1. المقالات
  2. كيف عاملهم النبي ﷺ؟
  3. تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع جيرانه

تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع جيرانه

الكاتب : محمد صالح المنجد
858 2023/04/04 2024/04/17
المقال مترجم الى : English

قد استفاضت نصوص السنة في بيان رعاية حقوق الجار، والوصاية به، وصيانة عرضه، والحفاظ على شرفه، وسنر عورته، وسد خلته، وغض البصر عن محارمه، والبعد عن كل ما يريبه، ويسيء إليه.

وكان صلى الله عليه وسلم نعم الجار قولاً وفعلاً، وامتثالاً لأمر الله تعالى حين قرن حق الجار بحقه سبحانه في قوله:

{وَٱعْبُدُوا ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا}

[النساء: 36]

{وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ} أي: الجار القريب الذي له حقان حق الجوار، وحق القرابة، فله على جاره حق وإحسان راجع إلى العرف.

{وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ} أي: الذي ليس له قرابة. وكلما كان الجار أقرب باباً كان آكد حقاً، فينبغي للجار أن يتعاهد جاره بالهدية، والصدقة، والدعوة واللطافة بالأقوال والأفعال، وعدم أذيته بقول أو فعل.

{وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ} قيل: الرفيق في السفر، وقيل: الزوجة، وقيل الصاحب مطلقاً، ولعله أولى، فإنه يشمل الصاحب في الحضر والسفر، ويشمل الزوجة.

وقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم في المدينة جيران من الأنصار ومن المهاجرين أيضاً.

وقد ذكر الحافظ ابن حجر أن من جيران رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار: سعد بن عبادة وعبد الله بن عمرو بن حرام (والد جابر)، وأبا أيوب الأنصاري، وأسعد بن زرارة. قال ابن حجر: "وروى ابن سعد في طبقات النساء من حديث أم سلمة قالت: "كان الأنصار يكثرون إلطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم، سعد بن عبادة، وسعد بن معاذ، وعمارة بن حزم، وأبو أيوب، وذلك لقرب جوارهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم"

المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم

موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day