1. المقالات
  2. أربعون حديثاً في الخيرية
  3. خيرية ركعتي الفجر

خيرية ركعتي الفجر

الكاتب : محمد بن إبراهيم الهزاع
50 2021/01/20 2021/05/11


الحديث الأول:

"خيرية ركعتي الفجر"

عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا" (1).

هذا الحديث فيه دلالة على أفضلية ركعتي الفجر، وأنها خير من الدنيا وما فيها من أثاث ومتاع، ويدل أيضاً على استحباب تعاهدهما وكراهية التفريط فيهما لا فيهما من الأجر العظيم.

- قوله: "رَكْعَتَا الْفَجْرِ"، أي سنة الفجر وهي مشهورة بهذا الاسم، ولا يمكن أن تُحمل على الفرض.

- قوله: "خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا"، أي خبر من أن يُعطي تمام الدنيا في سبيل الله تعالى، أو هو على اعتقادهم أن في الدنيا خيراً، وإلا فذرة من الآخرة لا تساويها الدنيا وما فيها (2).

وقد استدل بهذا الحديث على أن ركعتي الفجر أفضل من الوتر وهو أحد قولي الشافعي. ووجه الدلالة أنه صلى الله عليه وسلم جعل ركعتي الفجر خيراً من الدنيا وما فيها، وجعل الوتر خيراً من حمر النعم، وحمر النعم جزء مما في الدنيا، ومن العلماء من ذهب إلى أن الوتر وركعتي الفجر سواء في الأفضلية (1). 

ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم في النوافل أشد تعاهداً منه على ركعتي الفجر،

 كما جاء في الحديث:

"لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مِنْهُ تَعَاهُدًا عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ" (2).

وثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يتركهما حضراً ولا سفراً (3).

المراجع

  1. رواه مسلم برقم (725).
  2.  سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي (3/ 253).
  3. الشوكاني، نيل الأوطار (3/ 25) وما بعدها.
  4. رواه البخاري برقم (1165) ومسلم برقم (729).
  5. ابن قيم الجوزية، زاد المعاد (1/ 308).



المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم

موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day