بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا

الكاتب : دكتور/ محمد بكر إسماعيل

عَنْأَبِي هُرَيْرَةَ– رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِسَبْعًا هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا، أَوْ غِنًى مُطْغِيًا، أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا، أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا، أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا، أَوْالدَّجَّالَ،فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ أَوْ السَّاعَةَ، فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ".

* * *

وهذه وصية من رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن كان يرجو الله واليوم الآخر.

وهي وصية واضحة المعالم أكدها النبي صلى الله عليه وسلم بأسلوب الاستفهام المفيد للتحريض على العمل الصالح، والحض على المبادرة إليه من غير توان ولا خمول، قبل أن تأتي أمور شاغلة ملهبة، محيرة معجزة، مذهبة للقوة، مهلكة للبدن، ولا ينفع بعدها الندم.

فقوله صلى الله عليه وسلم: " بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِسَبْعًا" أي سابقوا إلى الأعمال الصالحة باغتنام الفرص السانحة في طلبها، وتتبع مواطنها، واختيار السبل الموصلة إليها، وتخير أحسنها، وأقومها، وأكثرها ثواباً، وأعظمها منفعة لكم في دنياكم وآخرتكم، وأخلصوا لله فيها.

فهذا كله يتسع له مفهوم المبادرة، ويتسع مفهومها أيضاً لمعان أخر كالمنافسة، والمعاونة، والمسارعة، والمناهضة وما إلى ذلك مما في معنى السباق واللحاق والإتجار مع الله عز وجل في ميادين العبادات والمعاملات والمجاهدات البدنية والروحية.

والمبادرة في الله تعني وقوع البدار من طرفين، فالرجل يبادر عمره بالعمل، والعمر يبادره بالنقصان، فإذا اغتنم المرء عمره فعمل فيه عملاً صالحاً فإنه يغالب عمره بالزيادة العملية، في مقابل مغالبة عمره له، فيكون عمره العطائي يساوي عمره الزمني، بل ربما يفوقه بكثير.

فكم من رجل لم يعمر طويلاً، ومع ذلك ملأ البلاد رخاء وعلماً، وتزود من دنياه لآخرته بما لم يتزوده من عاش بعده ضعف عمره أو أكثر.

وكم من رجل عُمِّر طويلً ولم يترك وراءه من العمل الصالح ما يُذكر به، ولم يتزود لآخرته من دنياه ما يحقق له الأمل في النجاة من عذاب الله – عز وجل - .

قد مات قوم وما ماتت مكارمهم

وعاش قوم وهم في الناس أموات

والعاقل من لا يترك ساعة تمر دون أن يعمل فيها عملاً صالحاً يقربه إلى الله، ولا يدخر وسعاً في طلب أسباب الخير له ولغيره من المسلمين، ولا يكف عن ذكر الله، فإنه خير معوان له على ذلك.

وليعلم كل امرئ أن عمره محسوب بالأنفاس وما هو أقل منها، فهو كما قالوا: أنفاس معدودة في أماكن محدودة.

يقول الله عز وجل: { إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } (سورة لقمان: 34).

وخيركم من طال أجله، وحسن عمله، وشركم من طال أجله، وساء عمله. كما جاء في الخبر.

والمبادرة إلى الأعمال الصالحة توفيق من الله تعالى، ليس للإنسان فيها فضل فلا يقولن قائل: أنا فعلت كذا وكذا، وأنا سارعت إلى الخيرات بجهدي واجتهادي، وأعنت فلاناً وفلاناً بمالي وعلمي، وخبرتي وشفاعتي له عند فلان وفلان. إلى غير ذلك من الدعاوي العريضة التي تدل على الجهل المطبق بأسرار العقيدة الصحيحة؛ فالمؤمن الحق هو الذي لا يرى لنفسه فضلاً في شيء، بل يرى الفضل كله لله، والخير كله من عند الله، والتوفيق كل التوفيق من الله، كما علمنا ربنا عز وجل – في كتابة العزيز – بقوله جل شأنه حكاية عن شعيب عليه السلام: { وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ } (سورة هود: 88).

وإرادة الإصلاح من قبل العبد لا تكفي بل لابد من عملين آخرين:

أحدهما: التوكل على الله، وهو ثمرة من ثمرات الإيمان، ومعناه الاعتماد على الله والثقة بفضله مع مباشرة الأسباب.

والثاني: الإنابة إلى الله، وهي التوبة النصوح الخالية من شوائب الشرك، ونزعات الهوى.

هذا ما أفادته الآية، فتأمل ذلك ولا تكن من الغافلين.

واعلم أن العمل لا يدخل صاحبه الجنة، فمن اعتمد عليه ضل وذل، وإنما دخول الجنة برحمة الله، كما مر في حديث سابق.

واعلم أنه ليس من العقل أن تؤخر عمل اليوم إلى الغد، فكل يوم له عمل يجب عليك أن تقوم به، فإن عجزت عن عمل يومك فأنت عن عمل الغد أعجز، إذ تتراكم عليك الأعمال فلا تقدر عليها جميعاً فتتركها جميعاً، فَقَاتَل الله الكسل أينما كان، إنه العدو واللدود الذي يحرم صاحبه من خيري الدنيا والآخرة.

ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه دعاء يلهجون به صباحاً ومساءً وهو من أنفع الدعاء: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْالْهَمِّ وَالْحَزَنِوَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ". وسيأتي هذا الحديث مشروحاً إن شاء الله تعالى.

والفرصة بنت وقتها تنتظرها ولا تنتظرنا، فإن فاتت ذهبت بخيرها وخلفت وراءها ندماً يحيط بمن ضيعها، والندم على ما فات نوع من الحماقة، قال الشاعر:

ما مضى فات والمؤمل غيب

ولك الساعة التي أنت فيها

وقال آخر:

وما لا أن يأتي قريب

ولكن الذي يمضي بعيد

وقال آخر:

دقات قلب المرء قائلة له

إن الحياة دقائق وثواني

فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها

فالذكر للإنسان عمر ثاني

بل هو أنفاس معدودة – كما قلت – لا يحسب بالدقائق والثواني، ولكن دقات القلب نذير من النذر المحذرة من التقصير في اغتنام العمر.

* * *

وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم سبعاً مما ينبغي أن نبادره بالعمل الصالح، وهي من العوائق وليست هي كل العوائق، وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم معلماً يذكر العدد ليحفظ فلا ينسى، وحتى إذا نسى رجل منها شيئاً سأل عنه من كان قد سمعه منه صلى الله عليه وسلم.

العائق الأول من هذه العوائق السبع: الفقر الشديد الذي ينسى معه الإنسان من يعوله، وينسى أصحاب الحقوق عليه، وينسى كثيراً من المبادئ الاجتماعية، والقيم الخلقية، وربما ينسبه نفسه فيحتقرها ويزدريها ويتمنى لها الموت يأساً من الحياة، واليأس أخو الكفر، لهذا ذمه أهل الصلاح والتقي، واستعاذوا بالله منه، فقد ورد أن علياً – رضي الله عنه قال: "لو كان الفقر رجلاً لقتلته".

وأن معاذ بن جبل – أو غيره – قال " كاد الفقر أن يكون كفراً".

وقال على أيضاً – رضي الله عنه - : "الفقر يخرس الفتى عن حجته، ويجعله غريباً في بلدته".

وقال شوقي:

إن الدراهم في الأماكن كلها

تكسوا الرجال مهابة وجمالا

فهي اللسان لمن أراد فصاحة

وهي السلاح لمن أراد قتالاً

إن الغني إذا تكلم بالخطأ

قالوا أصبت وصدقوا ما قالا

وإذا الفقير أصاب قالوا

كلهم أخطأت يا هذا وقلت ضلالا

نعم قالوا كلهم دون استثناء، لأن الجميع مبغض له، أو بعبارة أخرى مبغض لما هو فيه، وهم يقولون: أخطأت يا هذا. كراهة أن يذكروا اسمه مبالغة في احتقاره، والاستخفاف به.

ومثل هذا ما قاله شاعر آخر:

يؤذي الفقير وكل شيء ضده

ويرى العداوة لا يرى أسبابها

وتراه ممقوتا وليس بمذنب

والناس تغلق دونه أبوابها

حتى الكلاب إذا رأت ذا ثروة

خضعت إليه وحركت أذنابه

وإذا رأت يوماً فقيراً ماشياً

نبحت عليه وكشرت أنيابها

ولا نطيل هنا في ذم الفقر، فيكفي في ذمه اسمه، فهو مأخوذ من فقر الظهر أي كسره، فالفقير مشبه بمكسور فقرات الظهر، لشدة ما يحمله من الهم والحزن، ولكثرة ما يجده من الناس من ذل واستخفاف، ولعدم توفر أسباب الحياة الكريمة له ولأولاده وغير ذلك مما يعانيه، فهو إذا داء دفين، وشر وبيل ومرض قتال نعوذ بالله منه.

* * *

والعائق الثاني من العوائق السبع: الغنى المطغي الذي لا يقل خطورة عن الفقر المدقع، فخير الأمور أوساطها.

والغنى سلاح ذو حدين، فإن كان ذو المال رجلاً صالحاً، فنعم المال الصالح للرجل الصالح – كما جاء في الحديث الذي تقدم عند الكلام عن الزهد.

وإن كان ذو المال رجلاً فاسقاً كان المال فتنة له، ووبالاً عليه، واستدراجاً من الله له ولأمثاله، نسأل الله السلامة والعافية.

وكثرة المال أشد بلاء من قلته، وقد تساويات، فكل منهما يؤدي إلى نسيان الواجبات، وكفران النعم.

واعتبر – يا أخي – بما جاء في القرآن الكريم عن الأغنياء كقارون وصاحب الجنتين وغيرهما.

أما قارون فقد طغى وتكبر وقال: { إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} (سورة القصص: 78). فخسف الله به وبداره الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة.

وأما صاحب الجنتين فقد وردت قصته في سورة الكهف، وما أكفره إلا ماله، فأحاط الله بثمره فأصبح يقلب كفيه ندماً وأسفاً على حاله حين كفر، وحاله حين أحيط بثمره وباء بغضب من الله، مثله في ذلك كمثل الكثير ممن أطغاه ماله وغره شيطانه.

* * *

والعائق الثالث: المرض الذي قد يأتي بغتة فيفسد على الإنسان جسده وعقله، ويقعده عن تحقيق مآربه والقيام بواجبه فيندم على تفريطه في وقت صحته ندماً شديداً يزيد في مرضه، وقد يموت من هذا المرض فيلقى الله مفلساً ليس له عمل صالح ينفعه يوم لا ينفع مال ولا بنون، وقد مر بنا قوله صلى الله عليه وسلم: "اغْتَنِمْخَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ وَصِحَّتِكَ قَبْلَ مَرضك" فلا نعيد الكلام فيه.

وربما يكون المرض سببه الخمول، والكسل، والبطالة، وكثرة الوقوع في المعاصي نسأل الله السلامة والعافية.

* * *

العائق الرابع: الهَرم المفتد، وهو كبر السن المفرط الذي يؤدي إلى الفَنَد، وهو التخريف في القول، والإتيان به على غير وجهه، وبحيث لا يكون في الغالب مطابقاً للحقيقة، فيتهمه الناس بالكذب، وهو في الحقيقة لا يكذب، لكن تخونه ذاكرته فيحدث بما يعرف ولا يعرف، ويقول ما لا يصدق فيه من غير قصد إلى الكذب.

والناس يعرفونه بذلك فلا يأخذون منه قولاً، ولا يقبلون منه نصحاً، ويعاملون كما يعاملون الطفل الصغير إذ صار مثله في الضعف والوهن، وضيق الفكر، فَأولنا ضعف وآخرنا ضعف.

يقول الله عز وجل في سورة الروم: { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً } (الروم: 54).

ويقول الله عز وجل في سورة الحج: { وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا } (الحج: 5).

ويقول سبحانه في سورة يس: { وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ } (يس: 68).

وأصل الفند في اللغة: الكذب، بقصد أو بغير قصد.

والمسلم العاقل من يغتنم شبابه وقوته قبل أن يبلغ السن التي تقعده عن كثير من العبادات والمجاهدات، وتعوقه عن المنافسة في فعل الخير.

واليوم الذي يذهب لا يعود، فكيف يفوت المسلم على نفسه أيامه وهي رأس ماله، وسوف يحاسبه الله يوم القيامة عن شبابه فيما أبلاه، وعن عمره فيما أفناه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، ومن نوقش الحساب هلك، نسأل الله السلامة والعافية.

* * *

والعائق الخامس: الموت الذي يجهز على الإنسان فجأة وهو يعيش في أمانيه، ويحلم بمستقبل زاهر في حياة لا يدري أنها قد أذنت بالانتهاء، فيقول لملك الموت: أخرني سنو أتوب فيها إلى ربي، أخرني شهراً، أخرني يوماً، أخرني ساعة. وملك الموت مأمور ليس يملك له تقديماً ولا تأخيرا، فماذا يكون حال العبد إذا آذنت روحه بالفراق، فليعمل لهذا الموعد وذاك اللقاء، إنه لقاء الله الحكم العدل، الذي يجزي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، وكل شيء عنده بمقدار.

وأغزر الناس عقلاً للموت ذكراً، وأكثرهم لما بعده استعداداً، ونسيان الموت في زحمة الحياة ضلال مبين.

وما من إنسان يموت إلا ويندم، فالمسيء يقول: ليتني أحسنت، والمحسن يقول: ليتني زدت في الإحسان. { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ } (سورة المدثر: 38).

* * *

والعائق السادس من العوائق التي أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نبادرها بالعمل الصالح قبل مجيئها: المسيح الدجال، وهو فتنة للناس وعلامة على قرب الساعة، لا ينجو من فتنته إلا من كان على درجة عظيمة من الإيمان، وقد وردت فيه أخبار كثيرة، سنذكرها في حديث آخر إن شاء الله.

وسُمي المسيح بالحاء غير المنقوطة – لأن عينه اليسرى ممسوحة، ولقب بالدجال لأنه يكذب على الله، ويدعي أن الخير يتبعه، ولقب بذلك أيضاً تمييزاً له عن المسيح ابن مريم عليه السلام.

* * *

والعقبة الكنود هي الساعة، فإنها القاضية والواقعة، أي الداهية العظيمة، وهي الحاقة، والطامة، والصالحة، والقارعة.

فإن كان العبد قد عمل عملاً صالحاً ومات تائباً، فهو إلى الجنة برحمة الله تعالى، وإلا فهو إلى النار.

يقول الله عز وجل في سورة الشورى: {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ } (الشورى 7).

وقد تذاكر أربعة من خيار الصالحين الموت ففاضت أعينهم بالدمه، وأنشد كل منهم بيتاً يعبر به عما يجيش في نفسه.

فقال الأول:

الموت باب وكل الناس داخله

فليت شعري بعد الباب ما الدار

وقال الثاني:

الدار دار نعيم إن عملت بما

يرضى الإله وإن خالفت فالنار

وقال الثالث:

ما للعباد سوى الفردوس إن عملوا

وإن همو هفوا هفوة فالرب غفار

وقال الرابع:

هما محلان ما للناس غيرهما

فاختر لنفسك أي الدار تختار

وقيل الذين قالوا ذلك على الترتيب: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي رضي الله عنهم جميعاً.

وبعد، فإن لهذا الحديث حرارة تسري في العروق سريان الدم؛ لما يشتمله من العظات البليغة التي يوحى بها هذا الاستفهام في قوله: "هل تنتظرون إلا كذا وكذا"، مما يحذره العقلاء وتشيب له الولدان.

نسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا للعمل الصالح ويهدينا سواء السبيل.

* * *

المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم