لمحة عن التصوير في الأرحام وتطور الجنين

الكاتب : الشيخ محمد نور بن عبد الحفيظ سويد

بعد أن يتم التلاحم بين الماء من صلب الرجل ومن ترائب المرأة، تبدأ عملية تشكيل الجنين الأولى، والله تعالى يحدد ذكراً أم أنثى، وتبدأ معها عملية التصوير:

{ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ لَآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } [آل عمران: 3/6].

{إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 31/34].

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَّن يُتَوَفَّى وَمِنْكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً } [الحج: 22/5].

{ وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً وَمَا تَحْمِلُ مِن أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } [فاطر: 35/11].

{ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ } [الزمر: 39/6].

وهنا تبدأ عملية الحمل، ورعاية الله للجنين الجديد، أما نفسية الأم الحاملة فقد تتأثر وتعاني من آلام لم تجدها من قبل، وهذا صورته الآية: { وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً } [الأحقاف: 46/15]. أما أقل الحمل فهي ستة أشهر { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً } [الأحقاف: 46/15]. فالحمل والرضاع يساوي ثلاثين شهراً. وبما أن الرضاع سنتان، فتبقى فترة الحمل ستة أشهر. وهذا ما أفتى به علي كرم الله وجهه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

وقد جمع هذا التطور الجنيني حديث البخاري ومسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً فِيذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ".

المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم