1. المقالات
  2. أحاديث الرسول
  3. الدُّعَاءِ بِالمَوْتِ وَالحَيَاةِ

الدُّعَاءِ بِالمَوْتِ وَالحَيَاةِ

65 2021/04/14 2021/05/09

21- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي" (1).

 

غريب الحديث:

الضر: سوء الحال في النفس أو البدن أو الأهل أو المال أو غيرها.

المعنى الإجمالي:

في الحديث تصريح بكراهة تمني الموت لضر نزل به من مرض أو فاقة او محنة من عدو أو نحو ذلك من مشاق الدنيا؛ فإن تبرم العبد بما أصابه وكره الحياة، فليكل الأمر إلى من بيده الحياة والموت، ويفوض الأمر إليه. 

ما يستفاد من الحديث:

1- لا يجوز أن يتمنى الموت أحد من أجل ضيق نزل به؛ لأن طلبه الموت فرار من قدر الله عز وجل.

2- ويقاس على هذا أنه من تمنى الموت من غير ضر لم يستحب له ذلك؛ لأن المؤمن إن كان على سبيل عمل صالح فإنه في كل وقت في زيادة، وإن كان على غير عمل صالح فإنه يستعجل بتمني الموت ما هو شر له.

3- إن كان الإنسان لابد متمنياً: "فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي"، وهذا في غاية الرضا والتسليم.

4- فالنهي عن تمني الموت مقيد بما إذا لم يكن مطلقاً؛ لأن في التمني المطلق نوع اعتراض وتبرم ومراغمة للقدر المحتوم.

5- حمل الضر جماعة من السلف على الضر الدنيوي؛ فإن وجد الضر الأخروي بأن خشي فتنة في دينه لم يدخل في النهي.

6- في الحديث كراهة تمني الموت لمرض مزمن أو وباء عام، لما في الحياة مع المرض، إن صبر صاحبه من الأجر العظيم.

7- ومن لم يصبر على حاله في بلواه بالمرض والبلاء والوباء؛ "فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي"، والأفضل الصبر والسكون للقضاء.

المراجع

  1. أخرجه البخاري (5671) ومسلم (2680).


 

المقال السابق المقال التالى
موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day