1. المقالات
  2. أربعون حديثاً في الخيرية
  3. خيرية الإنفاق في سبيل الله

خيرية الإنفاق في سبيل الله

الكاتب : محمد بن إبراهيم الهزاع
116 2021/01/23 2021/09/19

"خيرية الإنفاق في سبيل الله"

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ.. " (1) الحديث.

قوله: "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ" الزوجان: هما فرسان، أو عبدان، او بعيران.

وقيل: كل شيء قرن بصاحبه فهما زوجان.

وقيل المقصود بالزوجين: درهم ودينار، أو درهم وثوب.

والزوج يقع على الاثنين، ويقع على الواحد. وقيل إنما على الواحد، إذا كان معه آخر يقع الزوج أيضاً على الصنف (2). وفسر بقوله تعالى:

{وَكُنتُمْ أَزْوَٰجًا ثَلَٰثَةً} (الواقعة: 7)

وقيل: يحتمل أن يكون هذا الحديث في جميع أعمال البر من صلاتين، أو صيام يومين، والمطلوب تشفيع صدقة بأخرى. والتنبيه على فضل الصدقة والنفقة في طاعة الله والإكثار منها (3).

قوله: "فِي سَبِيلِ اللَّهِ" قيل: هو على العموم في جميع وجوه الخير، وقيل: هو مخصص بالجهاد. ورجح النووي: أن المقصود في سبيل الله هو على العموم (4).

قوله: "نودي في الجنة: يا عبدالله هذا خير" قيل: معناه: لك هنا خير وثواب وغبطة.

وقيل: معناه: هذا الباب خير لك من غيره من الأبواب لكثرة ثوابه ونعيمه، فتعال فادخل منه (1).

قوله: " فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ" وذكر مثله في الصدقة والجهاد والصيام. قال العلماء: معناه من كان الغالب عليه في عمله وطاعته ذلك، فإنه يُنادى من هذا الباب الذي غلب عليه في الطاعة (2). 

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أفضل الصدقة ما يُنفق على الأهل وما ينفق في سبيل الله فعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" (3).

المراجع

  1. رواه مسلم برقم (1027). النووي،
  2. شرح صحيح مسلم، (7/ 95). النووي، 
  3. شرح صحيح مسلم، (7/ 95).
  4.  المرجع السابق.
  5. المرجع السابق (7/ 96095) بتصرف.
  6. النووي، شرح صحيح مسلم، (7/ 96).
  7. رواه ابن ماجه برقم (2760)، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (4242)، وقال محقق الكتاب: (إسناده صحيح على شرط مسلم) وصححه الألباني في (الأدب المفرد) برقم (748
المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم

موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day