الزواج والمصاهرة

الكاتب : الشيخ محمد نور بن عبد الحفيظ سويد

نعمة الزواج نعمة ربانية للإنسان، وهو سنة الرسل أجمعين، جعله الله سنة لاستمرار الحياة، بالتزاج بين الذكر والأنثى، وهذا الاتصال يتجلى فيه قدر الله أن جمع بين الزوجين.

{وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ} [النحل:16/72]. 

{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً } [الرعد: 13/38].

وقد وجه الله تعالى الإنسان إلى التفكر في ظاهرة الزواج هذه، والتأمل فيها، وهي آية من آياته في الأرض، لها عظمتها؛ ولها سلطانها على النفس، بالتوجه إليه سبحانه، في طلب العون منه، والإيمان والتصديق بمنهجه: { وَمِّنْ ءَايَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } [الروم: 30/21].

وهذه المصاهرة العجيبة التي قدرها الله بين البشر، ووجهها بعنايته، ورعاها برعايته، يغذيها بالمودة والرحمة والسكن: { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَآءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً } [الفرقان: 25/54].

 

 

المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم