1. المقالات
  2. النصر المؤزر للنبى الموقر
  3. الفرق بين النبى والرسول

الفرق بين النبى والرسول

الكاتب : ماجد بن سليمان الرسي
356 2020/04/30 2020/07/27

المبحث الثالث: معنى النبوة والرسالة

معنى النبوة لغة:

النبوة لغة مشتقة من النبأ وهو الخبر ، أو النَّـباوة والنَّـبْوة وهو الارتفاع ، أو النبيء وهو الطريق الواضح.[1]

ولو نظرنا إلى النبوة الشرعية لوجدنا أنها تشمل كل هذه المعاني اللغوية ، "إذ النبوة إخبار عن الله عز وجل ، وهي رفعة لصاحبها لما فيها من التشريف والتكريم ، وهي الطريق الموصلة إلى الله سبحانه".[2]

والنبوة في اصطلاح الشرع خبرٌ خاص ، يُكرِم الله عز وجل به أحدا من عباده ، فيميزه به عن غيره بإلقاءه إليه ، ويُوقفه به على شريعته بما فيها من أمرٍ ونهيٍ ووعظٍ وإرشادٍ ووعدٍ ووعيد.[3]

معنى الرسول لغة:

الرسول لغة مأخوذ من الـرِّسل – بتشديد الراء وكسرها – أو الـرَّسل ، - بتشديد الراء وفتحها.

فأما الـرِّسل فهو الانبعاث على تؤدة ، يقال: على رِسلك ، أي سر بمهل وتؤدة.[4]

فالرسول على هذا الاشتقاق هو المنبَـعِث.

وأما الـرَّسل فهو التتابع ، يقال جاءوا أرسالا أي متتابعين.

فالرسول على هذا الاشتقاق هو الذي يتابع أخبار من بعثه.[5]

والرسول يطلق كذلك على متحمل القول والرسالة.

معنى الرسول شرعا: كل المعاني المتقدمة يدل عليها المعنى الشرعي لكلمة رسول ، فالرسول مبعوث من قبل الله ، وهو أيضا يتابع أخبار من بعثه ، وهو كذلك متحمل لرسالة ربه.

والرسل وسائط بين الله وبين خلقه ، يبلغونهم أمره ونهيه ، فهم السفراء بين الله وبين عباده في مجال التبليغ ، يبلغونهم شرع ربهم ، ويرشدونهم إلى ما فيه صلاح معاشهم ومعادهم ، وبهذا كانوا حجة لله على الناس ، كما قال تعالى ﴿رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما﴾[7]


وقد تجاوز أقوام هذا الحد الشرعي ، فجعلوا الرسل وسائط في الدعاء ، فمن هذا قول بعضهم: (نحن ندعو النبي ﷺ ليكون وسيطا بيننا وبين الله ، فنحن ندعوه ، وهو يدعو الله ، فيستجاب لنا) ، وهذا الفعل شرك أكبر مخرج من ملة الإسلام ، فقد أمر الله بدعائه وحده ، وما أرسل الله الرسل ليدعونهم الناس ، بل أرسلهم ليبلغوا رسالته ، وهي الدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك الله ، فمن دعا غير الله – أيا كان ذلك المدعو – فقد خالف أصل الرسالة الإلـٰهية ، وضل عن السبيل المستقيم ، والله الهادي.

المراجع

  1. انظر «لسان العرب».
  2. «شعب الإيمان» للبيهقي ، (1/150).
  3. «لسان العرب» ، مادة «رسل».
  4. «لسان العرب» ، مادة «رسل».
  5. «لسان العرب» ، مادة «رسل».
  6. سورة النساء: 165 .
  7. وقد تجاوز أقوام هذا الحد الشرعي ، فجعلوا الرسل وسائط في الدعاء ، فمن هذا قول بعضهم: (نحن ندعو النبي r ليكون وسيطا بيننا وبين الله ، فنحن ندعوه ، وهو يدعو الله ، فيستجاب لنا) ، وهذا الفعل شرك أكبر مخرج من ملة الإسلام ، فقد أمر الله بدعائه وحده ، وما أرسل الله الرسل ليدعونهم الناس ، بل أرسلهم ليبلغوا رسالته ، وهي الدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك الله ، فمن دعا غير الله – أيا كان ذلك المدعو – فقد خالف أصل الرسالة الإلـٰهية ، وضل عن السبيل المستقيم ، والله الهادي.



المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم

موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day