تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ

الكاتب : الدكتور محمد بكر إسماعيل

 
عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ– رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –  قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي أَحبَبتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَال ٍوَإِنَّهَا لَا تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟
قَالَ: "لَا" ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: "تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ".
الإنجاب ثمرة من أعظم ثمرات الزواج ومقصد من أهم المقاصد، بل هو المقصد الأصلي وما سواه تبع له، وطلبه واجب على الكفاية، بمعنى أن الناس لو تركوا هذا المطلب ولم يسعوا إلى تحصيله أثموا جميعاً.
 
وذلك لأن الإنجاب حفظ النسل واستمرار لبقاء الإنسانية حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
 
ومن أجل ذلك شرع الله الزواج ووضع له نظاماً دقيقاً محكماً يكفل لكل من الزوجين حقه على الآخر في ظل المودة والرحمة، وحثهما على الإنجاب بأسلوب يفصح عن مدى الحاجة إليه والرغبة فيه، والتمتع به والشكر عليه.
 
قال تعالى: { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ } (سورة البقرة: 223).
 
ومعنى قوله تعالى: { وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ } أي من الأولاد ما ينفعكم في حياتكم وبعد مماتكم وفي آخرتكم؛ بدليل قوله تعالى: { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ }. فالحرث أرض صالحة للزراعة، والأمر بإتيان الحرث أمر بزراعتها، فما أشبه المرأة بالأرض الخصبة، وما أشبه ماء الرجل بالماء الذي يسقي الأرض ويكون سبباً في إحيائها بالنبات الحسن.
 
وقد أمر الله بإتيان النساء بعد الطهر من الحيض مباشرة لتحقيق هذا المطلب، فقال في الآية التي قبلها: { فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ } (سورة البقرة: 222)؛ لأن البويضة تتزل عقب الطهر لتتلقي بالحيوان المنوي الذي يتدفق مع المني بطريقة تثير الإعجاب وتبعث على الدهشة والاعتبار.
 
وقال جل شأنه ممتناً على عباده: { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ } (سورة النحل: 72).
 
وفي هذه المنة توجيه للأزواج أن يضعوا الإنجاب نصب أعينهم، ويشكروا الله عليه.
 
والحفدة هم أبناء الأبناء وأبناء البنات، وهم في المعزة سواء، بل ربما كانت معزتهم عند أجدادهم أكثر.
وقد قالوا في المثل: "أعز من الولد ولد الولد".
 
وقال الله عز وجل: { الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } (سورة الكهف: 46).
 
والزينة ضرورة من ضرورات الحياة لا غنى للناس عنها.
 
وقد ذكر الله عز وجل من أوصاف عباد الرحمن أنهم يسألونه جل شأنه من أعماق قلوبهم أن يهب لهم ذرية طيبة تقر بهم أعينهم، وما ذاك إلا لعظيم مكانتهم عند آبائهم ولضرورة إيجادهم لعمارة الأرض وإصلاحها.
 
قال تعالى: { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا } (سورة الفرقان: 74).
 
وقرة الأعين هي الأشياء التي تقر العين عندها وتثبت لرؤيتها وتستريح بالنظر الدائم إليها.
 
ولما كان الولد من أعظم المطالب كما ذكرنا عبر الله عنه بالهبة فقال: { لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ } (سورة الشورى: 49).
وقال تبارك وتعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام: { رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ } (سورة الصافات: 100).
 
وقال سبحانه: { فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا } (سورة مريم: 49).
 
وقال زكريا – عليه السلام – كما حكى القرآن عنه: { وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا } (سورة مريم: 50).
 
وقال جل شأنه في سورة الأنبياء: { فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ   زَوْجَهُ } (آية: 90).
 
وقال الله – عز وجل – حكاية عن مريم البتول – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا – { قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا } (سورة مريم: 19).
 
وقال عز من قائل: { وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ } (سورة ص: 30)
 
وقال في شأن أيوب عليه السلام: { وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ } (سورة ص: 43).
ولما كان الإنجاب على هذا القدر من الأهمية، جاء الرجل يستشير النَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – في الزواج من المرأة التي أحبها لحسبها وجمالها، وهي لا تلد، هل يتزوجها من جمال ساحر، ويتنازل عن رغبته في الإنجاب، أم لا يتزوجها لهذا العيب، الذي سيحرمه من فلذات الكبد وقرة الأعين.
 
إنه لو تزوجها يكون قد أرضى نفسه من جانب وأساء إليها من جانب آخر، وأساء إلى أهله أيضاً؛ فإنهم ينتظرون بشغف ولهف ما ينتجه الزوا من نتاج لا يقاس بمُلك الدنيا عند أبويه وجده وجدته على وجه الخصوص، وعند أعمامه إنه حائر، لا يدري ماذا يفعل، فإذا برسول الله – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – ينهاه عن ذلك فيذهب الرجل فلا يلبث أن تزداد حيرته، فبعد أن كانت بين أمرين صارت بين ثلاثة أمور.
 
أيطيع نفسه وهواه فيتجوزها وليكن ما يكون؟ أم يطيع نداء العقل وغريزة حب الأبناء فيعدل عنها إلى غيرها؟
 
أم يراجع الرسول – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – لعله يرضى؟
 
فعاد إليه يكرر عليه السؤال وهو يطمع في أن يأذن له فيعتبر الإذن بمنزلة الواجب، فيقبل على الزواج منها وإن رغب في الولد تزوج بأخرى، هذا الخاطر يدور في خلد أمثاله من المترددين في الإقدام والإحجام.
 
ولو كنت مكانه لدار في ذهني هذا الخاطر، ولكن الرسول – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – ينهاه عن الزواج منها، فكان عليه أن ينتهي، ولكن الحب جنون، فجاءه مرة أخرى يسأله هذا السؤال، فقال عليه الصلاة والسلام: "تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ".
 
فكانت هذه الوصية قاطعة في النهي عن الزواج من العقيم التي لا تلد.
 
وعبر بصيغة الجمع للتعميم، فكانت وصية له ولغيره من المسلمين، وعلل النهي برغبة الإسلام في تكثير النسل، لكنه أسند الرغبة لنفسه؛ ليكون النهي أوقع في النفس، وإلا فإن الرسول– صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – لا يكون هواه إلا تبعاً لما جاء به.
 
والمباهاة يومئذ تكون جائزة؛ إذ لا تكليف يوم القيامة، وهي نوع من التنافس الشريف في إكثار المهتدين.
 
فكل نبي يفخر يوم القيامة بأتباعه مداعبه لإخوانه من الأنبياء، وهو يوم السرور والحبور لجميع المؤمنين من كل أمة.
والأمر في هذه الوصية يبدو أنه للوجوب، ولكن هناك ضرورات وقرائن تجعله للندب لا للوجوب.
 
منها: أن الكفالة الاجتماعية تقتضي أن يكون للمرأة زوجاً يكفلها وينفق عليها ويعفها ويصون عرضها، فلو عدل الرجال عن الزواج منها ضاعت وضاع الكثيرات من أمثالها، فحاجتها إلى الزواج متعددة الجوانب لا تجدها إلا مع رجل تسكن إليه ويسكن إليها، ويأنس بها وتأنس به، ويكون كلاً منهما لباساً للآخر وستراً له.
 
وهناك من الرجال من لا ينجب لكبر سنه أو لآفه فيه.
 
وهناك من الرجال من لا تكون له رغبة في الإنجاب؛ لأنه كثير الأسفار أو فقير الحال أو مشغول بطلب العلم، أو لأي سبب من الأسباب أو مانع من الموانع.
 
هذا ولم أجد فيما قرأن فقيهاً نص على بطلان هذا الزواج بمقتضى هذا الحديث؛ لأن للزواج أركاناً وشروطاً معروفة إذا توفرت صح بلا منازع.
 
ومن هنا نرى أن هذه الوصية مجرد إرشاد وتوصية لهذا الرجل وأمثاله.
 
ولعله كان شاباً ارتجى النَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أن يخرج من صلبه من يؤمن بالله ويجاهد في سبيله.
 
والحاجة يومئذ ماسة لكثرة النسل، ليتمكن المسلمون من مواجهة عدوهم بالأعداد اللازمة لقتالهم.
لكن ما معنى: "الْوَدُودَ"؟
أقول: "الْوَدُودَ" من كثر ودها لزوجها وأحمائها وجيرانها وذوي قرباه وذوي قرباها.
 
هي الودود بطبعها لا بالتصنع والتكلف؛ فإن التصنع في الود والتكلف في إظهاره سرعان ما يكتشف زيفه فتقف من زوجها وأهله موقف الخزي والهوان وينقلب الحال وتسوء العشرة؛ لأن الطبع يغلب التطبع.
 
والرجل العاقل هو الذي يتخير من النساء من حسنت طباعها واشتهرت بالخلق الفاضل والسلوك النبيل.
 
يعرف ذلك منها بالنظر الدقيق في أقوالها وأفعالها وسيرتها بين المقربين إليها.
 
ويعرف ذلك أيضاً بالرجوع إلى ما كان عليه آباؤنا وأمهاتها، فلعلها ورثت منهم ما كانوا عليه من الطباع السليمة والعادات المحمودة، أو ورثت منهم ما هو على الضد من ذلك.
 
وقد جاء في الخبر: "تزوجوا في الحجز الصالح، فإن العرق دساس".
 
والحجز – بضم الحاء وسكون الجيم – معناه: الأصل والمنيت.
 
ومعنى دساس: دخال يدخل خلائق الآباء في الأبناء فيرثوم منهم الكثير من طباعهم وسلوكهم.
 
وقانون الوراثة معترف به بين أهل العلم، والقرآن قد أقره.
 
قال تعالى حكاية عن مريم – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- :{ فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا  يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا } (سورة مريم: 27-28). أي من أين ورثت هذا الخلق المذموم، وما كان أبوك رجل سوء وما كانت أمك زانية، وقد لعنوا بما قالوا، ولكن دل قولهم هذا على أن الوراثة حاصلة.
فالقرآن الكريم إذا أخبر بشيء ولم يُعلق عليه بالنفي فهو يُقره.
 
ولو كان اليهود عقلاء ما اتهموا مريم بمثل هذا أبداً وهم يعرفون صلاحها وتقواها، ويعرفون من أبوها ومن أمها.
 
إن أباها هو سيد القوم وأتقاهم، وأمها طاهرة الحسب والنسب زكية النفس طيبة القلب، ذكر الله قصة نذرها في القرآن وأثنى عليها ثناء حسناً، فكيف تكون على ما وصفوا، لبئس ما قالوا ولبئس ما فعلوا.
 
والموفق من الرجال من هدى إلى زوجة تسره إذا نظر إليها بنظراتها الحانية وحديثها الهاديء وهدوئها عند اللقاء، فهي سمحة الوجه طلقة المحيا، مبتسمة الثغر قريرة العينين، لا تحملق في زوجها ولا تستخف بنظراته، ولا تريه من نفسها شيئاً يكرهه.
 
وإذا أمرها بأمر أطاعته فيه وقامت بتنفيه خير قيام ما لم يكن في معصية الله عز وجل.
 
فالمرأة المطيعة بطبعها أو بتطبعها تريح الرجل كثيراً من المحاورة والمداورة والجدل العقيم، وتحول بينه وبين الغضب عليها، وتجعل بينها وبين شياطين الأنس والجن حاجزاً منيعاً، وتقي نفسها من عذاب الله في الدنيا والآخرة.
 
وهي فوق هذا وذاك امرأة وفية لزوجها أمينة على ماله وعرضه، لا تُدخل في بيتها إنساناً إلا بإذنه، ولا تأتي أمراً من الأمور الهامة إلا بمشورته.
 
وهي بهذا تكون حسنة من أعظم حسنات الدنيا.
 
وهذه هي الودود حقاً، جمعت بين صلاح الدين والدنيا.
 
وقد وصفها النَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – بأوصاف جامعة لهذه الخصال كلها فقال:
"مَا اسْتَفَادَ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ تَقْوَى اللَّهِ عز وجل خَيْرًا لَهُ مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ، إِنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِنْ أَقْسَمَ عَلَيْهَا أَبَرَّتْهُ، وَإِنْ غَابَ عَنْهَا نَصَحَتْهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ".
 
ومعنى "أَبَرَّتْهُ": فعلت ما أقسم عليها أن تفعله، وتركت ما أقسم عليها أن تتركه.
 
ومعنى نَصَحَتْهُ فِي نَفْسِه: حافظت على سره وعرضه وحرمته، ولم تخنه في شيء أثناء غيبته.
 
وقد عرفنا المرأة الودود وبقي لنا أن نعرف المرأة الولود فنقول: هي التي يكثر نسلها، بمعنى أنها تلد في السنة مرة فتسعد زوجها بذلك ولاسيما إن ولدت ذكراً، فالعرب كانوا – ولا يزالون – يحبون الذكور أكثر من حبهم للإناث، مع أن في الإناث خيراً لأبويهن في الدنيا والآخرة، لو كانوا يعلمون.
 
وكثرة الولادة قد تدل على وفور الصحة وسلامة الجسم، وغالباً ما تكون الولود شابة أو في متوسط العمر.
 
والرسول – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يُرغب في الزواج منها من أجل تكثير النسل الصالح، الذي يباهي به الأمم يوم القيامة.
 
أما النسل الفاسد فليس له بالرسول– صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – صلة؛ فهو لا يعرف الرسول، ولا الرسول يعرفه، فهم غثاء كغثاء السيل، ليس فيهم من الإسلام حبة خردل، قلتهم خير من كثرتهم؛ لأن كثرتهم وبال على المجتمع المسلم ودمار للمباديء الخلقية والقيم المثالية.
 
نسأل الله السلامة والعافية

المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم