المسألة السابعة: السنة وفرضيات البرمجة اللغوية العصبية.

الكاتب : د . خالد بن عبد الكريم اللاحم

 يوجد في البرمجة اللغوية العصبية عدد مما يسمى بالفرضيات وهي عندهم قواعد وأصول سلوكية نفسية يبنى عليها عدد من الإجراءات والتقنيات في هذا العلم، وحينما تستمع لمدربي البرمجة وهم يشرحون فرضياتها، أو يدافعون عنها ويجيبون عما أورد عليها من ملاحظات فإنك تتعجب وتستغرب كيف يحاول هؤلاء التشبث بمثل هذه الفرضيات والدفاع عنها مع أن عندهم أضعاف أضعاف....أضعافها من حكم وقواعد موجودة في السنة النبوية تظهر لمن قرأها وتدبرها وأطال الوقوف عند حكمها.

 إن مثل هذا التمسك والاعتداد والفرح بهذه الفرضيات يقبل من أولئك الذين لا يعرفون القرآن ولم يطلعوا على سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأن هذا منتهى علمهم وهم يحسبون بما قرروه أنهم حازوا سبقا علميا واكتشفوا أدوات لم تكن موجودة في هذا الوجود.

فيحسن بالمشتغلين بهذا العلم أن يعطوا من وقتهم القدر الكافي لتدبر السنة والتأمل في مضمونها إذ إنهم لو فعلوا ذلك لوجدوا ضالتهم المنشودة ولا ستغنوا بما عندهم عما عند غيرهم ولعلموا أن ما يسعون لتحقيقه من تغيير وتطوير موجود في السنة النبوية.

 فيأيها المدربون ويأيها المبرمجون خذوا من السنة النبوية ما تشاءون؛ من المسلمات التربوية والقواعد النفسية فهي معين لا ينضب وكنز لا يفنى، خذوا واشرحوا واعقدوا الدورات لتطوير الحياة.

 إنها دعوة مفتوحة إلى من آتاهم الله العلم بركنيه الفهم (الذكاء)، والحفظ (الذاكرة) أن يبينوا للناس القواعد التربوية، والمسلمات النفسية ويدربوا الناس عليها ويبنيوا لهم تطبيقاتها في الحياة، إن هذه القواعد هي التي تمكن بها النبي صلى الله عليه وسلم من تغيير الناس وتطويرهم من أمة بدوية بدائية إلى أمة ذات حضارة قوية مكينة استمرت قرونا طويلة ولا تزال تملك تلك الطاقة التي تمكنها بعون الله أن تعود إلى ما كانت عليه.


المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم