1. المقالات
  2. النصر المؤزر للنبى الموقر
  3. الدلائل المئة على عظم قدر النبى محمد ﷺ الجزء التاسع

الدلائل المئة على عظم قدر النبى محمد ﷺ الجزء التاسع

الكاتب : ماجد بن سليمان الرسي
15 2020/06/30 2020/06/30

88. ومن دلائل عظم قدره ﷺ أن الله أعزَّ به الحق وأهله عِــــزًّا لم يُـــــعِــــزَّه بأحد قبله ، وأذل به الباطل وحزبه ذُلا لم يحصل بأحد قبله ، وهذا معلوم باستقراء سيرته وسيرة من قبله من الأنبياء. ومن ذلك أنه رأى في المنام أنه أوتي مفاتيح خزائن الأرض فوُضِعت في يده ، فوقع الأمر كما رأى ، لأن رؤيا الأنبياء حق، فأُمَّته وَرِثت كنوز كسرى وقيصر وغيرهما ،

فعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله ﷺ قال:

... بينا أنا نائم أوتيت مفاتيح خزائن الأرض ، فوُضِعت في يدي. قال أبو هريرة: وقد ذهب رسول الله ﷺ وأنتم تنتثِــــلونها.

[1]



قال ابن حجر في «فتح الباري»: ومفاتيح خزائن الأرض المراد منها ما يفتح لأمته من بعده من الفتوح، وقيل المعادن.
وقول أبي هريرة (وأنتم تنـــتـــثِلونها) أي تستخرِجونها[2].
89. ومن دلائل عظم قدره ﷺ أنه رأى انتصار دينه واعتزاز أمته واندحار عدوه ودخول الناس في دين الإسلام أفواجا ، كل هذا حصل قبل وفاته ، فلم يـمُت إلا وقد قرَّت عينه بهذا كله ، ثم جاء الخلفاء الراشدون من بعده ، وساروا على خُطاه ، فانتشر دين الله في الأرض ، وصارت الغلبة للإسلام والمسلمين قرونا متطاولة.
90. ومن دلائل عظم قدره ﷺ أن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها مستعدون للتضحية بأنفسهم وأموالهم عن أن تقال كلمة تمس مكانة النبي ﷺ أو مكانة زوجاته أو أصحابه أو أن يُنتقص من أقدراهم.
يدل لهذا أنه كلما تعرضت وسيلة إعلامية للنيل من قدر النبي محمد ﷺ أو قدر أحد من زوجاته ، قامت في المقابل احتجاجات في بلاد المسلمين على المستويين السياسي والشعبي ضد تلك الهجمات، سواء كانت تلك الهجمات على شكل مقالات أو رسومات كاريكاتيرية أو غيرها ، بل وتصدر من المجامع العلمية الإسلامية بحوث وكتب ، وتُقام مؤتمرات وندوات ومحاضرات ، في الدفاع عن النبي محمد ﷺ والتعريف به وبدينه.
ومن العجائب أنه كلما حصل هجوم على مكانة النبي ﷺ في وسائل الإعلام الغربية حصل في المقابل شغف عند عدد كبير من الناس عندهم للتعرف على شخصية النبي ﷺ ، وقد ترتب على هذا دخول عدد ليس بالقليل إلى دين الإسلام لما تبينت لهم الحقيقة ، فسبحان الله القدير ، كيف 

قلب كيد أعداء الإسلام عليهم ، ومكر بهم كما مكروا بنبيه ، حيث جعل هجومهم على نبيه الكريم سببا لدخول من حاولوا إغوائهم إلى دينه ، فسبحان من حارت بحكمته وتدبيره العقول.
91. ومن دلائل عظم قدره ﷺ أن الله أَغلق أبواب الجنة عمَّن أعرض عن دينه وسلك غير طريقه ولم يقتدِ به ،

كما قال تعالى

)ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين(. 

وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله ﷺ قال:

كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى. قالوا: يا رسول الله ، ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ، ومن عصاني فقد أبى[3]. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ :  والذي نفسي بيده ، لتدخلن الجنة كلكم إلا من أبى وشرَد على الله كشِراد[4] البعير.  قال: يا رسول الله ، ومن يأبى أن يدخل الجنة؟  قال: من أطاعني دخل الجنة ، ومن عصاني فقد أبى.

[5]


92. ومن دلائل عِظم قدره ﷺ كونه رحمة للعالمين ، كما جاء التعبير بذلك بدلالة الحصر في موضع من الكتاب ، وموضعين من السنة ،

فأما الكتاب فقال الله تعالى

)وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين(

وأما السنة فقال رسول الله ﷺ :

، يا أيها الناس ، إنما أنا رحمة مهداة[6].

ولما قيل للنبي ﷺ : اُدع على المشركين ، قال:

إني لم أبعث لعَّـــانا ، وإنما بُعثت رحمة.

[7]

فتأمل التعبير بأداة الحصر «إنما».

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال :

كان رسول الله ﷺ يسمي لنا نفسه أسماءً ، فقال: أنا محمد ، وأحمد ، والـمُـقَـفِّي ، والحاشر ، ونبي التوبة ، ونبي الرحمة.

[8]

قلت: وكونه ﷺ رحمة للعالمين يتضح من عشرة وجوه ، أفردتُها في ملحق مستقل في آخر هذا الكتاب. 
93. ومن دلائل عِظم قدره ﷺ أن الـمهدي من ذريته، والمهدي "رجل صالح من ذرية محمد ﷺ ، يكون في آخر الزمان ، يُصلح الله به أمر الناس ، ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، واسمه على اسم النبي ﷺ ، واسم أبيه على اسم أبي النبي ﷺ ، فهو محمد بن عبد الله المهدي ، أو أحمد بن عبد الله المهدي ، وينتهي نسبه إلى فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، وهو من ذرية الحسن بن علي رضي الله عنهم ، وعلامة ظهوره فساد الزمان ، وامتلاء الأرض بالظلم والعدوان ...
ويكون ظهوره قبل خروج الدجال وقبل نزول عيسى ابن مريم ﷺ ، يجمع المسلمين ويقودهم ، ويكون مقدمةً لنزول عيسى ابن مريم عليه السلام ،

ويدل لذلك حديث جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :

ينزل عيسى ابن مريم ، فيقول أميرهم المهدي: تعالَ صلِّ بنا ، فيقول : لا ، إن بعضهم أمير بعض ، تكرمة الله لهذه الأمة. 

أخرجه الحارث بن أبي أٍسامة في «مسنده». وقال ابن القيم في «المنار المنيف» (1/147): إسناده جيّد. والحديث أصله في صحيح مسلم بدون تسميه الأمير ...

 
فيأتم عيسى عليه السلام بالمهدي مما يدل على أنه قَــــبْــــل عيسى ، وعيسى يقتل الدجال ، مما يدل على أن الدجال يخرج في زمن المهدي ، ثم بعد مقتل الدجال يكون المسيح هو إمام الناس"[9].

94. ومن دلائل عِظم قدر النبي ﷺ أن المسيح إذا نزل في آخر الزمان سيُصَلِّي خلف الـمَهدي أمير المسلمين، وهذا من كرامة الله للنبي محمد ﷺ ، أن واحدا من ذريته سيصلي خلفه نبي عظيم وهو المسيح ابن مريم، بينما المهدي ليس بنبي والمسيح نبي.
95. ومن دلائل عِظم قدر النبي ﷺ أن المسيح – وهو من أولي العزم من الرسل – سيعبد الله على شريعة محمد ﷺ - شريعة الإسلام -، وسيكون واليا على الـمسلمين كلهم ، مطبقا للشريعة الإسلامية ، وسيكون هذا إذا نزل المسيح في آخر الزمان ، فيقتل الدجال ومن معه من اليهود ، ويُهلِك الله قوم يأجوج ومأجوج بسبب دعائه عليهم ، ثم يكون واليا على المسلمين بعد المهدي ، وتكون مدة لبثه في الأرض أربعون سنة. 
وهذا ليس بغريب، فقد بعث الله نبيه محمدا ﷺ للناس كافة، بما فيهم المسيح، فإذا نزل المسيح وجب عليه الدخول في الإسلام[10]. 
96. ومن دلائل عظم قدره ﷺ ما اختص الله به أمته من خصائص ، ورؤوسها عشرون ، وقد أفردت تلك الخصائص في ملحق مستقل في آخر هذا الكتاب.
97. ومن دلائل عِظم قدره ﷺ أن سيرته محفوظة بتفاصيلها الدقيقة ، بخلاف غيره من الأنبياء أو العظماء ، وبهذا يكون النبي ﷺ كتابا مفتوحا لكل مُسترشدٍ وطالب للهداية الربانية إلى نهاية الدنيا، قال أبو الحسن علي الحسني الندَوي[11] رحمه الله في كتابه «النبي الخاتَم»:
«ولما كان محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو القدوة الصالحة والأسوة الحسنة لطبقات الناس جميعاً، وللأجيال البشرية على اختلاف الزمان والمكان؛ اتجهت عناية الله إلى حفظ أخباره وآثاره وصفاته وأخلاقه وعاداته وتصرفاته، وصرف الله قلوب المسلمين إلى تتبع كل ما يصدر عنه من حركة 

وسكون، وأخذٍ ورد، وعادة وعبادة، وألهمهم الاعتناء به اعتناءً لا مزيد عليه، كأن سائقاً يسوقُهم إلى ذلك.
وقد تجلت هذه العناية الإلـٰهية بكل وضوح في الحديث والسيرة وفي كتب الشمائل، وفيما أُثِر عن الوصّافين الحاذقين من أصحابه وأهل بيته في صفته التي لم تَـحفظ كتب الآداب والتاريخ والأنساب صفة أكثر منها دقة، وأعظم منها استيعاباً للملامح البشرية والدقائق الـخَلقية، ونظرة عابرة في شمائل الإمام أبى عيسى الترمذي (209- 279 ه) – على سبيل المثال – تكفي للإيمان بأن هذا الاهتمام البليغ الخارق للعادة بتسجيل دقائق الـخَلْق والـخُـلُق، والعادات والعبادات، والأقوال والأفعال، وكل ما يتصل بهذه الشخصية الكريمة اتصالا يتصوره الذهن الإنساني، وفي بسط وتفصيل، لا نظير لهما في سير الأنبياء ولا في تاريخ العظماء لم يكن مجرد مصادفة، ولا وليد الاتجاه الشخصي، والعمل الفردي.
وكذلك من تصفح كتاب «الأدب المفرد» للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (194-  256 هـ) الذي خَصه مؤلِّفه العظيم بما ورد في الآداب الإسلامية، ومكارم الأخلاق، وحسن العشرة والاجتماع، وحقوق الصحبة، وتهذيب النفس، وأدب الحياة، معتمداً في كل ذلك على ما صح عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ونُـــقِل عنه؛ عَلِم عِلْم اليقين أنها لم تكن فَـــلتة من فلتات الدهر، إنما هو تقدير العزيز العليم ليتحقق العمل في كل عصر وجيل

بقوله تعالى

﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾

[12]

، وقوله

﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾

[13]

، ولئلا يكون لمتعلل بانقراض الآثار وانقطاع الأخبار عذر في ترك الائتساء والاقتداء، كما هو الشأن في قضية الأنبياء الذين لم يبق لبعضهم إلا الاسم أو أخبار مبتورة لا تكفي للاقتداء والاقتفاء.
أما الحديث النبوي فيصح أن يسمى «سجل الوقائع اليومية»، وشِـــبه مذكرات – إذا صح هذا التعبير- لمدة ثلاث وعشرين سنة قضاها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد ما أكرمه الله بالنبوة على ظهر الأرض، تُــرِينا كيف كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يعيش في هذه الحياة، كيف كان

يقضي نهاره وليله، ونعرف عنه من دقائق الأخلاق والعادات، والميول والرغبات، والقول والعمل، مالا نعرفه عن كثير من الشخصيات التي عاشت قريباً، بل عن الشخصيات المعاصِرة أحياناً، وهو مجموع صور ناطقة يتعرف بها الإنسان بنبيه، ويسعد بصحبته ، وكأنه حضر مجلسه، واستمع لحديثه، وعاش معه، وكان ذلك أبعثُ على الإقتداء، وأبعد عن مضار الوثنية، وعبادة التماثيل مما جرت عليه الأمم القديمة، من تصوير أنبيائها ونحت تماثيلهم.
وحسبُ القارئ أن يقرأ قصة حجة الوداع في كتب الحديث، فقد سجل الرواة فيها كل دقيقة من دقائق هذه الرحلة، وكل حادثة من حوادثها التي لا تسترعي الانتباه، وليست لها قيمة تاريخية كبيرة، ولا يُحتفل بأمثالها في رحلات العظماء والرؤساء والملوك والأمراء والعلماء والـــنُّـــبغاء.
وبفضل هذه الثروة الحديثية استطاع المؤلفون الحاذقون في مختلف العصور والبقاع أن يؤلفوا للمسلمين كتباً تكون دستوراً كاملاً لحياتهم، حتى إذا أراد المسلم – مهما كانت مهنته وطبقته- ألا يخطو خطوة ولا يبِت في أمر ولا يمارس نشاطه إلا في ضوء الهدى النبوي؛ أمكنه ذلك.
والكتب التي ألفت في هذا الموضوع كثيرة، وفي أكثر لغات العالم الإسلامي، وهي بين بسيط ووسيط ووجيز، أحسنها «زاد المعاد في هدى خير العباد» للعلامة ابن قيم الجوزية (691 – 751 ه ) أنبغ تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية، وأحد أعلام الأمة.
ويتجلى هذا السر الإلـٰهي في وضوح هذه السيرة وخلودها وكونها بمتناول المؤتسين والمقتدين إذا قارن الإنسان بين هذه السيرة وبين سير الأنبياء السابقين وحياتهم، فأكثرها توارت في ظلمات الجهل والإهمال، والحوادث التاريخية الدامية، وقد أدَّت رسالتها في فترة زمنية خاصة، ثم لم تبق حاجة إلى الاحتفاظ بها، وإلى أن تتوارثها الأجيال، ويكفينا أن نستعرض حياة سيدنا المسيح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، فكان آخر الأنبياء قبل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وتنتسب إليه أمة عُرِف شغفها بالعلم والتأليف، وإفراطها في حب نبيها، وإطراؤها له إطراءً بلغ حد التأليه والتقديس، ولكنها لم تستطع أن تعرض على العالم إلا نُــــتَفاً من أخباره وأقواله التي لا تُكَـــوِّن هيكلاً من حياة بشرية كاملة، يقلده الإنسان في حياته الفردية، أو يسير في ضوئه مجتمع فاضل، وقد كان الاعتقاد السائد 

في العالم المسيحي قبل أيام أن «العهد الجديد» يتضمن أخبار السنوات الثلاث الأخيرة من سيرة المسيح وأخباره، فانتهى تحقيق الباحثين وأصحاب الاختصاص في الموضوع في الزمن الأخير إلى أنها لا تتجاوز أخبار خمسين يوماً من حياته لا أكثر ولا أقل.
أما الأنبياء الآخرون، وعظماء الملل والديانات السابقة، فيصح القول بأن أخبارهم وصور حياتهم مطمورة في ركام الماضي، وهنالِك حلقات رئيسية لا يكمُل بغيرها التاريخ، ولا يتسنى بدونها الاقتداء والتقليد، مفقودة لا يمكن البحث عنها والاهتداء إليها في هذا العصر المتأخر، وهذا عين ما تقتضيه الحكمة الإلـٰهية ومنطق الأشياء، فالـمُــثُــل الإنسانية لم تكن لها أعمار طبيعية وحيوية محدودة، فإذا انتهت لم تكن مصلحة في تناقلها، أما ما كانت الحاجة إليه قائمة دائمة فبَقَى على اختلاف الزمان والمكان، واستمر وانتشر، وأورق وأثمر.
ومن قرأ ما ورد من الآداب والأحكام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سورة الأحزاب، وفي سورة الحجرات، وفي سورة التحريم، وفي سورة المجادلة، وما ورد من تكريم الله تعالى له ونِعمه عليه في سورة الفتح، وسورة الضحى، والانشراح؛ عَرَف بدلالة العقل وسلامة الذوق أنها نعوت نبي قد بعث للأجيال كلها، وللعصور كلها، وأن شمس رسالته لا تقبل الكسوف، وأن نجمه لا يقبل الأفول».
انتهى كلام أبي الحسن علي الحسني الندَوي رحمه الله في كتابه «النبي الخاتَم»[14].
والكلام في هذا يطول، ولِذا أفردته في ملحق مستقل.
98. ومن دلائل عِظم قدره ﷺ كثرة ما أُلِّــفَ في سيرته ، مما أثار انبهار بعض المستشرقين ، قال الشيخ سيد سليمان الندَوي [15]رحمه الله في كتابه «الرسالة المحمدية»[16]، ص 87 ، مشيرا إلى الجهود التي بذلها العلماء على مر القرون في الكلام على سيرة النبي محمد ﷺ :
كُــــــتُــــب السيرة النّبوية تعدُّ بالألوف

الذي ألفه الناس في سيرة النبي ﷺ من عهد الرسالة إلى يومنا هذا في مختلف الأوطان الإسلامية والأجنبية في معظم لغات العالم يعدّ بالألوف، واعتبِر ذلك بما صُـــــنِّـــــف باللغة الأوردية[17] الحديثة وحْدها في موضوع السيرة النبوية، مع أن الأوردية لم تَــــــصِــــر لغة تأليف إلا منذ قرنين على الأكثر، وفي تقديري أَنّ ما صُـــــنِّف بها وحدها في السيرة النبوية يبلغ ألفا إن لم يزد عليه.
مرجليوث [18]أشدّ المستشرقين تحاملا على الإسلام، ومع هذا أنصف النبي محمدا ﷺ  لما بيَّن أن مؤلفاتٍ كثيرة ألفت فيه.
ودَع عنك المسلمين وما صنفوا في سيرة نبيّهم، فإنّهم يحبّونه حبّا عظيما، ويُـــقدمون ذلك بين يدي الله فَــــرَطا وذُخرا لهم يوم القيامة، وتعال ننظر إلى من ألَّف في سيرته ممّن لا يؤمنون بنبوته، ولا يُوقنون برسالته، فإننا نجد في الهند نفسها على اختلاف مللها من «الهنادك»، و «السِّـــــيخ»، و «البرهمو سماج» كثيرا من علمائهم قد ألفوا في سيرة محمد، أما الأوربيون الذين لا يدينون بالإسلام، ولا يؤمنون بالرسالة المحمدية؛ فقد صَــــنّف منهم في سيرة محمد حتى الـمُـــــبَـــــشِّرون من دعاة النصرانية والمستشرقون، عناية منهم بالتاريخ، وإرواء لظمئِهم العلمي، ويُـــــعَــــدُّ ما ألَّـــــفوه في ذلك بالمئات[19].
وكنت قرأتُ [20]في مجلة «المقتـــــبَــــــس» التي كانت تصدر في دمشق قبل نحو أربعين سنة إحصاءً لما صُــــــنِّــــف في السيرة النبوية بمختلف اللغات الأوربية، فبلغ نحو ثلاثمائة كتاب وألْف كتاب، ولو أضفنا 

إلى هذا العدد ما صدر من المطابع الأوربية في السيرة النبوية خلال الأربعين سنة بعد ذلك الإحصاء الذي نشرته مجلة «المقتبس» لَأربى [21]على ذلك كثيرا. 
وإنّ مرجوليوث David Samuel Magoliouth الذي كان أستاذا للغة العربية في جامعة أوكسفورد أصدر في سنة 1905م كتابه «محمد» وجعله حلقة في سلسلة «عظماء الأمم»، وهو لم يكتب كتابه هذا لِـــــيُــــــثني فيه على رسول الله محمد ﷺ ، بل لعلّه لم يؤلفَ كاتبٌ بالإنجليزية كتابا أشدّ تحاملا على النبي ﷺ مما جاء في هذا الكتاب، وقد حاول مرجليوث أن يشوّه كلّ ما يتعلق بالسيرة الشريفة، وأن يشكّك في أسانيدها، ولم يألُ جهدا في نقضِ ما أبرمَـــه التاريخ، ومعارضة ما حقّقه المحقّقون من الـمُنصفين، لكنه مع كل هذا لم يتمالك عن الاعتراف في مقدمة كتابه بأنّ الذين كتبوا في سيرة محمد ﷺ لا ينتهي ذكر أسمائهم، وأنهم يرون أن من الشرف للكاتب أن ينال المجد بتبوّئه مجلسا بين الذين كتبوا في السيرة المحمدية.
انتهى كلام الشيخ سيد سليمان الندَوي رحمه الله من كتابه «الرسالة المحمدية».
99. ومن دلائل عِظم قدره ﷺ شهادات بعض الـمُستشرقين – من العلماء والـمُـفكرين غير المسلمين – على عِظَم قدره ، ومن ذلك ما قاله «مايكل هارت» [22]في مقدمة كتابه «الـمِـئة الأوائل»، والذي اختار فيه النبي محمد ﷺ على رأس مئة عظيم ذَكَــــرَ أسماءهم في كتابه المشار إليه ، وهؤلاء المئة كان لهم عظيم التأثير في البشرية على مدى عصورها ، قال:

"إن اختياري محمداً ليكون على رأس قائمة أكثر الأشخاص تأثيراً قد يُدهِش بعض القراء وقد يثير التساؤل عند آخرين، ولكنه كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي تحقق له النجاح الكامل – كل الكمال – على الصعيدين الديني والدنيوي.
لقد وضع محمد وأَسَّـــسَ أحد أعظم الأديان في العالم اعتمادا على وسائل جدَّ ضئيلة ، وأصبح قائداً سياسياً مؤثر للغاية. واليوم وبعد ثلاثة عشر قرناً بعد وفاته فلا يزال تأثيره قوياً ومنتشرا".
ثم قال:
"إذن كيف يمكننا أن نُقَـيِّم أثر محمد الـكُــلِّي على التاريخ البشري؟
إن الإسلام له نفوذ هائل على حياة أتباعه، كما هو الحال في جميع الأديان. ولهذا السبب فإن القارئ سيجد أسماء مؤسسي معظم الأديان في هذا الكتاب.
وبما أن عدد المسيحيين ضعف عدد المسلمين في العالم فقد يبدو غريباً تصنيف محمد في مرتبة أعلى من يسوع المسيح. ولكن هنالك سببين رئيسيين لذلك القرار:
أولهما: أن محمداً ﷺ لعب دوراً أكثر أهمية في تطوير الإسلام من الدور الذي لعبه المسيح في تطوير المسيحية، مع أن المسيح كان مسئولا عن المبادئ الأخلاقية للديانة المسيحية (في النواحي التي تختلف بها هذه المبادئ عن الديانة اليهودية)، إلا أن القديس بولس كان المطوَّر الرئيسي للاهوت المسيحي[23]، وكان الداعي الرئيسي للمعتقدات المسيحية، والمؤلف[24] لجزء كبير من العهد الجديد.

أما محمداً فكان مسئولا عن العقيدة الإسلامية ومبادئها الرئيسية الأخلاقية[25]. بالإضافة إلى ذلك فقد لعب دوراً قيادياً في دعوة الناس للدين الجديد وتأسيس الشرائع الدينية في الإسلام ... 
وبما أن القرآن له تأثير على المسلمين يشبه تأثير «الكتاب المقدس»[26] على المسيحيين، فإن نفوذ محمد من خلال القرآن كان هائلاً. 
ومن المحتمل أن تأثير محمد على الإسلام أكبر بكثير من التأثير المزدوج للمسيح والقديس بولس على المسيحية؛ ولهذا فإنه من وجهة النظر الدينية الصِّـــرفة فيبدو أن محمداً كان له تأثير على البشرية عبر التاريخ كتأثير المسيح.
يضاف إلى ذلك فإن محمداً يختلف عن المسيح بأنه كان زعيماً دنيوياً كما أنه كان زعيما دينيا، وفي الحقيقة فإنا إذا أخذنا بعين الاعتبار القوى الدافعة وراء الفتوحات الإسلامية، فإن محمداً يصبح أعظم قائد سياسي مؤثر عبر الزمن".
ثم قال في خاتمة مقاله:
"ومن هذا نرى أن الفتوحات الإسلامية التي تمت في القرن السابع استمرت لعبت دوراً هاماً في تاريخ البشرية حتى يومنا هذا، وأن هذا الاتحاد الفريد الذي لا نظير له للتأثير الديني والدنيوي معاً هو الذي يجعلني أُرشَّـــح محمداً ليكون أعظم شخصية مؤثرة في تاريخ البشرية".
***
شهادة الشاعر الفرنسي «لامرتين» على عظمة محمد (صلى الله عليه وسلم)
قال «لامرتين»:[27] 

