1. المقالات
  2. كيف عاملهم النبي ﷺ؟
  3. شهد بفضل ذوي الفضل منهم في خدمة هذا الدين

شهد بفضل ذوي الفضل منهم في خدمة هذا الدين

الكاتب : محمد صالح المنجد
131 2023/11/02 2024/03/01
المقال مترجم الى : English

عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال:

كانت بين أبي بكر وعمر محاورة، فأغضب أبو بكر عمر، فانصرف عنه عمر مغضباً. فاتبعه أبو بكر يسأله أن يستغفر له، فلم يفعل، حتى أغلق بابه في وجهه. فأقبل أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو الدرداء: كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذاً بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أما صاحبكم فقد غامر". فسلم، وقال: إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء، فأسرعت إليه، ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي، فأبى علي. فأقبلت إليك. فقال: "يغفر الله لك يا أبا بكر، يغفر الله لك يا أبا بكر، يغفر الله لك يا أبا بكر" ثلاثاً. ثم إن عمر ندم، فأتى منزل أبي بكر فسأل: أثم أبو بكر. فقالوا: لا. فأتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم، فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعر، حتى أشفق أبو بكر، فجثا على ركبتيه. فقال: يا رسول الله والله أنا كنت أظلم، والله أنا كنت أظلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله بعثني إليكم، فقلتم كذبت، وقال أبو بكر صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي، فهل أنتم تاركو لي صاحبي؟". فما أوذي بعدها.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر". فبكى أبو بكر وقال: هل أنا، ومالي إلا لك يا رسول الله".

وفي هذا غاية التأدب من الصديق، وتواضعه في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد جعل نفسه كالعبد للنبي صلى الله عليه وسلم.

فهو يقول: ليس مالي قط لك، بل أن أيضاً لك. ولا عجب، فالنبي صلى الله عليه وسلم أولى بالمؤمنين من أنفسهم.

وهذ من أخلاقه الحسنة رضي الله عنه، وقد بذل ماله في سبيل الله، وواسى بنفسه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرف النبي صلى الله عليه وسلم له ذلك، وقال مشيداً به، ومذكراً للأمة بفضل الصديق: "ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر".

من فوائد الحديث:

فيه: مراعاة التأدب والتواضع في حضرته صلى الله عليه وسلم.

وفيه: أن من الأخلاق الحسان: شكر المنعم على الإحسان، والدعاء له.

وعن عبدالرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال:

جاء عثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم بألف دينار في ثوبه حين جهز النبي صلى الله عليه وسلم جيش العسرة، فصبها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها بيده، ويقول: "ما ضر ابن عفان ما عمل بعد اليوم" يرددها مراراً



المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم

موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day