1. المقالات
  2. أحاديث الرسول
  3. حسن الظن بالله عز وجل

حسن الظن بالله عز وجل

176 2021/03/23 2021/03/23

 بَابُ حُسنِ الظنِّ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ

3- عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

قَالَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ. (1). 

غريب الحديث:

الظن: ما يعرض للمرء في الشيء فيحققه ويحكم به.

والظن لما كان واسطة بين اليقين والشك، واستعمل تارة بمعنى اليقين إذا ظهرت أماراته، وبمعنى الشك إذا ضعفت علاماته. 

المعنى الإجمالي:

إن حسن الظن بالله تعالى لا يأتي إلا بالخير، وأفاد الحديث أن للعبد ما ظن بربه، أي كما يظن بالله تعالى؛ فإن ظن أنه أراد به خيراً صنع به خيراً، وإن ظن أنه أراد به غير ذلك صنع به على حسب ظنه. 

ما يستفاد من الحديث:

1- من اعتمد على الله سبحانه وتعالى، ووثق بوعده، وخاف وعيده، ورغب فيما عنده سبحانه وتعالى، أعطاه الله إذا سأله، وأجابه إذا دعاه، ووقاه من شر البلايا والبلاء.

2- فعلى قدر حسن ظنك بربك ورجائك له يكون توكلك عليه، وقد فسر بعض العلماء التوكل بحسن الظن بالله عز وجل.

3- حسن الظن بالله عز وجل يدعو إلى إتقان العمل رجاء الثواب، مع تمام التوكل؛ إذ لا يتصور التوكل على من ساء ظنك به، ولا التوكل على من لا ترجوه.

4- قال الحسن البصري: المؤمن أحسن الظن فأحسن العمل.

5- العمل على وجه حسن الظن يفضي إلى حسن الخاتمة؛ فمن أحسن العمل حسن ظنه بالله عز وجل عند الموت، ومن ساء عمله ساء ظنه عند الموت.

6- لا ينبغي للعبد أن يفارقه حسن الظن بالله عز وجل في أوقات الشدائد والمحن، وحلول المصائب في الأهل والمال والبدن؛ لئلا يقع في الجزع والسخط، واليأس والقنوط.

7- المحمود أن يكون العبد بين الخوف والرجاء، ولا يبلغ به الخوف أن ييأس من رحمة الله عز وجل، ولا يبلغ به الرجاء أن يأمن من مكره.

8- العبد المؤمن الصالح لا يظن بالله عز وجل إلا الخير والحق، وهو أهل أن لا يخيب رجاءه.

المراجع

  1. أخرجه أحمد (3/ 491)، والدارمي (2773) بإسناد صحيح.


 

المقال السابق المقال التالى
موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day