1. المقالات
  2. الإستقامة في مائة حديث نبوي
  3. إجتناب الظن

إجتناب الظن

الكاتب : محمد زكي محمد خضر
77 2022/03/21 2022/06/27

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ” إيّاكُم والظَن ، فإنّ الظَنّ أكذَبُ الحَديث ”

(متفق عليه)

قال الله تعالى:

” يا أيُّها الّذينَ آمَنوا اجتَنبوا كَثيرا منَ الظَنّ إنّ بَعضَ الظَنّ إثم ”

يجب على المسلم أن يحسن الظن بالمسلمين فلا يتّبع عوراتهم لأدنى شبهة ، خاصة فيما لايعنيه. أما الحذر فهو غير الظن: قال تعالى:

” وخُذوا حذرَكُم ”

كما أن المؤمن كيِّسٌ فَطِن ، ولايُلدغ من جُحْرٍ مرتين ، فإذا ما استنتج من ظواهر معينة أمورا خفية فيها مصلحة للمسلمين ، فذلك غير الظن السوء المنهي عنه.

إن من الناس من لا يثق بأحد ، فهو على الدوام يظن بهم سوءا ولا يتصور حسن نية من أحد. وهذا داء لصاحبه يقلب حياته شقاء ولا ينعم بساعة من حياته. أما الخطرات التي تخطر ببال الإنسان فلا يتبعها بتحقق الأمور التي خطرت له ولا يتحدث بها ولا يبالي بها فهي من حديث النفس المعفو عنه ما لم يتبع ذلك بتجسس وتتبع لعورات المسلمين . وكثيرا ما يكون الظن معبِّرا عما في داخل نفس المرء نفسه ، فإن كان منافقا ظن أن كل الناس منافقون ، وإن كان غشاشا ظنهم كذلك ، وإن كان مرائيا ظن أن الناس كذلك . أما المؤمن فيحسن الظن بالمسلمين ويفسر الأمور على أصلح وجه ويلتمس الأعذار لغيره ، فإن أخطأ في حسن الظن مائة مرة خير من أن يخطئ بسوء الظن مرة واحدة.

المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم

موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day