1. المقالات
  2. كيف عاملهم النبي ﷺ؟
  3. ومن مواساته صلى الله عليه وسلم مسحه لدموع زوجته صفية بيده لما مرض جملها في طريق السفر.

ومن مواساته صلى الله عليه وسلم مسحه لدموع زوجته صفية بيده لما مرض جملها في طريق السفر.

الكاتب : محمد صالح المنجد
81 2022/09/19 2022/10/05

عن صفية بنت حيي رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم حج بنسائه، فلما كان في بعض الطريق؛ نزل رجل، فساق بهن، فأسرع، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كذلك سوقك بالقوارير، يعني النساء"، فبينما هم يسيرون برك بصفية بنت حيي جملها، وكانت من احسنهن ظهراً، فبكت، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أخبر بذلك، فجعل يمسح دموعها بيده.

فمسح الدموع بيد الزوج فيه مواساة كبيرة وتقدير لعواطف ومشاعر الزوجة، مع أن سبب البكار أمر هين، إذ بكت بسبب بروك جملها الذي كان يعد من أحسن الجمال، ومع ذلك لم يحقر النبي صلى الله عليه وسلم مشاعر صفية وعواطفها.

فالزوجة تمر أحياناً بأزمات، أو مشكلات، وتحتاج إلى تطييب خاطرها ببسمة حانية، ونبرة صافية، تحتاج إلى من تخفف عنها ما هي فيه حتى تشعر أنها ليست وحدها تواجه هذه الأزمات والمشكلات.

قد تفقد المرأة قريباً لها – أباً، أماً، أخاً – فتحتاج إلى من يصبرها، ويذكرها بفضيلة الصبر، ويواسيها، ولكن قد يكون هذا الخلق غائباً عن بعض الناس، فتجده لا يبال بما تتعرض له زوجته من مصائب، ولا بما يقع عليها من مشاكل.

بل قد تجد من يحقر مصيبتها، ويسخر منها، ويستهزئ بما يحصل لها.

عن أبي هريرة رضي الله عنه

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم إني أحرج حق الضعيفين: اليتيم، والمرأة"

"أحرج" أي: أضيق على الناس في تضييع حقهما، وأشدد عليهم في ذلك، والمقصود إشهاده تعالى في تبليغ ذلك الحكم إليهم.

المقال السابق المقال التالى
موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day