1. المقالات
  2. كيف عاملهم النبي ﷺ؟
  3. وربما كان يتأذى صلى الله عليه وسلم من بعض سلوكيات ضيوفه فيستحي من إحراجهم

وربما كان يتأذى صلى الله عليه وسلم من بعض سلوكيات ضيوفه فيستحي من إحراجهم

الكاتب : محمد صالح المنجد
322 2023/05/20 2023/05/20

قال تعالى:

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ ٱلنَّبِىِّ إِلَّآ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنتَشِرُوا وَلَا مُسْتَـْٔنِسِينَ لِحَدِيثٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ ۖ وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ ۚ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍۢۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ۚ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓا أَزْوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦٓ أَبَدًا ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا﴾

[الأحزاب: 53]

فيأمر تعالى عباده المؤمنين بالتأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في دهول بيوته فقال:

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ ٱلنَّبِىِّ إِلَّآ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ﴾

أي: لا تدخلوها بغير إذن للدخول فيها؛ لأجل الطعام.

وأيضاً: لا تكونوا {نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ} ، أي: منتظرين ، ومتأنين لانتظار نضجه، أو سعة صدر بعد الفراغ منه

والمعنى: أنكم لا تدخلوا بيوت النبي صلى الله عليه وسلم إلا بشرطين: الإذن لكم بالدخول، وأن يكون جلوسكم بمقدار الحاجة؛ ولهذا قال:

﴿وَلَٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنتَشِرُوا وَلَا مُسْتَـْٔنِسِينَ لِحَدِيثٍ ۚ ﴾

أي: قبل الطعام، وبعده.

ثم بين حكمة النهي، وفائدته؛ فقال:

﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ ﴾

أي: انتظاركم الزائد على الحاجة،

﴿كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ ﴾

أي: يتكلف منه، ويشق عليه حبسكم إياه عن شئون بيته، واشتغاله فيه.

﴿فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ ۖ ﴾

أن يقو لكم: "اخرجوا" كما هو جاري العادة، أن الناس وخصوصاً أهل الكرم منهم يستحيون أن يخرجوا الناس من مساكنهم، {وَ} لكن

﴿ٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ ۚ﴾

فالأمر الشرعي، ولول كان يتوهم أن في تركه أدباً، وحياء، فإن الحزم كل الحزم اتباع الأمر الشرعي، وأن يجزم أن ما خالفه ليس من الأدب في شيء.

والله تعالى لا يستحي أن يأمركم بما فيه الخير لكم، والرفق لرسوله صلى الله عليه وسلم كائناً ما كان.

فهذه صور من أدبه صلى الله عليه وسلم إذا أضاف أحداً.

المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم

موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day