1. المقالات
  2. أحاديث الرسول
  3. من بَابُ الدُّعَاءِ بِالمَوْتِ وَالحَيَاةِ

من بَابُ الدُّعَاءِ بِالمَوْتِ وَالحَيَاةِ

177 2021/04/15 2021/04/15

22- عَنْ قَيْسٍ قَالَ: أَتَيْتُ خَبَّابًا وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعًا فِي بَطْنِهِ  فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:

لَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ" (1).

غريب الحديث:

الكي: الكي بالنار من العلاج المعروف في كثير من الأمراض.

المعنى الإجمالي:

الحديث مثال لصحابي جليل رضي الله عنه في امتثال الأمر، والصبر على البلاء والمرض، وهو خباب بن الأرت، أسلم سادس ستة، فكان له سدس الإسلام، وهو مثال للصبر في مراحل الدعوة كلها.

وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: "رحم الله خباباً لقد أسلم راغباً، وهاجر طائعاً، وعاش مجاهداً، وابتلى في جسمه أحوالاً، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملاً".

ما يستفاد من الحديث:

1- الصحابة رضوان الله عليهم نماذج للحياة السليمة عقيدة وعبادة وسلوكاً، حال السراء والضراء، ومواقفهم ومنهجهم العام أسوة حسنة لنا.

2- في سلوك خباب رضي الله عنه موازنة زائقة يستفيد منها المسلم في الأزمات؛ فهو آثر الاستجابة لأمر الشرع، صابراً محتسباً.

3- أهمية النماذج الإيجابية في مواجهة البلاء والوباء في حياتنا، خاصة من سبق إلى الدار الآخرة، ممن أثنى عليهم

بقوله:

{وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍۢ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى تَحْتَهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ}

[التوبة: 100]

4- في الحديث جواز الكي؛ والنهي إنما هو لمن يعتقد أن الشفاء من الكي، أما من اعتقد أن الله عز وجل هو الشافي فلا بأس به، أو ذلك للقادر على مداواة أخرى، وقد استعجل ولم يجعل الكي آخر الدواء.

5- ويجوز أن يكون النهي من قبل التوكل، وهو درجة أخرى غير الجواز.

 

تنبيه: ويستفاد من الحديث أيضاً الفوائد التي ذكرت في الحديث السابق، وقد أفردت حديث خباب رضي الله عنه بالذكر لأهمية إيراد النماذج من الصحابة رضوان الله عليهم، ومن بعدهم في الصبر على المرض والبلاء.

المراجع

  1. أخرجه البخاري (6350)، ومسلم (2681).

المقال السابق المقال التالى
موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day