عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   

 

تواضعه صلى الله عليه وسلم :

"كان  صلى الله عليه وسلم  متواضعًا ، لم يرد الدُّنيا وزينتها ، ولو أرادها لكانت له ، بل أراد ما عند الله والدار الآخرة ، فأناله الله شرف الدُّنيا والآخرة ، فاسمه قرين اسم الله  عز وجل  قال مجاهد في قوله تعالى : <ورفَعنا لك ذِكرَك> سورة الضحى-4 لا أذكر إلا ذُكرت : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله([1]) . وسنده صحيح .

 

وقد كان ابن عباس يحدث : أن الله - تبارك وتعالى - أرسل إلى نبيه صلى الله عليه وسلم ملكًا من الملائكة ومعه جبريل ، فقال الملك : إنَّ الله يُخيِّرُكَ بين أن تكون عبدًا نبيًّا ، وبين أن تكون ملكًا ، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم  إلى جبريل : كالمستشير ، فأشار جبريل بيده : أن تواضع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  < بل أكونُ عبدًا نبيًّا >

قال : فما أكل بعد تلك الكلمة طعامًا مُتكئًا([2]) .

وحدثنا أحمد بن منيع وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي وغير واحد قالوا أنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عبد الله بن عباس عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله :" لا تُطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله"

 ويمكن أن نضرب أمثلةً على تواضعه في عدة صور :

  من مظاهر تواضعه في دعوته   :

 

كان  صلى الله عليه وسلم  يدعو في مكة إلى الإسلام ، وكان أكثر من استجاب له ضعفاء ومساكين مكَّة ، والسبب في ذلك لين جانبه لهم ورفقه بهم ، وتعليمهم ، حتى وقر الإيمان في قلوبهم . . وهكذا هم أتباع الأنبياء ، وقد أمره الله بالجلوس معهم ، وامتدحهم بقوله :< وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَينَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا> الكهف : 28

 

 

وعن سعد قال كنا مع النبي  صلى الله عليه وسلم  ستة نفر فقال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم: اطرد هؤلاء، لا يجترئون علينا ، قال : وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان لست أسميهما ، فوقع في نفس رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ما شاء الله أن يقع ، فحدَّث نفسه فأنزل الله عز وجل :< وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ(الأنعام -52)  > رواه مسلم 

 

 

وكان مرَّة مشغولاً بأحد عظماء قريش يدعوه إلى الإسلام ، وجاءه ابن أم مكتوم الأعمى ، فأعرض عنه وأقبل على هذا السَّيد فعاتبه الله فيه(أخرجه ابن حبان في صحيحه)

 

--------------------------------------

([1])أخرجه الإمام محمد بن إدريس الشافعي ( 204هـ) في مسنده (ص233) ، رواية أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم (346هـ) عن الربيع بن سليمان المرادي (270هـ) ، دونه أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر النيسابوري (360هـ) ، دار الكتب العلمية ، بيروت .

([2])أخرجه الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (303هـ) في الكبرى (4/171/ برقم 6743) . تحقيق د. عبد الغفار البنداري ، وسيد كسروي حسن ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط1 ، 1411هـ/1991م .




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا