٌ خمسينَ ،وبقيتْ عليه خمسون رقبةٍ، أفأعتقُ عنه؟، فَقَالَ رَسُولُ الله-صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-:(إنَّه لو كان مُسلماً فأعتقتُم عنه أو تصدقتُم عنه أو حججتُم عنه ، بلغَهُ ذلك).ذَكَرَهُ أبو داودَ.

[سنن أبي داود :كتاب الوصايا، باب ما جاء في وصية الحربي يُسلم وليه ،أيلزمُهُ أنْ يُنفذِّها،وحَسَّنهُ الألبانيُّ في"صحيح أبي داود"،رقم الحديث(2883)(2507)].

 

 


 

1 - النِّحل : جمع نحلة بكسر النون وهي العطية من غير عوض بطيب نفس.

2 - أي أعطاه هبة ومنحة.




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا