1. المقالات
  2. أربعون حديثاً في الخيرية
  3. خيرية التيسير في المهر

خيرية التيسير في المهر

الكاتب : محمد بن إبراهيم الهزاع
120 2021/01/25 2021/09/23

خيرية التيسير في المهر

عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير الصداق أيسره" (1). 

 وفي رواية عن عَائِشَةَ - رضي الله عنها- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ أَعْظَمَ النِّكَاحِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُ مُؤْنَةً" (2).

أرشد النبي صلى الله عليه وسلم في هذين الحديثين إلى عدم التغالي في المهور والتيسير فيها.

كما يحث الرسول صلى الله عليه وسلم على أفضلية النكاح مع قلة المهر، وأن الزواج بمهر قليل مندوب إليه؛ لأن المهر إذا كان قليلاً لم يستصعب النكاح من يريده فيكثر الزواج المرغب فيه، ويقدر عليه الفقراء ويكثر النسل الذي هو أهم مطالب الزواج، بخلاف ما إذا كان المهر كثيراً فإنه لا يتمكن منه إلا أرباب الأموال (3).

والمغالاة في المهور تعطي الشباب فرصة التعلل والإكثار من المعاذير والحجج، فيسهل عليهم الإحجام عن الزواج ويحصل بذلك مفاسد عظيمة على الشاب والفتاة.

فعلى المسلم أن يقتدي برسول الأمة صلى الله عليه وسلم، فقد ثبت أن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم إلا أم حبيبة بنت أبي سفيان (1) لم تزد مهورهن على خمسمائة درهم في أكثر الروايات، فقد قالت عائشة - رضي الله عنها - عندما سألها أبو سلمة: كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ "كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشئاً، قالت: أتدري ما النشء؟ قلت: لا قالت: نصف أوقية. فتلك خمسمائة درهم، فهذا صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه (2).

المراجع

  1. رواه أبو داود برقم (2117) وذكره الحاكم في المستدرك (3/ 182) وقال: (هذا صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي. واستدرك عليه الألباني في الإرواء (6/ 345). وقال: (إنما هو على شرط مسلم وحده) وصححه في صحيح الجامع برقم (3279).
  2. رواه الإمام أحمد برقم (25110) وضعفه الألباني في الإرواء، (6/ 348).
  3. الشوكاني، نيل الأوطار، (6/ 201).
  4. كان صداقها أربعة آلاف درهم وأربعمائة دينار تبرع به النجاشي من ماله إكراماً للنبي صلى الله عليه وسلم أداه أو عقد به. النووي، شرح صحيح مسلم، (9/ 577)
  5. رواه مسلم برقم (1426).
المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم

موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day