1. المقالات
  2. أحاديث الرسول
  3. من باب حسن الظن بالله عز وجل

من باب حسن الظن بالله عز وجل

276 2021/03/24 2021/03/24

 بَابُ حُسنِ الظنِّ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ

4- عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِثَلَاثٍ يَقُولُ:

"لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللَّهِ الظَّنَّ" (1).

غريب الحديث:

الظن: سبق قريباً.المعنى الإجمالي:

حسن الظن بالباري عز وجل من أفضل العبادات إذا وقع البلاء ونزلت المصائب؛ لذلك جاء الإرشاد النبوي إلى حسن الظن حال الاحتضار، والاستعداد للانتقال من هذه الحياة الفانية، لأن المؤمن موقن بأنه ينتقل إلى رب غفور كريم، أرحم من الأم بولدها.

ما يستفاد من الحديث:

1- في الحديث تحذير من اليأس والقنوط إذا عم البلاء، وانتشرت البلايا، وحث على الرجاء عند الخاتمة.

2- على المسلم أن يحسن الظن بالله تعالى في جميع أحواله وشؤونه؛ أنه يرحمه ويعفو عنه.

3- ففي حالة الصحة يكون الخوف أرجح؛ فمن حسن ظنه بالله عز وجل، ثم لا يخاف الله فهو مخدوع.

4- وإذا قربت علامات الموت غلب جانب الرجاء على الخوف؛ فإن ختم له بالرجاء وإحسان الظن بعث على ما مات عليه.

5- في الحديث إشارة إلى تحسين الأعمال؛ حتى يحسن بالله ظنكم عند الموت، فإن من ساء عمله قبل الموت يسوء ظنه عند الموت.

6- حسن الظن بالله عز وجل يستلزم الخوف والرجاء؛ وهما كالجناحين للسائرين إلى الله تعالى، ولا يمكن السير بأحد الجناحين.

7- حسن الظن بالله عز وجل يبعث في النفس يقيناً أن ما قضى له من خير أو شر فلا مرد له، فلا معطي لما منع، ولا مانع لما أعطى.

8- فإذا تمكن هذا المعنى من قلب المسلم ترقى في مقام التوحيد، ورسخ فيه الإيمان، واشتد الوثوق بالله تعالى، فيتقرب إليه بالفرائض والنوافل، حينئذ يصبح العبد محبوباً لله سبحانه وتعالى؛ فيستجيب له إذا دعاه ويعطيه إذا سأله، ويكشف عنه البلاء والوباء.

المراجع

  1. أخرجه مسلم (2877).


المقال السابق المقال التالى
موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day