((لو كانت عظمة الهدف أو الغاية ، وكانت بساطة وضآلة تكاليف الوسيلة ، بالإضافة إلى تحقيق النتائج الباهرة بنجاحٍ وسلاسةٍ هي المعايير الثلاثة للعبقرية البشرية ، فمن ذا الذي يجرؤ أن يقارن أيَّ رجل من عظماء التاريخ الحديث بنبي الإسلام محمد ﷺ ؟
وقال: لو كان مقياس العظمة هو إصلاح شعب متدهور ، فمن ذا يتطاول إلى مكان محمد ﷺ ؟ 
لقد سما بأمة متدهورة ، ورفعها إلى قمة المجد ، وجعلها مِشعلاً للمدنية ، ومورداً للعلم والعرفان.
ولو كان مقياس العظمة هو توحيد البشرية الـمفككة الأوصال ، فمن أجدر بـهذه العظمة من محمد ﷺ ، الذي جمع شمل العرب ، وجعلهم أمة واحدة ، وإمبراطورية شاسعة؟
ولو كان مقياس العظمة هو إقامة حكم السماء في الأرض ، فمن ذا الذي ينافس محمدا ﷺ ، وقد محا مظاهر الوثنية ، لتصبح عبادة الخالق وحده[28].
ولو كان مقياس العظمة هو الأثر الذي يخلّده في النفوس على مرَّ الأجيال ، فها هو محمد ﷺ يتبعه مئات الملايين من الناس من مختلف البقاع مع تباين أوطانهم وألوانهم وطبقاتهم)). 
ويُـــــنهِي «لامرتين» مقالَهُ محدِّدًا صفات النبي ﷺ وإنجازاته قائلاً: 
((حكيمٌ ، خطيبٌ ، رسولٌ من رسل الله ، مُــــشرِّعٌ ، محاربٌ ، منتصر الفكر ، مساند للعقائد المعقولة، هادم للأصنام بمختلف صورها ، مؤسس عشرين إمبراطورية دنيوية أرضية ، وإمبراطورية روحية واحدة ، ذلك هو محمد ﷺ .
وبكل المقاييس والمعايير التي يمكن أن تقاس بها عظمة البشر ، يجوز لنا أن نسأل سؤالاً له كلّ الوجاهة: 
هل يوجد أي رجلٍ أعظم من محمد صلى الله عليه وسلم؟!))[29]

شهادة فيلسوف إنجليزي نصراني على عظمة النبي محمد ، صلى الله عليه وسلم[30]
مِن أشهر من كَــــــتب عن النبي ﷺ على وجه الإنصاف «توماس كارليل»[31] ، الفيلسوف الإنجليزي المشهور ، والحائز على جائزة نوبل ، فقد تكلم عن النبي محمد ﷺ في كتابه «الأبطال» كلامًا طويلاً ، خاطب به قومه من النصارى ، وقد أشار بوضوح إلى صدق النبي ﷺ في نبوته ، وإلى عظمة النبي ﷺ في جميع جوانب حياته وشخصيته ، فكان من قوله:
((لقد أصبح من أكبر العار على أي فردٍ متحدث في هذا العصر أن يصغي إلى ما يُقال من أن دين الإسلام كَــــذِب ، وأن محمدًا خدَّاعٌ مزوّر.
وآن لنا أن نحارب ما يشاع من مثل هذه الأقوال السخيفة المخجلة ، فإن الرسالة التي أدَّاها ذلك الرسول ما زالت السراج المنير لنحو مائتي مليون من الناس[32].
أيظن أحدكم أن هذه الرسالة التي عاش بها ومات عليها هذه الملايين الفائقة الحصر والإحصاء أكذوبة وخدعة؟!
أما أنا فلا أستطيع أن أرى هذا الرأي أبدًا ، فلو أن الكذب والغشَّ يَرُوجان عند خلق الله هذا الرواج ، ويصادفان منهم مثل هذا القبول ، فما الناس إلا بُلْــــــهٌ مجانين. 
فواأسفاه ما أسوأ هذا الزعم ، وما أضعف أهله وأحقهم بالرثاء والرحمة.

هل رأيتم قط معشر الإخوان أن رجلاً كاذبا يستطيع أن يوجد ديناً وينشره علناً؟! 
والله إن الرجل الكاذب لا يقدر أن يبني بيتًا من الطوب ، فهو إذا لم يكن عليما بخصائص الجير والجصَّ والتراب وما شاكل ذلك فما الذي يبنيه ببيتٍ ، وإنما هو تلّ من الأنفاق ، وكثيب من أخلاط المواد ، وليس جديرًا أن يبقى على دعائمه اثني عشر قرنًا ، يسكنه مائتا مليون من الأنفس[33] ، ولكنه جدير أن تنهار أركانه فينهدم ، فكأنه لم يكن)).
ثم قال: ((وعلى ذلك فلسنا نـــــعُـــــدُّ محمداً هذا قط رجلاً كاذباً متصنعًا ، يتذرع بالحيل والوسائل إلى بغيته ، ويطمح إلى درجة ملكٍ أو سلطان ، أو إلى غير ذلك من الحقائر.
وما الرسالة التي أدَّاها إلا حقٌّ صراح ، وما كلمته إلا قولُ صادقٍ. 
كلا ، ما محمد بالكاذب ، ولا الملفِّق ، وهذه حقيقة تدفع كلَّ باطل ، وتدحض حجةَ القوم الكافرين.
ثم لا ننسَ شيئًا آخر ، وهو أنه لم يتلق دروسًا على أستاذٍ أبدًا ، ولم يقتبس محمد من نور أي إنسانٍ آخر ، ولم يغترف من مناهل غيره ، ولم يكن إلا كجميع أشباهه من الأنبياء والعظماء ، أولئك الذي أُشبّههم بالمصابيح الهادية في ظلمات الدهور))[34].
وكم من كتابات كتبها كفار معاصرون في عظماء البشرية ، ويجعلون النبي محمدا ﷺ هو أول العظماء[35] أو من العظماء ، وأما من القديم فقد ذكر السهيلي رحمه الله في كتابه «الروض الأنف» عن هرقل – ملك الروم - قال:
وقد روي أن هرقل وضع كتاب رسول الله ﷺ الذي كتب إليه في قَصَبةٍ من ذهب [36]تعظيما له ، وأنهم لم يزالوا يتوارثونه كابرا عن كابر في أرفع صِوان [37]وأعز مكان ، حتى كان عند «إذفونش» الذي 

تغلب على طليطلة وما أخذ أخْذها من الأندلس ، ثم كان عند ابن بنته المعروف بالسُّليطين ، حدثني بعض أصحابنا أنه حدثه من سأله رؤيته [38]من قواد أجناد المسلمين كان يُعرف بعبد الملك بن سعيد قال: فأخرجه إلي فاستعبرتُه[39] وأردت تقبيله وأخْذَه بيدي فمنعني من ذلك ، صيانة له وضنًّا [40]به علي. انتهى[41].


المراجع

  1. رواه البخاري (2977) ومسلم (523).
  2. انتهى باختصار.
  3. رواه البخاري (7280).
  4. أي كما يشرد البعير إذا نفر وذهب عن صاحبه ، والمقصود بالشرود هنا الخروج عن طاعة الله.
  5. رواه ابن حبان (1/196 – 197) ، ورجاله رجال مسلم ، والحديث له شواهد تقويه كحديث أبي هريرة المتقدم ، وحديث أبي هريرة الذي رواه أحمد (2/361) وغيره ، وسنده على شرط الشيخين كما قال الحافظ في «الفتح» ، شرح حديث (7280).
    باختصار من حاشية الشيخ شعيب على الحديث أعلاه.

  6. رواه البيهقي في «دلائل النبوة» (1/157) ، وصححه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (490). 
  7. رواه مسلم (2599) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
  8. رواه مسلم (2355).
  9. قاله الشيخ محمد صالح المنجد حفظه الله، نقلا من موقعه : (https://islamqa.info/a/170174 ، وانظر سؤال رقم 43840 ، 170174).
  10. انظر قصة نزول المسيح وقتله للدجال في «صحيح مسلم» (2897) عن أبي هريرة رضي الله عنه، وكذا (156) عن جابر رضي الله عنه، وكذا (2937) عن النواس بن سمعان الكلابي رضي الله عنه.
    وانظر «مسند أحمد» (2/406) عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وقد صححه محققوه (9270).
  11.  أبو الحسن الندوي مفكر إسلامي وداعية هندي ولد عام 1333 هـ وتوفي في رمضان 1420 هـ.
  12. سورة الأحزاب: 21 .
  13. سورة آل عمران: 31 .
  14. ص 12 – 17 ، باختصار وتصرف يسير، الناشر: دار الكلمة - مصر.
  15. سيد سليمان الندوي رئيس علماء الهند، ورئيس المجمع الإسلامي العريق (دار المصنفين) لكهنؤ، توفي عام 1373 هـ .
  16. عناية: سيد عبد الماجد الغوري، الناشر: دار ابن كثير – دمشق.
  17. الأوردية لغة الباكستان.
  18. ديڤيد صمويل ماركليوث، إنجليزي يهودي، (1858 – 1940م)، كان من كبار المستشرقين، متعصب ضد الإسلام، ولفترة قصيرة عمل قساً في كنيسة إنجلترا. هو أحد الذين كتبوا دائرة المعارف الإسلامية، متهم بالتهويل وعدم التوثيق فيما يخص التاريخ الإسلامي، ومع هذا فقد كتب في النبي محمد ﷺ ما هو مذكور أعلاه.
    عُــــيِّــــــن أستاذ للغة العربية في جامعة أكسفورد، وله كتب عن الإسلام والمسلمين، لم يكن مخلصاً فيها، مات سنة 1940م، من مؤلفاته : «التطورات المبكرة في الإسلام»، و «محمد ومطلع الإسلام»، له ترجمة في كتاب «الأعلام» للزركلي، و «المستشرقون»، و «الاستشراق»، و «آراء المستشرقين حول القرآن». نقلا من wikipedia.ﷺ .
  19. هذا الاعتراف بكثرة ما أُلِّــف في سيرة النبي ﷺ يدل على عِظَم قدره ﷺ .
  20. لا زال الكلام للشيخ سيد سليمان الندَوي رحمه الله.
  21. أربى أي زاد.
  22. مايكل هارت ، فيزيائي فلكي أمريكي ، ولد سنة 1932 ، وهو صاحب كتاب «الخالدون المئة» ، والاسم الأصلي للكتاب بالإنجليزية:
    The 100: A anking of the Most Influential Pesons in Histoy وفيه ترتيب أكثر الشخصيات تأثيراً في التاريخ ، ضمت القائمة على رأسها اسم النبي محمد ﷺ ، وأسماء الأنبياء عيسى وموسى عليهما السلام ، كما ضمت أسماء مؤسسي الديانات الوضعية ومبتكري أبرز الاختراعات والاكتشافات التي غيرت مسار التاريخ، مثل مكتشف الكهرباء ومخترع الطائرة وآلة الطباعة ، وأيضا قادة الفكر وغيرهم. انظر ترجمته في Wikipedia .
  23. من المعلوم أثر بولس التدميري لديانة المسيح، فقد غَـــيَّــــرَ دين المسيح إلى دين مختلف تماما، لا يشترك مع دين المسيح الأصلي إلا بالاسم فقط.
  24. انظر إلى اعترافه بأن بولس ألف كتبا وأدخلها في الإنجيل الذي عبر عنه بالعهد الجديد، فأي تحريف بشري أعظم من هذا؟ والغريب أن المسيحيين لا زالوا يعتبرون الإنجيل كلام الله!
  25. يقصد أنه لم يتدخل أحد في دين الإسلام، فلم يتعرض الإسلام لزيادة بشرية كما فعل بولس في دين المسيح، بل بقي الدين الإسلامي كما أنزله الله عليه إلى الآن غضا طريا.
  26. النصارى يقدسون الأناجيل التي بين أيديهم ويعتبرونها كلام الله، مع أنها منسوبة لبشر مثل يوحنا ولوقا ومرقص ومتى والخبيث بولس!
  27. الفونس دي لامارتين ، كاتب وشاعر وسياسي فرنسي (1790م – 1869م). المرجع: wikepedia.
  28. أي: لتصبح عبادة الله وحده هي المهيمنة والظاهرة على الأرض.
  29.  قاله لامرتين في كتابه «تاريخ الأتراك» ، باريس ، 1854م ، نقلا عن «مـحمد صلى الله عليه وسلم أعظم عظماء العالم» ، أحمد ديدات ، ص 67 – 68 .
  30.  انتقيت هذه الفائدة من الكتاب المفيد: «من أسرار عظمة الرسول (صلى الله عليه وسلم) »، ص 32-33 ، لمؤلفه: خالد أبو صالح، الناشر: مدار الوطن للنشر – الرياض.
  31.  توماس كارليل Thomas Calyle، 1795 – 1881م، كاتب اسكتلندي، له كتاب «الأبطال وعبادتهم»، اعترف بنبوة محمد ﷺ وعظمته. انظر ترجمته في wikepedia. .
  32. قال كاتب المقالة الأستاذ خالد أبو صالح: أصبح عدد المسلمين اليوم نحو مليار وثلاثمئة مليون إنسان.
  33.  هذا في وقت كتابة الكلام ، أما في وقتنا الحاضر فالعدد مختلف ، انظر الحاشية السابقة.
  34.  نقلا من كتاب «الطريق إلى الإسلام» ، لمحمد بن إبراهيم الحمد ، ص 26 وما بعدها.
  35. انظر «الموسوعة العلمية البريطانية» ، وانظر كتاب «الخالدون مائة» والذي جعل فيه مؤلفه «مايكل هارت» محمدا أعظم الناس.
    وانظر مقال «الانتصار لرسول الله محمد ﷺأزكى البشرية» للشيخ خالد الشايع ، وهو منشور على شبكة المعلومات.
  36. أي ذهبةٍ مجوفة. انظر «النهاية».
  37. الصِّوان وعاء يصان فيه الشيء. انظر «لسان العرب».
  38. أي الكتاب.
  39. أي أخرجت العبرة وهي الدمعة ، لعله يرِقُّ لي.
  40. الضن هو البخل بالشيء لمكانته عند صاحبه. انظر «لسان العرب».
  41.  (7/365) ، الناشر: مكتبة ابن تيمية بالقاهرة ، ط 1414 .


المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم

موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day