المسألة الثامنة: مشهد من الواقع.

الكاتب : د . خالد بن عبد الكريم اللاحم

في أحد المساجد النشيطة قرأت لوحة رسم فيها خطة لمشروع تربوي يحتضن الناشئة في المرحلة الابتدائية، وكان البرنامج يحتوي على أنشطة متنوعة للطلاب منها: حفظ القرآن، ومذاكرة الكتب المدرسية، والترفيه، وغيرها، والذي استوقفني في الإعلان هو أن البرنامج يشمل دورات يلقيها عدد من المتخصصين في التربية وعلم النفس لتعليم الآباء والأمهات كيف يربون أبناءهم ويتعاملون معهم؟ فقلت: هل وصلت التبعية التربوية للغرب حتى إلى المساجد، إن كان أهل القرآن والسنة لا يستطيعون أن يعرفوا كيف يربون أبناءهم ويتعاملون معهم إلا بمساعدة المؤهلين في تلك العلوم من جامعات شرقية أو غربية ؟ إذا ما أثر القرآن والسنة في حياتهم ؟ أين هم من سنة المربي الأول صلى الله عليه وسلم ؟ الذي استطاع تكوين خير جيل عرفه التاريخ، أين هم من خبراته وتجاربه ومن قواعده وهديه ؟ إن كان المراد أن هؤلاء جمعوا بين التخصص في القرآن والسنة وبين العلوم التربوية والنفسية وسيكون طرحهم بواجهة القرآن والسنة وتحت لوائهما فحسن ، أما إن كانت الأخرى وهو الواقع والمشاهد فلا .


المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم